رحيل ملك المقابلات

انطفاء شمعة لاري كينغ ملك المقابلات ونجم الإعلام الأميركي المرئي والمسموع.
الاثنين 2021/01/25
رحيل أسطورة الإعلام الأميركي

باريس - ترك لاري كينغ، الذي رحل السبت عن عمر ناهز 87 عاما، سجلاًّ من المقابلات مع أبرز صانعي الأحداث في العالم، يضم أكثر من 40 ألف مقابلة أجراها منذ عام 1985، من الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي سارع إلى نعيه، مروراً بهيلاري كلينتون ومارلون براندو.

وأمضى ملك المقابلات ونجم الإعلام الأميركي المرئي والمسموع، أكثر من 60 عاماً وراء المذياع، وأصبح برنامجه الذي استمر من 1985 إلى 2010 على شبكة “سي.أن.أن”، قبل أن ينتقل إلى “روسيا اليوم” ممراً إلزامياً للمسؤولين السياسيين والمشاهير.ولم يمرّ على البيت الأبيض أي رئيس أميركي، منذ جيرالد فورد، إلا وأجرى كينغ مقابلة معه، إما بعد انتهاء ولايته وإما قبلها، كما كانت الحال مع جورج دبليو بوش وباراك أوباما ودونالد ترامب. ومن برنامجه، أعلن الرئيس الراحل جاك شيراك عام 1995 خفض عدد التجارب النووية الفرنسية في المحيط الهادئ.

ووصفت الصحافية في “سي.أن.أن” كريستيان أمامبور الراحل بـ”عملاق الإعلام المرئي والمسموع”، وأشاد بوتين بما كان يتمتع به من “مهنية كبيرة”.

وكان كينغ يحرص على التعاطي مع ضيفه بحرارة وبأسلوب شبه حميمي، بل حتى بشيء من المجاملة. وقال عام 1995 “لا يهمني أن أجعل الناس غير مرتاحين”. وأوضح أنه لم يكن يعتبر نفسه صحافياً، بل كان يفضّل لنفسه صفة سمّاها بالإنجليزية “إنفوتينر”، عانياً بذلك أنه يجمع المعلومات والترفيه.

وولد كينغ -واسمه الحقيقي لاري زايغر- في 19 نوفمبر 1933 في بروكلين لوالدين مهاجرين روسيين، وتيتّم الطفل اليهودي وهو لم يزل بعد في العاشرة من عمره. ولم يتابع قطّ دراسة جامعية.

لكنه كان مع ذلك يحلم بالعمل في الإذاعة، وأصبح منسّق أسطوانات في محطة إذاعية بميامي وغيّر شهرته إلى كينغ، إذ اعتبر مدير المحطة أن اسم عائلته “عرقي للغاية” ويعكس أصوله.

في عام 1978 أطلق في واشنطن برنامجا حواريا إذاعيا وطنيا، ثم قدمه في محطة تلفزيونية محلية. وما لبثت محطة “سي.أن.أن” أن رصدته وضمته إلى فريق برامجها الليلية عام 1985. وفي عام 2012 أطلق برنامج “لاري كينغ ناو” على قناة الفيديو على الطلب “أورا.تي.في” عبر الإنترنت التي شارك في تأسيسها. وبدأ في عام 2013 إحياء برنامج “بوليتيكينغ ويذ لاري كينغ”.

 
18