رحيل ملك دراما الصعيد

السبت 2013/08/17
ثورة على المألوف

القاهرة- رحل الكاتب والمؤلف الكبير محمد صفاء عامر عن عمر يناهز الستين عاماً. أربعة عقود مضت من الإبداع والتألق الأدبي قدم خلالها عامر العديد من علامات الدراما المصرية وجاءت "ذئاب الجبل" و"الضوء الشارد" كأبرز وأهم الأعمال الدرامية التليفزيونية في تاريخه الفني والأدبي على الإطلاق.

وأعرب الفنان عزت العلايلي عن بالغ حزنه لرحيل الكاتب والمؤلف الكبير محمد صفاء عامر. وأكد أنه برحيل عامر خسرت الدراما العربية ركناً أساسياً من كتابها المؤسسين. كما خسرت الدراما الصعيدية-بشكل خاص- وكل من يتابعها من جماهير عريضة أحد أهم كتابها. ويظل اسم عامر أحد أهم المؤثرين والعلامات البارزة في الدراما المصرية بما قدمه من أعمال رسخت في جدران ذاكرة الشارع المصري.

وأضاف العلايلي.. من المدهش أن عامر قد ترك العمل بالنيابة ليتجه إلى الكتابة والتأليف؛ لذا كان نجاح عامر في الدراما التلفزيونية.

وقد كانت أعماله ذات نوعية خاصة من حيث الصورة والموضوعات الشائكة التي عالجها بشكل مختلف. كذلك كانت بمثابة نقلة حقيقية للموضوعات التي يمكن طرحها ومعالجتها درامياً، لذلك لا يمكن للمشاهد العربي أن ينسى "ذئاب الجبل "و"الضوء الشارد"، فهي أعمال نجحت -بما تحمله من قضايا- في وصف دقيق لصورة الحياة داخل المجتمع الصعيدي .

وفي رأيي إن نجاح عامر غير موهبته في الكتابة ووعيه إلا أن حياته بالصعيد كواحد من أبنائه هو ما جعل من هذه الأعمال أكثر مصداقية .

يضيف الفنان وائل نور أنه برحيل عامر خسر كتاب الدراما خسارة كبيرة. وقد ترك فراغاً كبيراً في كتابة الأعمال الملحمية الشعبية خاصةً أن أعماله لم تتوقف في حيز القضايا التي قد يراها المشاهد أنها تخص شريحة أو قطاع جغرافي معين. بل إن معظم أعماله كانت في حد ذاتها بمثابة ثورة على المألوف وعلى العادات وللموروث رافضاً. وهذه الأعمال لا تقف على حد نطاق جغرافي معين أو بيئة معينة؛ فتجده دوماً منشغل بالقضايا الكبرى لأنه صاحب وعي مستنير.

وأكد نور أن صفاء عامر أتاح له فرصة تألق وظهور بشكل مغاير عما قدمه في السابق من أعماله. وقد كان التعامل مع عامر يثير الدهشة خاصةً وقد قدمني في شخصية كوميدية داخل إطار عمل درامي كبير.

الروائي الكبير بهاء طاهر نعى في حزن و أسف رحيل صفاء عامر وأكد أنه برحيل عامر ومن قبله عكاشة قد خسرت الدراما العربية الكثير؛ فقد قدما تاريخاً فنياً يليق بمكانتهما.

أعرب الكاتب محفوظ عبدالرحمن عن حزنه الشديد لرحيل عامر واعتبر رحيله بمثابة خساره كبيرة للدراما المصرية والعربية وأكد أنه برحيل عامر فقدت الدراما الصعيدية عامودها الفقري. كما أعرب عن ثمة مساحة صارت بعده فارغة في الدراما الصعيدية نحن ما أحوجنا إليها. فقد قدم عامر أهم قضايا الصعيد الشائكة.

16