رحيل نجدة فتحي صفوة.. الدبلوماسي المؤرخ والفتى الاعلامي

الاثنين 2013/12/23
الراحل ترك كتبا وموسوعات تؤرخ لمراحل العراق المتلاحقة

لندن - يُعد الدبلوماسي والمؤرخ العِراقي نجدة فتحي صفوة الذي رحل امس الاول، من أبرز الموثقين للحوادث السياسية وتراجم الشخصيات المؤثرة في تاريخ العراق المعاصر والمنطقة العربية، فقد ترك فيضا من الكتب والموسوعات وغزارة من البحوث والمقالات. وكان والده فناناً ونحاتاً ومثقفاً مرموقاً، أنشأه على حب المعرفة والكيــــاسة الشخصية.

وبدأ صفوة العمل في الدبلوماسية العراقية منذ الأربعينيات، وتسلم حينها وساماً من الأردن سلمه له الملك عبد الله بن الحسين الأول، وبعد خريف العمر أفاده هذا الوسام بحق الإقامة مجاوراً وطنه العراق، بعد أن ترك لندن حيث قضى فيها ردحاً من الزمن، دبلوماسياً مع الأمير زيد عندما كان سفير العراق فيها، فإلى عمان حمل مكتبته وأقام هناك حتى وافاه الأجل.

وشهد نجدة فتحي صفوة حوادث تاريخية في عمله الدبلوماسي، ووثق ذلك في كتاب خاص، ومنها أنه كان حاضراً مع الوفد العراقي في اجتماع الأمم المتحدة عندما أخذ الزعيم الروسي يضرب بحذائه على الطاولة، وتنقل في عدة بلدان، وبعد سنوات طويلة أتى قرار نقله سفيراً إلى الصين، فلم يجد نفسه قادراً على تنفيذ القرار فكانت استقالته وتقاعده.

دفعت به المصادفة في مقتبل حياته إلى أن يكون مذيعاً لانقلاب 1941، ويومها تعرف على أكاذيب الإعلام، فسقوط طائرة واحدة عليه أن يذيعها عشر طائرات، لكنه ظل موثقاً صادق الكلمة، دبلوماسيا بهندامه وسلوكه، لا بمعنى المجامل إنما بمعنى المتحضر، الذي يليق بتمثيل بلد مثل العراق، قد نشعر بفقدان هذا النوع من البشر ونحن نرى ما آلت إليه الدبلوماسية العراقية.

18