رحيل نور الشريف.. الممثل الذي رصد هموم الطبقات المهمشة

الأربعاء 2015/08/12
نور الشريف يترجل من على "مسرح الحياة"

القاهرة – خلّف خبر وفاة الممثل نوري الشريف أجواء من الحزن والألم على الساحة الثقافية في مصر. ووصف وزير الثقافة المصري عبدالواحد النبوي رحيل الشريف بأنه “خسارة كبيرة للفن العربي.. (له) تاريخ حافل ومساهمات فنية جعلته نجما متألقا في عالم الفن”.

وقال النبوي في بيان إن أعمال الشريف “احتلت مكانة كبيرة في وجدان الجمهور وذاكرة الفن وهو ما جعل أعماله خالدة”. مضيفا أنه كان مهموما بمشاكل الناس وقضايا المجتمع والبسطاء من خلال اختياره لأعماله.

واعتبر الناقد الفني أحمد يوسف، أن الراحل قدم شكلا جديدا من أشكال السينما العالمية، وما زاد من نجوميته موافقته على الأدوار التي تخدم الطبقات المهمشة في المجتمع المصري، وابتعد قليلا عن أدوار الرفاهية والعزّ.

وكان الراحل “ضميرًا يمشي على قدميه”، بحسب المخرج والناقد الفني أحمد عاطف حيث شارك في أعمال فنية رائعة، حتى في أوقات مرضه، بعد موافقته على بطولة فيلم “بتوقيت القاهرة”، رغم أن مخرج الفيلم كان شابا لم يتجاوز عمره الـ23 عامًا، لكنه وافق إيمانا منه بتشجيع الشباب على الجرأة في الأعمال الفنية، معتبرا أنه من الصعب للغاية أن يأتي من يخلف نور الشريف في أعماله الفنية أو يملأ الفراغ الذي سيتركه في السينما المصرية والعربية.

وقال عاطف في تصريح لـ”العرب”، إن نور الشريف ساهم بشكل فعال في بروز سينما جديدة، غيرت مفاهيم الشاشة الفضية في الوطن العربي، وكان طيلة الوقت يعمل مع كل الأجيال القديمة والجديدة، وكان مساهما في بروز عدد ضخم من الوجوه الشابة لإيمانه بدورهم السينمائي في المستقبل.

ونعى كثير من الممثلين والمخرجين المصريين والعرب الفنان الراحل عبر صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال كاتب السيناريو المصري عبدالرحيم كمال على صفحته بموقع فيسبوك “وداعا أبي وصاحب الفضل عليّ وسبب دخولي العمل الفني.. قلبي ينزف حزنا” وكمال الشريف هو من كتب سيناريو المسلسل التلفزيوني (الرحايا.. حجر القلوب) عام 2009.

وكتبت الممثلة المصرية منى زكي على صفحتها بموقع أنستغرام “الله يرحمك يا أستاذي. أستاذ نور الشريف أكبر بكتير من أنّي أتكلّم عنه. كان نموذجا للفنان الأصيل المثقف الملتزم العاشق للفن والعمل”.

وكتبت التونسية درة زروق “الكلمات تعجز أحيانا عن الوصف والتعبير.. وداعا حبيبي دائما.. الله يرحمك يا أستاذنا الكبير والأب والفنان العبقري الملتزم الطيب الخلوق المثقف”.

وولد الشريف في حي السيدة زينب بالقاهرة عام 1946 باسم محمد جابر محمد عبدالله واختار لنفسه اسما فنيا هو نور الشريف. كان يهوى كرة القدم لكن ميله إلى الفن كان أقوى فاختار طريق التمثيل.

تخرج في المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1967 وهو العام الذي شهد بدايته السينمائية بفيلم (قصر الشوق) مع المخرج حسن الإمام.

قدم نحو 170 فيلما روائيا شكل كثير منها علامات في تاريخ السينما المصرية والعربية من بينها (حبيبي دائما) و(بئر الخيانة) و(غريب في بيتي) و(سواق الأتوبيس) و(الصرخة) و(المصير) و(ليلة ساخنة).

وله رصيد وافر من المسلسلات التلفزيونية من بينها (القاهرة والناس) و(لن أعيش في جلباب أبي) و(عائلة الحاج متولي) و(الدالي) و(هارون الرشيد) و(عمر بن عبد العزيز).

اقرأ أيضا:

رحيل \'ابن البلد المصري\' نور الشريف بعد صراع مع المرض

1