رحيل يشار كمال كاتب الأمتين الكردية والتركية

الاثنين 2015/03/02
يشار كمال: على من يقرأ كتبي أن يصبح عدوا للحروب ويناضل ضد اضطهاد الإنسان للإنسان

لندن - كاتب تعاطف كثيرا مع العرب، وكانت مواقفه السياسية شجاعة، وقد ترجمت أغلب أعماله إلى اللغة العربية. يشار كمال، قلم تركي مبدع يرحل في هدوء كطبيعته، ويترك هذا العالم وضجيجه ونكساته وانكساراته. عرف كمال بتأثره في مجال الأدب بكل من تولستوي وتشيخوف وستندال، وقد نالت أعماله شهرة عالمية.

توفي الكاتب التركي يشار كمال يوم السبت 28 فبراير، في إسطنبول، عن سنّ تناهز 91 عاما، بعد تدهور حالته الصحية إثر صراع طويل مع المرض، وهو يعدّ أحد أهم الكتّاب في تركيا وأكثرهم شهرة وقد ترجمت أعماله إلى أربعين لغة.

تركت أعماله الأدبية بصمة في الأدب التركي، حيث تنوعت بين الروايات والقصص وروايات الأطفال التي كانت تستلهم معظم شخوصها من الريف الكردي والتركي، كما يحدث في روايته “شجرة الرمان”.

وكان الأديب الراحل قد نقل إلى مستشفى في إسطنبول منذ منتصف يناير الماضي لعلاجه من مشكلات في الجهاز التنفسي والقـلب، لكنه توفي بعد تدهور حالته الصحية.

ووصل كمال إلى العالمية من خلال خياله المدهش والمتدفق في أعماله الروائية وفهمه الكبير لأعماق النفس البشرية واستلهامه التراث التركي والكردي، وهو ما تعكسه أعماله الأدبية التي جعلته واحدا من الشخصيات الرائدة في الأدب العالمي.

وولد كمال صادق غوتشلي، المنحدر من أصل كردي والمشهور باسم يشار كمال، عام 1926 بقرية “حميدة” جنوب شرق تركيا، كما تشير بعض المصادر إلى أن ميلاده قد يكون عام 1923.

كتابات كمال تزخر بعالم من الرمزية، وتركت بصمة في الأدب التركي، حيث تنوعت بين عدة أجناس

وكان سهل تشوكوروفا مكان ميلاد كمال المحور الرئيسي لمعظم رواياته، بما في ذلك أشهر أعماله وهي رواية “محمد النحيل” عام 1955 التي تتحدث عن شخص ينضم إلى مجموعة من قطاع الطرق وينتقم من إقطاعي متسلط، وهذه الرواية أكسبته في نهاية الأمر شهرة جعلته يترشح لجائزة نوبل للآداب عام 1973.

أثرت الأحداث المأساوية على حياة الأديب الراحل في مرحلة مبكرة، فعندما كان في الخامسة توفي والده، وشكلت تلك الواقعة محور روايته “سلمان الأعزل”، وكتب أيضا رواية “سلطان الفيلة” التي تفيض بعالم من الرمزية في صياغتها لعالم الحيوان المتداخل مع عالم البشر في نص مطبوع بالرومانسية الثورية.

وفي بداياته عمل الكاتب الراحل في إحدى المزارع ثمّ في مصنع، قبل أن يكتسب مهارة الكتابة على الآلة الكاتبة ليصبح صحفيا في نهاية المطاف، وتأثر في مجال الأدب بكل من الروسيين ليو تولستوي وأنطون تشيكوف والفرنسي ستندال (ماري هنري بيل).

وفي أوائل أربعينات القرن الماضي أصبح على تواصل مع الفنانين والكتاب اليساريين، في حين عاش أول تجربة اعتقال سياسي عندما كان في السابعة عشرة من عمره، وعقب ذلك نشر أول كتاب له بعنوان “مرثيات” من الفلكلور عام 1943.


تفاصيل أخرى:


يشار كمال الكاتب الذي اكتمل بدروس الحياة الناقصة

15