ردا على الإخوان.. رئيس الحكومة الأردنية يتهم قيادات حزبية بالفساد

الثلاثاء 2013/12/10
النسور يهاجم مؤسسات إعلامية

عمان - اتهم رئيس الحكومة الأردنية عبدالله النسور، الإثنين، قيادات حزبية في المملكة وجهات إعلامية، لم يحددها، بـ"عدم النزاهة".

وقال النسور في مؤتمر صحفي بعد إطلاق الملك عبدالله الثاني ميثاق منظومة النزاهة الوطنية، إن «ثمة أحزاب أردنية غير نزيهة".

وأضاف أن «على الأحزاب أن تقيّم نفسها أولاً، لأنه ثمة أحزاب غير نزيهة وهذا أمر بديهي في كل الدنيا".

وكان حزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين اتهم ضمنيا الحكومة بمسؤوليتها عن استشراء الفساد في الأردن ومحاولة لي ذراع المؤسسات الإعلامية.

وحول المؤسسة الإعلامية قال النسور إن «أكبر ضرر يلحق بقطاع الإعلام هو بعض من تسرّب إلى صفوف الصحفيين".

وتشهد الساحة السياسية الأردنية جدلا كبيرا وصراعا علنيا بين الحكومة وجماعة الإخوان التي فقدت الكثير منذ سقوط إخوان مصر وعزلهم عن السلطة، فضلا عن تدهور باقي أجنحة التنظيم في عدد من بلدان الربيع العربي على غرار ليبيا وتونس.

وترفض جماعة الأردن فتح أبواب الحوار مع السلطة الحالية معتمدة في كل مرة خطابا تصعيديا مع الحكومة.

وفي هذا الجانب انتقد الحزب السياسي للإخوان في تصريح أصدره ما أسماه التراجع «الخطير في مكافحة الفساد» ولاسيما في زمن الربيع العربي داعياً الحكومة إلى عدم الوقوع تحت تأثير وهم انتكاسة الربيع العربي وتراجع الحراك الشعبي حسب تعبيره.

ويحاول الحزب مغازلة الصحافة الأردنية من خلال إعلان دعمه لاعتصام موظفي «صحيفة الدستور»، منتقدا «التدخل غير المبرر» من السلطة التنفيذية في الصحافة.

هذا ورفضت الجماعة الدخول في مصالحة مع السلطة الأردنيةووقيامها بمعاقبة كل الأصوات المعتدلة داخلها من خلال اعتماد سياسة تكميم الأفواه عبر محاكمات داخلية.

وفي هذا السياق ذكرت صحيفة «الغد» الأردنية أن ما يسمى «المحكمة المركزية» في جماعة الإخوان المسلمين أبلغت رسميا قياديا من الجماعة بحضور جلسة مخصصة لمسائلته، في ما يتعلق بإشهار المبادرة الأردنية للبناء «زمزم»، التي أشهرت أخيراً، ووصفت بأنها أكبر انشقاق عملي في صفوف الإخوان.

وقال مسؤول الملف الاجتماعي في «زمزم»، القيادي الإخواني جميل الدهيسات، إنَّ إشعاراً وصله رسمياً، لحضور جلسة محكمة داخلية، قبل العشرين من ديسمبر (كانون أول) الحالي، مشيراً إلى أن «لا علم» له بتبليغ القيادات الأخرى في زمزم.

وبين الدهيسات أن التبليغ أرفق بلائحة اتهام، لم يشر إلى تفاصيلها.

وكان سياسيون معظمهم من التيار السياسي الإسلامي أطلقوا، في أكتوبر الماضي، مبادرة «زمزم» للحوار والإصلاح، بمشاركة أكثر من 500 شخصية سياسية وحزبية وبرلمانية وعشائرية ونقابية وإعلامية وثقافية.

4