ردود فعل الرضع على الأطعمة الجديدة تتوقف على مزاجهم

السبت 2017/08/12
انفتاح الطفل على أطعمة ما سلوك فطري

واشنطن – قال باحثان أميركيان إن معظم الأطفال يَعرضون في مرحلة ما من عمرهم عن الكثير من أنواع الأطعمة، وخاصة الأطفال من ذوي الأمزجة كثيرة الامتعاض إزاء الطعام الذي لم تألفه.

وأوضح الباحثان في دراستهما التي نشرت في مجلة “تشايلد ديفلوبمنت” المتخصصة في أبحاث تطور النمو لدى الطفل، أن مزاج إنسان ما يؤثر تقريبا على معظم جوانب حياته وأن هذا المزاج بمثابة نظارة يرى بها الإنسان العالم في ضوء معين وبطريقته الخاصة والفريدة.

وأضاف كينثيا شتيفتر وكاميرون مودينج من جامعة ولاية بنسلفانيا بمدينة ستايت كوليدج، أن دراسات قليلة فقط هي التي ركزت على مدى تأثير انفتاح الطفل على الجديد في سلوكه الغذائي. ودرس الباحثان ردود فعل الأطفال الصغار على الأطعمة والألعاب الجديدة.

وشارك 136 طفلا وأمهاتهم في تجارب في المختبر أجريت على هؤلاء الأطفال عندما كانوا في سن ستة أشهر، وعندما بلغوا سن 12 شهرا، وعندما وصلوا لسن 18 شهرا.

وحصل الأطفال الرضع خلال أول زيارتين للمختبر على لعبة جديدة مثل دمية أخطبوط أو دف صغير، بالإضافة إلى طعام غير معهود بالنسبة إليهم مثل الحمص أو الجبن الريفي.

وسجل الباحثان رد فعل الأطفال على هذه الألعاب والأطعمة ثم قيماه في ما بعد.

وحصل الأطفال خلال زيارتهم الأخيرة للمختبر في سن 18 شهرا على إمكانية استكشاف غرفة بها أشياء مثل نفق وقناع غوريلا وصندوق أسود، بأعينهم وأسنانهم، وسجلت تصرفاتهم هذه المرة أيضا.

وكانت نتيجة سلسلة التجارب كالتالي: كان الأطفال في سن ستة أشهر لا يزالون غير متحيزين وكانوا يتعاملون بلا تحفظ مع كل ما يقدم لهم سواء كان معلوما أو غير معهود بالنسبة إليهم، ثم تراجع هذا الانفتاح بعد ستة أشهر، أي مع بلوغ سن عام حيث أبدى الأطفال ارتيابا إزاء الألعاب الجديدة وترددا إزاء تجريب الأطعمة غير المعهودة لديهم.

كما سمح سلوك الأطفال في هذا السن بالتنبؤ بمدى انفتاحهم في سن 18 شهرا إزاء الجديد. وقال مودينج معلقا على ذلك إن نتائج الدراسة تؤكد أن “رد فعل الأطفال الرضع على الأطعمة الجديدة يتوقف على مزاجهم”.

ورغم تأكيد الباحثين على أن انفتاح الإنسان على أطعمة ما سلوك فطري، إلا أنه باستطاعة الأطفال كثيري التململ من الأطعمة تجربة الطعام الجديد عليهم تماما كما يمكن للأطفال كثيري الخجل تعلم التعامل بانفتاح أكثر مع الناس.

وأوصى مودينج الأشخاص المصابين بصدود تجاه أغذية ما بتكرار المحاولة لتناول هذه الأغذية لكسر الحاجز النفسي بينهم وبين هذه الأغذية، وقال إن دراسات سابقة أثبتت أن هذه الطريقة هي الأنجح لحث الأطفال على تجريب أطعمة جديدة، وأضاف “ربما استمر الأمر من ثماني إلى عشر مرات ولكن الأطفال يتعلمون بعدها قبول أغذية غير معهودة أو أغذية كانوا يرفضونها في السابق”.

وتشغل مشكلة صدود الأطفال تجاه عدد من الأغذية عددا لا حصر له من الآباء والأمهات في الدول الأكثر غنى.

وتعتبر قضية التغذية إلى جانب النوم هي الأمر الأكثر شغلا لهؤلاء الآباء والأمهات.

21