ردود فعل متباينة تجاه خطة واشنطن لمواجهة طهران

الامارات والبحرين تعربان عن دعمهما للاستراتيجية الأميركية حيال ايران، فيما تشدد وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني على إبقاء الاتفاق.
الثلاثاء 2018/05/22
تصاعد الضغط الأميركي على إيران

أبو ظبي - رحب وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش بمقاربة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو حول السياسة الإيرانية دقيقة.

وأضاف قرقاش، في تغريدة له على موقع تويتر، إن الاستراتيجية الصارمة التي أعلنها بومبيو نتيجة طبيعية للسلوك الإيراني عبر السنوات، مشيرا إلى أن توحد الجهود هو الطريق الصحيح لتدرك طهران عبثية تغولها وتمددها.

وفي تغريدة أخرى، أوضح قرقاش أن المنطقة عانت من الخطاب والفعل الإيراني الذي لا يحترم السيادة والشأن الداخلي، وبعد الاتفاق النووي شهدنا تغولا وتدخلا إيرانيا غير مسبوق في الشأن العربي، آن الأوان لتدرك طهران أن سلوكها السابق لا يمكن القبول به، مؤكدا أن

"المنطقة بحاجة إلى السلام والاستقرار والسياسة الإيرانية الإقليمية ألهبت الجبهات بإنتهازيتها وطائفيتها، ومن الطبيعي أن تجد طهران نفسها في هذا المأزق، إستراتيجية بومبيو تتطلب الحكمة وتغيير البوصلة الإيرانية".

وحذت البحرين حذو الإمارات في مواجهة الخطر الإيراني على المنطقة، إذ أبدت البحرين دعمها "الكامل" لاستراتيجية واشنطن تجاه إيران، وقالت الخارجية البحرينية، في بيان إن الإستراتيجية "تعكس الإصرار على التصدي لخطر السياسات الإيرانية المقوضة للأمن والاستقرار، وسد النواقص التي حملها الاتفاق النووي ومنع خطر برنامج إيران للأسلحة البالستية".
وشددت المنامة على ضرورة "تجاوب" إيران مع كل المساعي المبذولة لاستتباب السلام وإخلاء المنطقة من الأسلحة النووية، إلى جانب التوقف الفوري عن دعم الميليشيات الإرهابية، وعدم التدخل مطلقا في الشؤون الداخلية لدول المنطقة.

وتباينت ردود الأفعال الأوروبية والعربية حول خطاب وزير خارجية الولايات المتحدة بومبيو ورؤيته الاستراتيجية إزاء التعامل مع الملف النووي الإيراني، حيث شددت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني على بقاء الاتفاق، وأيدت مواصلة التنفيذ الكامل لبنوده ما دامت إيران ملتزمة به.

وقالت في بيان إن "خطاب الوزير بومبيو لم يثبت البتة كيف أن الانسحاب من الاتفاق النووي جعل أو سيجعل المنطقة أكثر امانا حيال تهديد الانتشار النووي، او كيف سيجعلنا في موقع أفضل للتأثير في سلوك ايران في مجالات خارج إطار الاتفاق".

وشددت موغيريني على أن "ليس هناك حل بديل عن الاتفاق النووي"، بعد استماعها "جيدا" إلى مداخلة الوزير الأميركي.

وكررت ان "الاتحاد الأوروبي سيبقى مؤيدا لمواصلة التنفيذ الكامل والفعلي للاتفاق النووي ما دامت ايران تفي بكل التزاماتها المرتبطة بالنووي، الأمر الذي قامت به حتى الآن".

وفي بوينوس ايرس حيث يشارك في اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة العشرين أعلن وزير الخارجية الألماني هايكو ماس انه سيتوجه إلى واشنطن هذا الأسبوع للقاء نظيره الأميركي.

وقال ماس خلال المؤتمر الصحافي الختامي لمجموعة العشرين إن تصريح بومبيو لم يفاجئه، مكررا ما سبقته إليه الوزيرة الأوروبية من "أننا لا نرى في الوقت الراهن خيارا أفضل" من الاتفاق النووي الإيراني.

وأضاف "نعتقد أنه دون هذا الاتفاق سنكون أمام خطر استئناف ايران برنامجها النووي".

وتسعى باقي الدول الموقعة على الاتفاق إلى الإبقاء عليه، إلا أنه يتعين عليها الإبقاء أيضا على الحوافز الاقتصادية لإيران رغم العقوبات الأميركية.

وفي ردها على خطة أميركية جديدة للضغط على إيران، قال قائد كبير بالحرس الثوري الإيراني الثلاثاء إن الشعب "سيوجه لكمة قوية إلى فم" وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو.

ونسبت وكالة أنباء العمال إلى إسماعيل كوثري نائب قائد قاعدة ثار الله في طهران قوله "شعب إيران سيقف صفا واحدا في وجه ذلك وسيوجه لكمة قوية إلى فم وزير الخارجية الأميركي وكل من يدعمهم".

وكان تقليص قدرات إيران الصاروخية واحدا من الأهداف الرئيسية التي تحدث عنها بومبيو.

ووصف بومبيو قائد العمليات الخارجية في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني بأنه واحد من أكبر مثيري المشاكل في الشرق الأوسط.

وطالب بومبيو إيران الاثنين بإجراء تغييرات واسعة ستجبرها بشكل فعلي على تقليص نفوذها العسكري والسياسي الذي امتد في الآونة الأخيرة عبر الشرق الأوسط بحيث لا يتجاوز شواطئ البحر المتوسط.

لا رجوع للوراء
لا رجوع للوراء