ردود موسكو تتوالى على طرد دبلوماسييها

البيت الأبيض يعتبر عمليات الطرد التي قررتها موسكو تمثل مرحلة جديدة من تدهور العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا.
الجمعة 2018/03/30
القنصلية مغلقة

موسكو - أمهلت وزارة الخارجية الروسية بريطانيا شهرا لخفض عدد دبوماسييها، وتأتي هذه الخطوة بعد استدعاء موسكو لسفراء دول غربية اتخذوا خطوات "معادية" فيما يتعلق بتسميم الجاسوس الروسي السابق سيرجي سكريبال وابنته، لإبلاغهم بالإجراءات التي ستتخذها للرد.

وشوهد وصول سيارة السفير البريطاني لوري بريستو وصلت إلى مبنى وزارة الخارجية الروسية. كما وصل  سفراء ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وهولندا والسويد واستراليا لمبنى وزارة الخارجية. وذكرت وكالة الإعلام الروسية إن السفير البولندي وصل أيضا.

والتحق  ممثلون عن سفارات التشيك وأوكرانيا وبلجيكا وكرواتيا.

من جهتها قالت السفيرة الهولندية في روسيا إن موسكو أمرت بطرد اثنين من الدبلوماسيين الهولنديين ردا على طرد اثنين من دبلوماسييها من هولندا في وقت سابق.

وأبلغت رينيه جونز بوس الصحفيين بشأن أمر الطرد أثناء خروجها من مبنى وزارة الخارجية الروسية بعدما جرى استدعاؤها.

وقال السفير الألماني روديجير فون فريتش عند المبنى إن على روسيا الرد على أسئلة بشأن تسميم الجاسوس السابق سكريبال، لكن برلين منفتحة على الحوار مع موسكو.

وفي خضم تصاعد التوتر بين روسيا والغرب رأى البيت الأبيض، مساء الخميس، في قرار موسكو طرد 60 دبلوماسيا أميركيا وإغلاق قنصلية أميركية في روسيا مؤشرا إلى "مرحلة جديدة من تدهور" العلاقات بين واشنطن وموسكو.

وكانت موسكو قد أعلنت عن قرار الطرد هذا، ردا على خطوة مماثلة اتخذتها واشنطن إثر هجوم بغاز الأعصاب استهدف جاسوسا روسيا سابقا في بريطانيا.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز في بيان، إنّ عمليات الطرد التي قررتها موسكو "تمثل مرحلة جديدة من تدهور العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا".

واعتبرت ساندرز أن القرار الذي اتخذته الولايات المتحدة وأكثر من عشر دول شريكة بالإضافة إلى حلفاء اخرين في حلف شمال الأطلسي، والقاضي بطرد عملاء استخبارات روس، "شكّل ردًا مناسبا على الهجوم الروسي في الأراضي البريطانية".

وشددت المتحدثة الأميركية على أن الولايات المتحدة "ستتعامل مع" قرار روسيا طرد دبلوماسيين أميركيين وإغلاق قنصلية.

وكانت روسيا شددت مرارا على عدم تورطها في قضية الهجوم على الجاسوس، واتهمت بريطانيا بـ"عدم الرغبة في الاستماع إلى رد" موسكو.

السفير الألماني لدى روسيا: على موسكو الرد على أسئلة بشأن تسميم الجاسوس السابق سكريبال، لكن برلين مازالت منفتحة على الحوار

وعلى الرغم من أن رد موسكو يماثل تماما خطوات اتخذتها حكومات غربية ضد دبلوماسيين روس إلا أنه يظهر على ما يبدو أن موسكو لا تسعى إلى تصعيد المواجهة بشأن تسميم الجاسوس السابق سيرجي سكريبال وابنته يوليا بغاز أعصاب.

لكن وزارة الخارجية الأميركية قالت إنها قد ترد على "تحرك روسيا المؤسف" مما يثير احتمال تصاعد حدة الأزمة.

وأنحت بريطانيا باللائمة على روسيا في عملية تسميم سكريبال وابنته وأيدتها عشرات من الدول الغربية التي أمرت دبلوماسيين روس بالمغادرة. وتنفي موسكو أي دور لها في هذه العملية.

والتزم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على ما يبدو بالقواعد الدبلوماسية المتبعة بهذا الرد المتماثل. ويواجه بوتين اقتصادا متباطئا واستعراضا غير معتاد للوحدة الأوروبية ضم حتى دولا كانت صديقة بشكل تقليدي لموسكو.

وتم استدعاء السفير جون هانتسمان إلى مقر وزارة الخارجية الروسية وإبلاغه بضرورة مغادرة 60 دبلوماسيا من البعثات الأميركية روسيا خلال أسبوع مثلما طردت الولايات المتحدة 60 روسيا.

وتم إبلاغ هانتسمان أيضا خلال اجتماع مع سيرجي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي بأن القنصلية الأميركية في سان بطرسبرغ ستُغلق كرد انتقامي لإغلاق الولايات المتحدة للقنصلية الروسية في مدينة سياتل الأميركية.

وقال سيرجي لافروف وزير الخارجية الروسي "بالنسبة للدول الأخرى كل شيء سيكون أيضا متماثلا فيما يتعلق بعدد الأشخاص الذين سيغادرون روسيا من بعثاتها الدبلوماسية".

وعثر على سكريبال (66 عاما) وابنته يوليا في الرابع من مارس فاقدي الوعي على مقعد خارج مركز للتسوق في مدينة سالزبري.

وطردت بريطانيا، إثر تحميلها لروسيا مسؤولية الهجوم، 23 روسيا قالت إنهم جواسيس يعملون تحدت غطاء دبلوماسي. وردت روسيا التي تنفي تنفيذ الهجوم بطرد 23 دبلوماسيا بريطانيا.

وتسبب الهجوم على سكريبال، وهو عميل مخابرات عسكرية روسية سابق كشف هوية العشرات من العملاء الروس لجهاز المخابرات البريطاني (إم.آي6)، في تدهور العلاقات بين موسكو والغرب إلى مستوى متدن جديد في عهد ما بعد الحرب الباردة.