رزمة تعهدات جديدة يطلقها روحاني للصحفيين الإيرانيين

الثلاثاء 2014/08/12
الصحفيون ينتظرون تحقيق وعود حرية الصحافة التي كبلها الرئيس السابق أحمدي نجاد

طهران - مجموعة من التعهدات الجديدة أطلقها الرئيس الإيراني، حسن روحاني، قائلا إن حكومته لديها مشروع لمساعدة الصحافيين ووسائل الإعلام من خلال إنشاء مؤسسة نقابية لها.

ووفقا لوكالة إيسنا الطلابية للأنباء، فإن روحاني قال خلال مؤتمر صحافي، إنه بعد سنوات طويلة نعمل على لائحة لتنفيذ قانون شفافية المعلومات ستساعد الصحافيين على أداء عملهم.

وأضاف روحاني “وفقا لهذه اللائحة، ستكون شؤون الصحافيين ووسائل الإعلام مرتبطة بنقابة ستنظم أمورهم، وفي حال حصول تجاوزات ستكون هذه النقابة هي المرجع المسؤول عن إعلان تلك التجاوزات”.

وتأتي خطوة الشروع بتأسيس نقابة للصحافيين، في سياق تشريع قانون المطبوعات الذي وعد به روحاني أثناء حملته الانتخابية بهدف إيجاد الانفتاح النسبي أمام عمل الصحافيين ووسائل الإعلام، لكن الواقع على الأرض يشير إلى ممارسة ضغوط وقيود كبيرة على عمل الصحفيين والإعلاميين، وغياب حرية الرأي والتعبير بحسب ما أشارت إليه تقارير إعلامية.

وكانت نقابة الصحافيين في إيران قد تم إغلاقها قبل 5 سنوات بقرار من مدعي عام طهران القاضي سعيد مرتضوي، وبعد شكوى تقدمت بها وزارة الاستخبارات ضد النقابة.

ومازالت الشكوك تراود الصحافيين الإيرانيين حول ماهية النقابة الجديدة، ويتساءلون عما إذا كانت الحكومة تنوي إعادة فتح نقابة الصحافيين السابقة أم أنها ستؤسس نقابة جديدة وبقوانين جديدة.

وكان 1770 صحافيا قد وجهوا رسالة للرئيس روحاني العام الماضي، طالبوه فيها بإعادة فتح نقابة الصحافيين، حيث اعتبروا استمرار إغلاقها أمرا غير موضوعي.

وعلى صعيد متصل شددت السلطة القضائية في إيران العقوبات على الصحف الإصلاحية وبرأت المحافظة، حيث صرح أمين “هيئة المصنفات” بمحكمة المطبوعات في طهران، علي أكبر كسائيان، عن بطلان الطعن المقدم من المدير المسؤول لصحيفة “نشاط” الإيرانية، لطيف صفري، وهي صحيفة مقربة من الإصلاحيين. وتم إعلان هذا القرار، بعد الطعن في الحكم بحبسه ثلاث سنوات ومنعه من مزاولة المهنة لعشر سنوات، بتهمة “الإساءة للإسلام والمقدسات الإسلامية”.

كما تم قبول الطعن في الحكم المقدم ضد المدير المسؤول بصحيفة “طهران”، كاوه اشتهاردي بالحبس لثلاثة أشهر والجلد 10 مرات، بتهمة نشر الأكاذيب وتضليل الرأي العام، وذلك بإجماع آراء لجنة المصنفات ليتم تخفيف الحكم عنه، ويذكر أن صحيفة طهران هذه تميل إلى التيار المحافظ.

وهذه الأحكام أثارت تساؤلات حول نزاهة القضاء الذي يقوم على تخفيف الحكم على الصحف المحافظة، وتشديدها في المقابل على الصحف الإصلاحية. وبحسب ما نشرته المؤسسات الدولية المراقبة لحرية الصحافة الإعلام، فإن إيران هي أكثر الدول التي تنتهك حرية الإعلام على المستوى العالمي.

ويذكر أن صحيفة “نشاط” كثيرا ما يتم إيقافها عن النشر بسبب المواضيع التي تقدمها، وتم ايقافها الآن بسبب مقالات رئيس تحريرها.

18