رسائل إلكترونية جديدة تهدد شعبية كلينتون في معركتها الانتخابية

الأربعاء 2015/09/02
الخارجية الأميركية تنشر رسالة جديدة من بريد هيلاري

واشنطن- لا تزال هيلاري كلينتون، حتى الآن، الامل الاكبر للديمقراطيين في الوصول الى البيت الابيض، لكن فشلها في التعاطي مع فضيحة البريد الالكتروني ادى الى تراجع الثقة بها وانعكس على حملتها الانتخابية.

ويوم الاثنين، نشرت وزارة الخارجية الاميركية اربعة آلاف رسالة ارسلتها او تلقتها كلينتون من حساب بريدي الكتروني وخادم خاصين، حين كانت على رأس الوزارة بين العامين 2009 و2013.

ولكن تم تصنيف حوالي 150 رسالة بمفعول رجعي وثائق سرية، لاحتوائها على معلومات حساسة، ما زاد الشكوك حول المرشحة الديمقراطية، التي يخضع نشاطها الالكتروني حاليا لمكتب التحقيقات الفدرالي.

واستغل الجمهوريون سلوك كلينتون، لتسليط الضوء على الطبيعة الجرمية المحتملة في سوء التعاطي مع المعلومات السرية.

وقال حاكم فلوريدا السابق والمرشح الرئاسي الجمهوري الحالي جيب بوش الثلاثاء "اعتقد انها (الرسائل) دامغة جدا". واضاف "لديها (كلينتون) مشكلة كبيرة بالتأكيد".

وبدأت ارقام الاستطلاعات تتراجع بالنسبة الى كلينتون، وبدأ المرشح المنافس بيرني ساندرز (73 عاما)، الذي يصف نفسه بانه ديمقراطي اشتراكي، بكسب النقاط.

حتى ان نائب الرئيس الاميركي جو بايدن، الذي سعى في مناسبتين للوصول الى الرئاسة من دون جدوى، يتدارس الدخول في السباق ضد المرشحة الديمقراطية.

وهل يعقل لواحدة من السياسيين الاكثر مرونة في تاريخ الولايات المتحدة، التي واجهت انتقادات حول فشل مشروعها لاصلاح الرعاية الصحية حين كانت السيدة الاولى، وحول طريقة تعاطيها مع هجمات بنغازي وفضيحة زوجها، ان تخرج من السباق الى البيت الابيض بسبب خطأ في بريدها الالكتروني؟ورغم ان الحكم لم يصدر بعد، اعاد الخبراء الحديث، حول فضيحة ووترغيت في السبعينات التي اطاحت بالرئيس ريتشارد نيكسون.

وتساءل ناثان سايلز، استاذ القانون في جامعة سيراكوز، "ما الذي كانت تعرفه هيلاري، ومتى علمت به؟". وقال ان "التسريبات الاخيرة يحتمل ان تكون مؤذية للغاية، رغم انه ما من السابق لاوانه الجزم" في الموضوع.

وتعتبر كلينتون ان الرسائل الالكترونية المتبقية وعددها 31830 هي وثائق خاصة، مشيرة الى ان الخادم الذي يحفظ بريدها الالكتروني افرغ بعد تسليم نسخ ورقية عن هذه الرسائل الالكترونية الرسمية. ولفت سايلز الى بعض المعلومات السرية التي يعتقد انها وصلت الى كلينتون عبر بريدها الالكتروني.وكانت كلينتون قالت في 25 يوليو انها "واثقة من انني لم ارسل ولم اتلق اي معلومات كانت مصنفة سرية لحظة ارسالها او تلقيها".

غير ان المحققين عثروا مؤخرا على اربع رسائل الكترونية تتضمن معلومات سرية. واعلن المفتش العام لدى الاستخبارات الاميركية تشارلز ماكالوغ الثلاثاء امام الكونغرس ان اثنتين من هذه الرسائل تتضمنا معلومات "بالغة السرية".

وهذه الاشارة كانت الى صور من الاقمار الاصطناعية او اعتراضات من اجهزة الاستخبارات، واعتبر سايلز ان "السؤال الاهم هو ما اذا يمكن اعتبار كلينتون مسؤولة جنائيا".

ورغم اصرار كلينتون في البداية على ان "لا معلومات سرية" في رسائل بريدها الالكتروني، قالت للصحفيين في الاسابيع الماضية خلال حملتها الانتخابية ان الرسائل الموجودة على خادمها لم تكن مصنفة سرية وقت ارسالها.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست مساء الثلاثاء ان كلينتون "كتبت وارسلت" ستة على الاقل من رسائل البريد الالكتروني المصنفة سرية الآن، ما يبدو انه يتعارض مع التصريحات العلنية الذي كانت ادلت بها حول هذه المسألة سابقا.

وتظهر استطلاعات الرأي ان كلينتون تتراجع، وفي احدث استطلاع اجرته جامعة كوينيبياك حصلت كلينتون على 39 في مقابل 51 في المئة وهي النتيجة الاسوأ لها.

ورغم ذلك، فبالنسبة لكثير من الديمقراطيين، مسألة البريد الالكتروني ليست قضية رئيسية. واظهرت نتائج استطلاع ديس موينس حول التصويت المبكر في ايوا ان 76 في المئة من مؤيدي كلينتون، و61 في المئة من مؤيدي جميع المرشحين الديمقراطيين اجمعوا على ان الجدل حول البريد الالكتروني ليس مهما بالنسبة اليهم. فيما اشار 38 في المئة الى ان الموضوع مهم الى حد ما او مهم جدا.

1