رسائل التهديد تلاحق صحافيّي كردستان في المنفى

الصحافي هزار علي يتلقى رسائل تهديد بالقتل والتصفية الجسدية بسبب منشوراته المتعلقة بتردي الأحوال المعيشية.
الثلاثاء 2021/06/15
انتهاكات مستمرة لحرية الصحافة

بغداد- لا يزال الكاتب الصحافي الكردي هزار علي يتلقى رسائل تهديد بالقتل والتصفية الجسدية بسبب منشوراته وتقاريره المتعلقة بالأوضاع السياسية وتردي الأحوال المعيشية في إقليم كردستان العراق، رغم مغادرته له منذ أشهر.

وقالت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق في بيان إن “هزار الذي غادر مدينة السليمانية منذ ستة أشهر واستقر في بريطانيا بحثا عن الأمن والحماية من بطش السلطة الحاكمة في كردستان، أفاد الجمعية بأنه تلقى رسائل التهديد بالقتل والتصفية الجسدية عبر هاتفه وحسابه على فيسبوك”.

ووفق الجمعية فإن هذه التهديدات جاءت على خلفية كشفه ملفات فساد في مجال تصدير النفط وعائداته في الإقليم، فضلا عن إجراء تحقيق في ضياع رواتب العاملين لأشهر عدة بسبب سيطرة القوى السياسية على الثروات واستثمارها لصالح السلطة الحاكمة في كردستان.

منظمات دولية دعت سلطات إقليم كردستان العراق إلى وقف انتهاكاتها المستمرة لحرية الصحافة، ورفع القيود المفروضة على العمل الصحافي

وكان الصحافي قد عبر من خلال كتاباته الصحافية عن مساندته للتظاهرات والاحتجاجات التي شهدتها محافظات الإقليم خلال الأشهر الماضية، لاسيما ما تعلق منها باعتقال خمسة صحافيين والحكم عليهم بالسجن لمدة ست سنوات، على الرغم من الاعتراضات الدولية التي طالت القرار القضائي والمطالبة بعدم تسييس قضيتهم.

وارتفعت في الآونة الأخيرة وتيرة العنف ضد الصحافيين في الإقليم، واعتبرت الجمعية ما يتعرضون له انتهاكا صارخا لحرية العمل الصحافي والتعبير عن الرأي المكفولة دستوريا.

ودعت منظمات دولية في مايو الماضي سلطات إقليم كردستان العراق إلى وقف انتهاكاتها المستمرة لحرية الصحافة، ورفع القيود المفروضة على العمل الصحافي، وإنهاء حملات ملاحقة واحتجاز الصحافيين على خلفية عملهم المشروع، وفتح تحقيق جاد في حادثة وفاة صحافي أثناء تغطيته التظاهرات الشعبية في أغسطس 2020، وتقديم جميع المسؤولين عن هذه الانتهاكات إلى العدالة.

وأعربت هذه المنظمات، ومنها المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان وجمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق والمركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب، عن قلقها إزاء تمسك سلطات الإقليم بمحاكمة الصحافيين على خلفية تهم تتعلق بعملهم الصحافي، واستمرار تجاهلها القوانين المحلية والدولية ذات العلاقة، والتي توُجب عليها احترام حرية الصحافة وتضْمن الحق في حرية الرأي والتعبير والنشر.

18