رسائل الكراهية تعرقل استمرار أول صحيفة عربية في ألمانيا

الاثنين 2017/08/14
أبواب على وشك الإغلاق

برلين - أصدر أعضاء من هيئة تحرير صحيفة “أبواب” الصادرة بالعربية في ألمانيا، إعلان مقاطعة للصحيفة والجهة الناشرة وتوقفهم عن العمل فيها، إثر خلاف بين رئيس التحرير رامي العاشق وبين ناشرة الصحيفة فيدريكا غايدا.

وأورد بيان الهيئة التحريرية لأول صحيفة خاصة باللاجئين في ألمانيا، أن غايدا قامت بحظر رئيس التحرير من الوصول إلى موقع الصحيفة ووسائل التواصل الاجتماعي المرتبطة به “بشكل غير قانوني ولا أخلاقي”، ثم قررت إنهاء التعاون معه “بطريقة تعسّفية”، حسب تعبيرهم.

وشرح البيان خلفية الإشكالية بين الناشر ورئيس التحرير “تتلقى هيئة التحرير بشكل مستمر رسائل من مواطنين ألمان، تحتوي على أفكار عنصرية، أو داعمة لها، وتحديدًا خطاب كراهية ضد العرب والمسلمين واللاجئين، وغالبًا ما يكون الاتهام متعلقًا بدعم الإرهاب أو على الأقل القبول به، بشكل مباشر أو مبطّن، ودائمًا ما ترد هيئة التحرير على هذه الرسائل، ثم تكمل عملها. ومن غير المقبول مطلقًا أن يكون كل من يكتب أو يتحدث العربية إرهابيًا حتى يثبت العكس. وأنه لو كانت هذه الصحيفة بلغة أخرى لا يفهمها هؤلاء المعترضون ذاتهم، فرنسية أو صينية أو إيطالية، لما تم الاعتراض”.

ويعتبر العاشق بالإضافة إلى كونه رئيس تحرير، هو مؤسس الصحيفة واختار لها اسمًا وهوية، واختار الفريق ووضع حجر الأساس لسياسة التحرير.

وكانت الناشرة فيدريكا غايدا قد تلقت رسالة، تطالب فيها الصحيفة بترجمة كافة العناوين الموجودة في الصحيفة إلى اللغة الألمانية، لأن مرسلة الرسالة لديها “شعور سيء” من مضمون الصحيفة كما ذكر في البيان، الأمر الذي لم يتقبله العاشق وأرفق ذلك في رسالة للناشرة.

وأوضح العاشق في الرسالة أن الغرض ليس الترجمة فقط إنما “علينا كعرب أن نثبت أننا لسنا إرهابيين”، وأضاف “لا يمكن القبول بطلب مبني على اتهام مسبق بالارتباط بالإرهاب، فالصحيفة أثبتت جودتها خلال عشرين عددًا شهريًا مطبوعًا كذلك على الموقع الإلكتروني”.

وبسبب عدم قبول العاشق لطلب الناشرة، قامت الأخيرة بحظره من الموقع ومواقع التواصل الاجتماعي المرتبطة بالصحيفة. الأمر الذي رفضته هيئة التحرير، والعديد من الكتاب والفنانين ونشروا بيانا، نصّ على رفضهم للتصرف التعسفي للناشرة، وأعلنوا مقاطعتهم لكل ما هو مرتبط بدار النشر ” نيو جيرمان ميديا”، كما أعلنوا عدم مسؤوليتهم عن كل ما يصدر عن صحيفة أبواب بعد تاريخ 7 أغسطس 2017.

يذكر أنه تم توزيع العدد الأول من الصحيفة في عدد من مخيمات اللجوء في ألمانيا، ولقي ترحيباً واهتماماً كبيرين، وأبدى عدد من اللاجئين رغبتهم في الكتابة للصحيفة، سيما وأن نسبة منهم من ذوي التحصيل العلمي العالي أو لديهم مواهب واهتمامات بالكتابة، ومنهم من عمل في الصحافة في سوريا قبل أن يضطر للجوء.

18