رسائل الكراهية على الإنترنت تبث الخلاف داخل الحكومة الألمانية

الجمعة 2017/03/10
شركات الإنترنت نفسها مازالت غير جاهزة بالكامل لصد رسائل الكراهية

برلين- تشكّل رسائل الكراهية والتحريض على التطرف والعنف في الإنترنت، هاجسا للحكومة الألمانية التي تكرّر بشكل دائم مطالباتها لشركات التكنولوجيا لوضع حد لها، بالتوازي مع السعي لسنّ تشريعات رادعة لمرتكبي هذه التجاوزات.

ودعا وزير العدل هايكو ماس، إلى الإسراع في سنّ قانون لمكافحة رسائل الكراهية على الإنترنت، وفق ما ذكرت مجلة “دير شبيغل” الألمانية على موقعها الإلكتروني الأربعاء. وذكرت المجلة أن رئيس الكتلة البرلمانية للاتحاد فولكر كاودر ناشد وزير العدل الاتحادي هايكو ماس في خطاب اتخاذ إجراءات ملموسة حاليا في هذا الأمر.

وأضاف كاودر أنه لم يتم حتى الآن عرض أيّ نصوص تشريعية محددة في هذا الشأن على عكس ما تم الاتفاق عليه داخل الائتلاف الحاكم، حيث كان قد تم الاتفاق على تحسين الحماية التي يكفلها القانون الجنائي من الإهانات على مواقع التواصل الاجتماعي والمنتديات على الإنترنت.

وأشار البرلماني الألماني إلى أن مقترحات ماس بشأن كيفية تمكين مشغلي مواقع التواصل الاجتماعي من حذف رسائل الكراهية والسب والقذف تعدّ متأخرة، لافتا إلى أن ماس كان يعتزم عرض مشروع قانون بهذا الشأن في شهر فبراير الماضي، ولكنه لم يفعل ذلك.

مجموعة "غوغل" أعلنت عن إطلاقها لأداة معلوماتية جديدة تحمل اسم “برسبيكتيف”، تستند إلى الذكاء الاصطناعي ومن شأنها مساعدة وسائل الإعلام في التعديل التلقائي للتعليقات المنشورة عبر الإنترنت

ودعا كاودر للإسراع في هذه الإجراءات، وكتب في خطابه الأربعاء “إن الوقت الذي لا يزال متاحا للمشاورات البرلمانية في هذا الشأن يعدّ محدودا، لذا لابد من الإسراع في ذلك”.

ولا يقتصر القلق من رسائل الكراهية على السلطات الألمانية، إذ تشكل هذه الرسائل تحديا حقيقيا لشركات الإنترنت العملاقة، التي تحاول تطوير أدواتها لمراقبة الرسائل المسيئة على المواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي. وقبل أيام قليلة، أعلنت شركة تويتر عن إطلاق فلتر جديد لمواجهة الرسائل المسيئة والحسابات الوهمية.

وأوضحت أن الفلتر الجديد يتيح للمستخدم إمكانية كتم صوت جميع الحسابات، التي لا تستوفي شروطاً معينة، ومنها على سبيل المثال الحسابات، التي لا تشتمل على صورة بروفايل أو لا يوجد بها عنوان بريد إلكتروني يمكن التحقق منه، ولا يوجد بها رقم هاتفي مُخزّن.

وعادةً ما يتم استعمال مثل هذه الحسابات لشنّ هجمات شخصية على المستخدمين الآخرين أو نشر رسائل تحض على الكراهية. ومن المقرر إطلاق الفلتر الجديد تدريجياً خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

وأكدت الشركة الأميركية أنها سوف تستجيب بصورة أسرع للشكاوى، فإذا قام المستخدم بالإبلاغ عن حساب أو رسالة مسيئة، فسوف يتلقى استجابة بشكل أسرع من السابق.

بدورها أعلنت مجموعة “غوغل” عن إطلاقها لأداة معلوماتية جديدة تحمل اسم “برسبيكتيف”، تستند إلى الذكاء الاصطناعي ومن شأنها مساعدة وسائل الإعلام في التعديل التلقائي للتعليقات المنشورة عبر الإنترنت من خلال حظر الرسائل التي تنطوي على كراهية.

وهذه الأداة المعلوماتية المطروحة للاستخدام مجانا ستتيح للمعدّين الإلكترونيين إنشاء برامج لتقييم “الضرر” الناجم عن الرسائل الموجّهة عبر منتدياتهم وتعديل السقف المسموح به قبل النشر وفق المقتضى.

18