رسائل الكراهية على الإنترنت تقلق الحكومة الألمانية

شركة فيسبوك تعتزم حذف المحتويات التي تمجد النازية وتفوق الجنس الأبيض وغيرها من الآراء المتطرفة في إطار حملة لمكافحة معاداة السامية.
الجمعة 2019/06/07
مراقبة المحتوى ضرورة ماسة

برلين- طالب مفوض الحكومة الألمانية لمكافحة معاداة السامية بتطبيق قواعد أوروبية ضد رسائل الكراهية على الإنترنت، بعد عملية القتل العنيفة التي تعرض لها حاكم مقاطعة كاسل بألمانيا.

وقال المفوض الألماني فليكس كلاين “إنني أحيي وأدعم جدا” مطالب بهذا الشأن من جانب رئيس حكومة ولاية هيسن فولكر بوفير، والتي يقع بها إقليم كاسل.

وتسبب مقتل حاكم إقليم كاسل فالتر لوبكه في تعليقات ساخرة جزئيا على مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت. ويمكن أن يرجع قتل لوبكه إلى الجهد الذي قام به من أجل اللاجئين في عام 2015.

وكان محققون في مدينة كاسل بولاية هيسن وسط ألمانيا، أعلنوا الاثنين الماضي أن لوبكه، الذي عثر على جثته ليلة الأحد/الاثنين، قُتل برصاصة في رأسه، دون وجود ما يدل على أنه انتحر. وقال بوفير لمجلة “شبيغل” الألمانية إن ردود الفعل على الإنترنت تعد غير إنسانية، وأضاف “يتعين علينا الاهتمام بأن يتم حذف هذه التعليقات بوتيرة أسرع”.

وأكد مفوض الحكومة الألمانية لمكافحة معاداة السامية “كما هو الحال في الإعراب عن محتويات معادية للسامية، ظهر في هذا الشأن تعنيف يجب ألا نقبله. لقد حان الوقت لكي لا نتسامح على المستوى الأوروبي مع انتشار الكراهية، ولتحقيق ذلك يتعين علينا الاهتمام بأن يتم تطبيق القواعد السارية في العالم الواقعي، على الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي أيضا”.

تم منع أليكس جونز، وهو من المروجين لنظرية المؤامرة، من استخدام وسائل التوصل الاجتماعي الرئيسية من بينها فيسبوك وتويتر

يذكر أن المفوضية الأوروبية اتفقت في عام 2016 مع أربع شركات كبرى -وهي فيسبوك ومايكروسوفت ويوتيوب وتويتر- على ميثاق سلوك طوعي. ووقعت مواقع تواصل اجتماعي أخرى بعد ذلك مثل سناب شات على الميثاق. وبحسب بيانات المفوضية الأوروبية الاثنين الماضي، بلغت نسبة خطابات الكراهية التي تم الإبلاغ عنها وحذفها 72 بالمئة تقريبا في نهاية عام 2018.

وقالت متحدثة باسم موقع فيسبوك الأربعاء “التعليقات التي تمجد هذا العمل العنيف ليس لديها مكان على فيسبوك. إننا منتبهون لمثل هذه المحتويات، ونحذفها”. من جهته ذكر موقع يوتيوب، ألأربعاء، أن الشركة تعتزم حذف المحتوى الذي يمجد النازية وتفوق الجنس الأبيض وغيرها من الآراء المتطرفة.

وأوضحت الشركة، أن السياسة الجديدة سوف تمنع “الفيديوهات التي تزعم أن هناك مجموعة أفضل أو أسمى من غيرها من أجل تبرير التمييز والفصل والإقصاء بناء على صفات مثل العمر والنوع والعرق والطائفة والدين..” كما ستحذف أيضا المحتوى الذي ينفي وقوع “أحداث عنيفة موثقة” مثل الهولوكوست وحوادث إطلاق النار في المدارس الأميركية. وتم مؤخرا منع أليكس جونز، وهو من المروجين لنظرية المؤامرة، من استخدام وسائل التوصل الاجتماعي الرئيسية من بينها فيسبوك وتويتر.

19