رسائل الكراهية وجمع الأموال تضع رجل دين كويتيا أمام التحقيق البريطاني

الاثنين 2014/04/14
"ملا فولمر" أحد "خدام" مشروع الفتنة والكراهية

لندن- قضية رجل الدين الشيعي الكويتي الذي يدير من بريطانيا قناة فضائية مرتبطة بـ”جمعية خيرية”، تلفت الأنظار نحو عملية ممنهجة لبث الكراهية وتأجيج الطائفية، وعن تجميع موارد مالية ورصد ميزانيات للغرض، فيما تلوح ظلال إيرانية من وراء القضية.

فتحت السلطات البريطانية تحقيقا مع رجل الدين الكويتي ياسر الحبيب إثر معلومات عن قيام جمعية خيرية مرتبطة ببث رسائل الكراهية في وسائل الإعلام، فضلا عن مخالفات مالية بجمع الأموال بطرق غير مشروعة.

وجمع الحبيب الذي سبق وأن نعت السيدة عائشة زوجة النبي محمد (ص) بأقذع الأوصاف مليوني جنيه استرليني لشراء كنيسة سابقة في قرية فولمر بمقاطعة باكنغهامشاير، وقام بتحويلها إلى مسجد ومقر لقناته الفضائية “فدك” التي تبث إلى جميع أنحاء العالم عن طريق أقمار صناعية مختلفة.

وعبّر متحدث باسم اللجنة الخيرية الحكومية المشرفة على عمل الجمعيات الخيرية في بريطانيا، عن القلق على نحو متزايد إزاء الأساس الذي جمعت من خلاله منظمة “خدام المهدي” الأموال وحماية الملكية الخيرية.

واعترف متحدث باسم “منظمة خدام المهدي” بأن منظمته “وقعت في مشاكل جراء افتقارها للخبرة والاستقالة المفاجئة لأمناء سرها السابقين”. ويحمل اسم “فدك” للقناة التي يديرها ياسر الحبيب أو ما تسميه وسائل الإعلام البريطانية “ملا فولمر”، إشارة إلى ما يعتقده الشيعة بأن أرض فدك في خيبر مغتصبة من فاطمة ابنة النبي محمد (ص).

وتقف الجمعية الخيرية “منظمة خدام المهدي”، وراء عملية شراء الكنيسة السابقة، وتخضع الآن لتحقيق رسمي من قبل اللجنة الحكومية البريطانية المشرفة على عمل الجمعيات الخيرية، لقيامها بجمع 1.2 مليون جنيه استرليني في أسبوع رغم حلها.

معنى فدك: إشارة إلى معتقد شيعي بأن "أرض فدك" في خيبر "مغتصبة" من فاطمة ابنة الرسول

والشركتان “فدك وخدام المهدي” تأسستا بوصفهما تقومان بأنشطة خيرية، ولأهداف، منها الترويج للتسامح الديني وتوعية الجيل الشاب".

وفر رجل الدين الشيعي ياسر الحبيب من الكويت لاجئا إلى لندن في عام 2004 بعد خروجه من السجن بعد إدانته بإهانة رموز دينية. وأسس الحبيب هيئة خدام المهدي وذراعها الإعلامية قناة “فدك”، واشترت الهيئة مقرا في إحدى القرى القريبة من لندن. ورغم أن أنصاره قليلون في بريطانيا فهم يجاهرون باحتفالات مثيرة للجـدل، منها احتفالات بموت السيدة عائشـة ولعـن الخلـفاء الراشدين على الهواء وإعـلان البـراءة منهـم.

وتجمع “فدك” ما يصل إلى 70 ألف دولار شهريا من خارج بريطانيا وداخلها لتمويل عملياتها. وسبق وأن قال الحبيب في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” إن “كثيرا من الأثرياء الشيعة في الكويت يظهرون التقية لكنهم يدعمون قناته ونهجها”.

ويبرئ نفسه من أية دعوة إلى العنف معتبرا أن ما يقوله يندرج ضمن البحث التاريخي الذي تكفله القوانين البريطانية.

وأكدت هيئة “أوفكوم”، المعنية بتنظيم الإعلام والاتصالات في بريطانيا، معرفتها بنشاط قناة “فدك”، وقالت إنها حققت في نشاطها في عام 2012 ولم تعثر على مخالفة لها، ولكنها قدمت لها إرشادات عن كيفية التعامل مع الرموز التي تعتبر حساسة بالنسبة إلى الآخرين.

1.2 مليون جنيه إسترليني جمعتها "خدام المهدي" في أسبوع و200 مليون دولار تخصصها إيران لدعم فضائيات تابعة لها

غير أن “أوفكوم” غير قادرة على وضع أي قيود على ما تبثه هذه المحطة إلى بقية أنحاء العالم لأن ذلك ليس من اختصاصها.

وسبق وأن شدد الاتحاد الأوروبي العقوبات ضد طهران، عندما أوقف مشغّل القمر الصناعي الأوروبي “يوتلسات” وشركة الاتصالات البريطانية “اركيفا” بث القنوات التلفزيونية الإيرانية الرسمية عبر الأقمار الصناعية. وتدير طهران عددا من القنوات الفضائية تبث باللغات الانكليزية والعربية والفارسية والأوردية وبعض اللغات المحلية الآسيوية، لنقل خطابها السياسي والديني لشعوب المنطقة، الذي يتبناه ياسر الحبيب في قناته “فدك".

وتخصص طهران 200 مليون دولار لدعم هذه القنوات عبر صندوق يسمى “صندوق الإعلام الإسلامي” مرتبط مباشرة بالمرجع الأعلى آية الله علي خامنئي.

3