رسائل الموبايل القصيرة تكذّب المتكهنين بنهايتها

الأحد 2014/03/02
عصر الرسائل النصية لن ينتهي

واشنطن ـ كانت هناك اعتقادات بأن برامج المحادثات عبر الإنترنت مثل واتس آب ستضع قريبا نهاية للرسائل القصيرة (إس إم إس). لكن الأبحاث أظهرت تضاعف هذه الرسائل عن السنوات الماضية، ورغم ذلك لا تستفيد شركات الاتصالات منها كثيرا.

جرى الحديث عن نهاية عصر الرسائل القصيرة (إس إم إس) عبر أجهزة الهاتف المحمول بعدما ذكر معهد الأبحاث البريطاني “إنفورما” في نهاية نيسان 2013 أن عدد الرسائل التي كان يتم إرسالها في عام 2012 عن طريق الإنترنت باستخدام برامج المحادثات مثل واتس آب وصل إلى 19 مليار رسالة يوميا تقريبا، بينما يقل عدد رسائل الـ (إس إم إس) عن 18 مليار رسالة يوميا أيضا.

وتوفر خدمة الرسائل عبر تطبيقات برامج الإنترنت وأهمها برنامج واتس آب، لمستخدميها إمكانية بعث رسائل طويلة كما يحب المستخدم وإرفاق صور ومقاطع فيديو بها.

كما أن تكلفة تلك التطبيقات رخيصة جدا؛ ففي ألمانيا مثلا يمكن استخدام تلك الخدمة باشتراك سنوي يقل عن اليورو، أما رسائل الـ”إس إم إس″ على الموبايل فتكلف الرسالة الواحدة بضعة سنتات، كما أن حجمها محدود ولا يمكن إرفاق صور أو مقاطع فيديو معها . ولهذا كله بدا قبل عام أن تقنية رسائل الموبايل ستصبح طي النسيان، لكن ما حدث هو العكس تماما. فقد واصل عدد وكمّ رسائل الموبايل ارتفاعه وبناء على تحليل للسوق الخاص بقطاع الاتصالات والخدمات المضافة في ألمانيا لعام 2013 فإن عدد رسائل الـ”إس إم إس″ ارتفع إلى ما يزيد عن 168 مليون رسالة يوميا أي ضعف ما كانت عليه في عامي 2008 و 2009 وبزيادة نحو 9 مليون رسالة في اليوم الواحد مقارنة بعام 2012.

ويرجع خبراء ألمان زيادة عدد رسائل الـ”إس إم إس″ إلى أن الكثيرين من مستخدمي الهواتف الجوالة لا تزال أجهزتهم من الأنواع القديمة التي لا تمكنهم من الدخول إلى الإنترنت.

بينما يرى ينس بيكلر أستاذ التسويق بجامعة بون- راين- زيغ أن رسائل الـ”إس إم إس″ أكثر أمانا فيما يخص التعاملات التجارية التي تتم عبر الهواتف الجوالة مثل التحويلات البنكية وحجز المقاعد في رحلات الطيران. لكن هذا أيضا سيتغير في المدى القريب.

ورغم ارتفاع عدد رسائل الموبايل القصيرة فإن شركات الاتصالات لا تستفيد من ذلك كثيرا، فكثير من العقود التي توقعها مع زبائنها تتضمن أحقية الزبون في إرسال ما يشاء من رسائل مقابل مبلغ بسيط يدفعه شهريا.
18