رسائل سياسية إلى جنيف في التصعيد الحوثي على حدود السعودية

تصعيد المتمرّدين الحوثيين وقوات علي عبدالله صالح الأخير على الحدود مع السعودية، بحسب المراقبين، ليس دليل قوّة بقدر ما هو محاولة للإيهام بها وتسويق صورة مزيفة لدى الأطراف الراعية لمؤتمر جنيف.
الأربعاء 2015/06/10
السعودية تمتلك من القوة ماهو كفيل بردع أي عدوان حوثي على أرضها

الرياض - رأى خبراء سياسيون في التصعيد الذي تشهده الحدود السعودية اليمنية منذ الجمعة الماضية على يد المتمرّدين الحوثيين وأنصارهم من قوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح، سعيا لتحقيق انتصارات على الأرض، وإضافة «ثقل وهمي» لهم قبيل مؤتمر جنيف المرتقب في 14 حزيران الجاري، يمكّنهم من تقوية موقفهم وفرض شروطهم خلال المؤتمر.

وفي تفسيره لذلك التصعيد على الحدود خلال الأيام الماضية، قال أنور عشقي الخبير السياسي السعودي رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية، في تصريحات لوكالة لأناضول «إن التصعيد من قبل الموالين لصالح والحوثيين له ثلاثة أسباب: السبب الأول أن الحوثيين يريدون تحقيق أي انتصار على حدود المملكة، وتثبيت قواعد لهم في صعدة، ووضع موطئ قدم قرب المناطق الحدودية، قبيل مؤتمر جنيف، من أجل تقوية موقفهم خلال المفاوضات وفرض شروطهم».

أما السبب الثاني حسب أنور عشقي «فيعود إلى رغبة الحوثيين في إقناع جماعتهم وأنصارهم بأنهم أقوياء»، فيما أشار إلى «أنهم في الحقيقة في أدنى درجات الضعف، ولكن مازالت لديهم أسلحة وأموال تمكنهم من البقاء لفترة وجيزة قادمة»، مضيفا «أن الحوثيين يريدون فتح الأبواب أمام إيران للتدخل في اليمن».

والسبب الثالث حسب عشقي خاص «بالرئيس السابق علي عبد الله صالح الذي استخدم الحرس الجمهوري الموالي له في الهجوم على حدود المملكة خلال الأيام الماضية، لإثبات قدرته على التأثير في الأوضاع، وبالتالي السعي للعودة إلى الحكم بشكل أو بآخر»، وهو ما يراه الخبير السياسي السعودي أمرا مستحيل الحدوث.

وكشف عشقي أنه بعد قيام علي عبدالله صالح والحرس الجمهوري الموالي له ومعهم الحوثيون بالتعرض للحدود السعودية، أضافت المملكة المزيد من القوات العسكرية في المناطق التي يتوقع أن يستهدفها المتمردون، مشددا على أن في ذلـك رسالة قوية مـن المملكة، مفادها «أنها لن تتوقف هي ودول التحالف، حتى يستتب الأمن داخل اليمـن، وتعود الشرعية إليه، وتطبق قرارات مجلس الأمن».

وشهدت الحدود اليمنية السعودية في الآونة الأخيرة، تصعيدا غير مسبوق في القتال بين الحوثيين وقوات صالح من جهة، والقوات السعودية وطيران التحالف من جهة أخرى، وبلغت ذروة التصعيد الجمعة الماضية، بهجوم نفذه الحرس الجمهوري الموالي لصالح، بمساندة الحوثيين على قطاع جازان، ونجران، جنوبي السعودية، تصدت له القوات السعودية، أعقبه في اليوم التالي اعتراض قوات الدفاع الجوي السعودي صاروخ سكود أطلقه الحوثيون وقوات صالح باتجاه مدينة خميس مشيط جنوبي المملكة.

3