رسائل ضد تطرف النازيين الجدد في ألمانيا

الثلاثاء 2013/09/03
شعارات النازيين الجدد.. خطاب عنصري يحاول إلغاء الآخر بكل الوسائل

ما تزال الأفكار النازية تعبر عن وجودها من حين إلى آخر في المجتمع الألماني من خلال القيام بتحركات ميدانية تطالب بطرد الأجانب وغيرها من الرغبات التي بات الألمان يعرفونها ويتخوفون من سيطرتها على قطاع واسع من الشباب الذي قد يجد فيها متنفسا عن بعض مشاكله.

وقد شهد الغرب الألماني في المدة الأخيرة بعضا من التعبيرات النازية المتمثلة في المسيرات الحاشدة رفعت فيها شعاراتهم المعهودة.

مما جعل القوى المعارضة تعبر عن رفضها لتلك المطالب العنصرية من خلال الخروج إلى الشارع والوقوف ضد طموحات النازيين الجدد. إذ احتشد حوالي ألف شخص بمدينة دورتموند غرب ألمانيا للتظاهر ضد تطرف النازيين الجدد. وقالت السلطات إن مسيرات للنازيين الجدد ومسيرات مناهضة لهم مرت في معظمها بسلام إلا أنها شهدت بعض العنف قبيل نهايتها، ودفعت الشرطة بأعداد غفيرة لحماية المسيرة المناهضة للنازيين الجدد.

قالت الشرطة إن المظاهرات التي نظمها تحالف معارضة اليمين المتطرف ظلت سلمية إلا أن المسيرات التي قام بها اليمينيون وأعضاء من اليسار المستقل شهدت هجوما على الشرطة. وأضافت الشرطة إن إحدى العبوات المتفجرة التي أطلقها المتطرفون اليمينيون أدت إلى جرح خمسة أشخاص، من بينهم أحد رجال الشرطة ونائب عن حزب القراصنة، ما أدى إلى إلقاء القبض على أحد المشتبه بهم وأضافت الشرطة أن 370 شخصا توجهوا بناء على دعوة من حزب «اليمين» إلى مدينة دورتموند غرب البلاد.

ووفقا لمعلومات الشرطة فإن الحزب يضم العديد من أعضاء اتحاد «المقاومة القومية في دورتموند» الذي أعلن رالف ييجر وزير الداخلية بولاية شمال الراين ويستفاليا التابعة لها مدينة دورتموند عن حظره بالإضافة إلى العديد من التجمعات النازية المحلولة. ومنعت الشرطة محاولات هؤلاء المعارضين للتطرف اليميني لوقف مسيرة اليمينيين عبر سلسلة بشرية جالسة في قارعة الشارع.

وكانت محكمة ميونيخ العليا أجلت في وقت سابق محاكمة خلية إرهابية من النازيين الجدد متورطة في اغتيال أجانب وهجمات إرهابية، وجاء قرار التأجيل بسبب دعوى التحيز رفعها محامو المتهمين ضد القضاة المكلفين بالبث في القضية.

ويحاكم أعضاء هذه الخلية المعروفة كذلك باسم «خلية تسفيكاو» والمنتمية إلى اليمين المتطرف بتهمة التورط في سلسلة عمليات قتل راح ضحيتها تسعة تجار أجانب بالإضافة إلى شرطية ألمانية وتعتبر محاكمة الخلية النازية الأكبر من حيث الحجم منذ محاكمة «عصابة بادرماينهوف» قبل 36 عاما.

وفي أواخر نيسان اعتذرت ألمانيا رسميا في الأمم المتحدة عن الأخطاء التي ارتكبت أثناء التحقيق، معترفة بأن عمليات القتل العنصرية هذه تشكل «بدون أدنى شك أحد أخطر انتهاكات حقوق الإنسان في العقود الأخيرة في ألمانيا».

ويذهب البعض إلى القول إن هتافات مثل «ألمانيا للألمان وعلى الأجانب أن يغادروها»، يتغاضى عنها القانون الألماني الذي يمنع بشكل صارم استخدام كل ما له علاقة بالنازية لأغراض دعائية حيث يمنع مثلا استخدام الصليب المعقوف أو رفع اليد بالتحية النازية أو ترديد شعارات تُقلل من شأن ما ارتكبته النازية أو تمجد أدولف هتلر وأفكار حزبه النازي، النازيون الجدد يلجؤون إلى الكثير من الحيل للتعبير عن انتمائهم دون تجاوز القانون، فهم يستخدمون على سبيل المثال الرقم ثمانية عشر على ملابسهم هذا الرقم الذي يبدو للوهلة الأولى كأي رقم آخر يرمز إلى أدولف هتلر فالرقم واحد يرمز إلى الحرف الأول في الأبجدية اللاتينية (A) والرقم ثمانية يشير إلى الحرف الثامن (H) وكلا الحرفين يعنيان ببساطة أدولف هتلر.

13