رسائل طمأنة تبثها الحكومة الألمانية للمسلمين بعد تزايد التهديدات

الخميس 2015/05/14
تصاعد أصوات تنادي بإيقاف بيغدا

برلين - ذكرت تقارير صحفية ألمانية أن وزير الداخلية الألماني توماس دو ميزير دعا في تصريح له إلى التمييز “بين المتطرفين الذين يستغلون الدين الإسلامي في أعمالهم الإرهابية والمسلمين الأبرياء الذين يعيشون بسلام داخل المجتمعات الغربية ويشاركون بمختلف مجالاتها”.

وقد جاء هذا التصريح في سياق تنامي أصوات معارضي العنصرية في ألمانيا المطالبين بإيقاف نشاط حركة بيغدا المعادية للمسلمين في عدد من الدول الأوروبية، وخاصة بعد أن أقدم عدد من المجهولين في الفترة الماضية على إحراق عدد من مقرات إقامة اللاجئين القادمين إلى ألمانيا. ولم تعثر الشرطة بعد على دلائل تشير إلى مرتكبي جريمة الإحراق والتي لم تخلف خسائر بشرية.

وقال ميزير إنه “على الغرب ألا ينسى أن معظم الأشخاص المتضررين من التنظيمات الإرهابية هم من المسلمين أولا”. وعلق على هذا التصريح بعض ممثلي المسلمين في ألمانيا بأنه تصريح ينم عن سلامة في التحليل ووضوح في الرؤية لدى الحكومة الألمانية. وأكد أيمن مزيك رئيس المجلس الإسلامي الأعلى في ألمانيا أن “مثل هذه التصريحات من شأنها أن توضح أكثر الحقيقة للناس والرأي العام، ليس في ألمانيا فقط، بل في أوروبا والعالم أيضا”.

وأضاف وزير الداخلية الألماني متحدثا عن أهمية الإدماج داخل المجتمعات الغربية أنه “علينا أن نحول دون عمليات استغلال الدين الإسلامي في هذه الأعمال الإرهابية عن طريق تقوية الوحدة بين مختلف الجاليات داخل المجتمعات الغربية”.

وأعلنت قيادات مسلمة أخرى أن مسألة الاندماج داخل المجتمع الغربي أصبحت مهمة رئيسية وملحة على الجميع تحمل مسؤوليتها، وذلك لتجنب أي صدام قد يؤدي إلى تأجيج العنف أو التطرف لدى الشباب المسلم، فالأفضل للمجتمعات المسلمة أن تندمج في بيئتها الجديدة حسب تصريح نديم إلياس الرئيس السابق للمجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا. وجاءت هذه المطالبة أثناء كلمة ألقاها وزير الداخلية الألماني توماس دو ميزير، على هامش المؤتمر الـ12 للمكتب الفيدرالي لحماية الدستور في برلين، والذي شارك فيه عدد من كبار المسؤولين من بريطانيا وبلجيكا والدنمارك.

13