"رسائل غيب" قصائد عن تاريخ الذات ووحشة الجغرافيا

الأربعاء 2014/06/04
ظبية خميس تنتصر للمرأة

القاهرة - يسهل على قارئ ديوان “رسائل غيب”، الصادر عن دار “العين للنشر” في القاهرة، أن يرصد تأثير الجغرافيا التي تتحرك فيها مؤلفته الشاعرة الإماراتية ظبية خميس وتاريخ كتابة القصائد المتباينة في نبرتها بين الهمس والصرخة حين تتصادم القصيدة بتقاليد وأعراف لا تعترف بحرية الإنسان.

بين مجاز الشعر والإيمان بأن للفن قضية تراوحت قصائد ديوان “رسائل غيب”، حتى أن بعضها بدا كأن ظبية خميس تعبر به على الصراط لتنجو من فخ المباشرة.

وحمل الغلاف الخلفي كلمة للشاعرة العمانية فاطمة الشيدي التي اعتبرت ظبية خميس هي “الفارة من تخوم القبيلة إلى حواف الفكرة، ثمّ إلى منتهى الرفض اللغوي والشعري والثقافي والفكري. هي حالة جديرة بالتأمل أكثر منها بالكتابة. المرأة الذاهبة بكلها باتجاه اللغة والإبداع والثقافة والفكر. التي ضربت بأجنحتها كيمامة لتفرّ من قيد مسبق الصنع في مجتمعات قطيعية لا تؤمن بالمختلف. مجتمعات عمياء لا ترى من وظائف المرأة إلا الوظائف الجسدية”.

وتقول الشاعرة في سطور من قصيدة “أحرار نحن” وهي إحدى قصائد كتبت في مصر “جئنا للأرض معا -لنزرعها ونحصدها- نعمرها ونبنيها. جئنا بقانون الحب والبقاء -لم نولد عبيدا- ولم تولدوا سادة.. منذ قابيل وهابيل -والغراب يعلمنا كيف نهيل التراب- على ضحايانا ونصمت.. أنتم لستم أكثر، ونحن لسنا أقل”.

أما القصائد المكتوبة في الإمارات فتميل إلى التفنن في رسم مشاهد لتفاصيل إنسانية صغيرة عن الأهل والأصدقاء والذكريات والبيوت والشجر والقطط والريح والصحراء.. ولكن شيئا ما يفتقد كما في قصيدة “في بلادنا”. وتنتهي القصائد المصرية لتبدأ أخرى أوروبية وأولها قصيدة “نحو أوروبا” الموقعة هكذا “السماء” في يوليو 2012 وتبدو كأنها خلاص من عالم بأساطيره وعقده التاريخية.

14