رسائل متبادلة بين السعودية وحزب الله في اليمن ولبنان

الخميس 2016/03/03
من زمان ما شفناك

بيروت - لا يخفي حزب الله أنه يواجه السعودية ومن ورائها دول الخليج كوكيل لإيران في المنطقة، وأن تدخله في اليمن جزء من هذه الوكالة وفي محاولة منه لفك الحصار المفروض على الحوثيين.

يأتي هذا فيما يمضي رئيس الوزراء السابق سعد الحريري في سعيه للحوار مع حزب الله رغم قرار دول الخليج بتصنيف الحزب منظمة إرهابية، ومن ثمة توسيع دائرة العقوبات ضده لتصبح خليجية وربما تأخذا بعدا عربيا.

وأبدى نصرالله الثلاثاء عدم اهتمامه بأي إجراءات قد تتخذها السعودية في الجامعة العربية، أو منظمة التعاون الإسلامي، ضده.

وتبنى مجلس وزراء الداخلية العرب في تونس تصنيف حزب الله منظمة إرهابية. وفاجأ وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق المجلس بإعلان تحفظه على هذا التصنيف.

وقال "أعترف أمامكم بأن حكومتي لم توفق في موقفها خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب وفي منظمة المؤتمر الاسلامي. إن محاسبة لبنان، مهما بلغت مشروعيتها، لا تتم بتجميد اللحظة الراهنة واقتطاعها من شريط الأحداث الممتد منذ العام 1980 حين بدأت تتضح معالم المشروع الإيراني وليس عام 2005 فقط حين اغتيل الشهيد رفيق الحريري وصولا إلى اغتيال اللواء وسام الحسن والوزير محمد شطح".

ويعتبر حزب الله اليمن مشروعه الجديد خاصة بعد أن خرجت الأمور في سوريا من يده ويد حليفته إيران، وتتجه روسيا إلى فرض حل سياسي على مقاس مصالحها، ومن ثمة ستفرض على الميليشيات الأجنبية الانسحاب سواء أكانت داعمة للمعارضة أو لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وربما اختار نصرالله أن ينتقل إلى اليمن سريعا قبل أن تتوقف العمليات في سوريا ويبدأ بإحصاء خسائره خاصة أن قيادات بارزة قتلت في المعارك دون تحقيق نتائج ملموسة. وافتعال مواجهة مع السعودية في اليمن قد يعفيه، ولو إلى حين، من مواجهة جمهور الحزب وأهالي مئات القتلى والجرحى من مقاتليه في سوريا.

وجاء رد دول مجلس التعاون على تدخل الحزب في اليمن بالإعلان عن إجراءات مطبقة عمليا، ولكنها سياسيا تقول إن الرسائل بين الحزب وبين الخليجيين صارت متبادلة في اليمن ولبنان على حد سواء.

ولم يسع الحزب إلى تبرئة نفسه في اليمن من الأدلة التي قدمتها حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي عن تورطه في تسليح وتدريب المتمردين الحوثيين.

ولا يهتم نصرالله لمصير لبنان واللبنانيين بتحديه للإجراءات العقابية التي أعلنت عنها السعودية وتلتها فيها بقية دول مجلس التعاون، وما يعنيه مباشرة هو رفض التسليم بأي دور للرياض في لبنان تنفيذا لمصالح طهران ليس أكثر.

ورغم أن حزب الله لا يبدي هنا أي قيمة تذكر للبنانيته أمام ضرورات دوره كوكيل إيراني، إلا أن رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري بدا حريصا على الاستمرار بالحوار مع الحزب الشيعي من منطلق أنك تحاور عدوك ولا تحاور صديقك.

إقرأ أيضاً:

مجلس التعاون ووزراء الداخلية العرب يصنفون حزب الله تنظيما إرهابيا

1