رسائل هيلاري كلينتون تعود الى الواجهة من جديد

السبت 2016/01/30
غير مؤهلة للرئاسة

واشنطن - عادت قضية البريد الالكتروني الخاص لهيلاري كلينتون الى الواجهة في أسوأ الأوقات قبل ثلاثة ايام من اول اقتراع في اطار الانتخابات التمهيدية في ولاية ايوا، مع اعلان الخارجية الاميركية انها وجدت رسائل سرية مرسلة من قبلها عندما كانت وزيرة للخارجية.

واعلن المتحدث باسم الخارجية الاميركية جون كيربي عن نشر دفعة جديدة من الف صفحة من هذه الرسائل التي ارسلت او استقبلت عبر الخادم الخاص للمرشحة الديموقراطية عندما كانت وزيرة للخارجية مساء الجمعة. لكنه اضاف ان وزارة الخارجية "ستعترض على نشر سبع مجموعات من الرسائل تتضمن 22 وثيقة تقع في 37 صفحة".

وسببت هذه القضية عاصفة سياسية في الولايات المتحدة وتشكل احدى النقاط المفضلة لدى الخصوم الجمهوريين لمهاجمة كلينتون. وينتقد هؤلاء خصوصا استخدامها لبريدها الخاص لغايات مهنية وهو امر تحظره قواعد الادارة وقد يضر بأسرار دولة.

وقال كيربي ان "هذه الوثائق لم تكن مصنفة سرية عندما ارسلت". واضاف "لكن نستطيع ان نؤكد انه في اطار نشر الرسائل البريدية لوزيرة الخارجية السابقة شهريا، لن تبث الوزارة سبع مجموعات من هذه الرسائل".

واكد وزير الخارجية الاميركي جون كيري الذي يزور كندا حاليا من جهته ان "هذه الرسائل اعيد توصيفها بطلب من اجهزة الاستخبارات". واضاف "لكن لا استطيع ان اذكر اي تفاصيل اخرى".

ويمكن ان تسبب هذه التطورات ضررا لحملة السيدة الاولى السابقة التي تطمح للوصول الى البيت الأبيض وتزور حاليا ولاية ايوا (وسط) حيث تنظم الاثنين اول عمليات اقتراع في الانتخابات التمهيدية لاختيار مرشحي الحزبين.

واثار الاعلان غضب فريق حملة كلينتون الذي عبر عن معارضته لخذا القرار. وقال "انها عملية اعادة تصنيف جنونية. معارض منع نشر هذه الرسائل الالكترونية"، مشيرا الى ان "هيلاري كلينتون ومنذ ان سلمت هذه الرسائل الى وزارة الخارجية طلبت باستمرار وضعها بتصرف الناس".

- من جهة اخرى ابقيت 18 رسالة الكترونية تم تبادلها بين هيلاري كلينتون والرئيس باراك اوباما سرية ولم تنشر الجمعة. وقال كيربي ان هذه الرسائل لا تتضمن معلومات سرية وعدم نشرها ناجم عن الرغبة في حماية الخاصة للرئيس خلال وجوده في منصبه. واضاف الناطق باسم الخارجية الاميركية ان هذه الرسائل ستنشر العام المقبل بعد انتهاء ولاية الرئيس اوباما.

وتواجه كلينتون منذ مارس الماضي جدلا حادا حول عشرات الالاف من الرسائل الالكترونية التي ارسلتها او تلقتها عندما كانت وزيرة للخارجية من 2009 الى 2013.

وتنشر وزارة الخارجية بانتظام لضمان الشفافية آلافا من نحو ثلاثين الف رسالة سلمتها لها كلينتون. ويتضمن العديد من هذه الرسائل معلومات سرية وبعضها مصنفة على انها "سرية للغاية" مما يثير قضية امان هذه الرسائل.

ونظام المراسلات الكترونية هذا اكتشفه المحققون البرلمانيون الذين كانوا يطالبون بالاطلاع على مراسلات كلينتون المتعلقة بليبيا وبهجوم بنغازي الذي وقع في سبتمبر 2012. وتؤكد كلينتون من جهتها ان اي معلومات حساسة لم تتعرض للخطر باستخدامها هذا البريد الخاص.

وقال زعيم الحزب الجمهوري راينس بريبوس في بيان "بهذه التفاصيل الجديدة التي تفيد ان معلومات 'سرية للغاية' عثر عليها على خادمها السري، ازالت كلينتون كل الشكوك: لا يمكننا ان نثق بها للرئاسة".

واضاف بريبوس ان "محاولات هيلاري كلينتون الالتفاف على القوانين الشفافة لحكومتنا باعتمادها حصرا على خادم غير مؤمن في قبو منزلها، عرضت امننا القومي وجهودنا الدبلوماسية للخطر. اذا لم يكن ذلك يجعلها غير مؤهلة للرئاسة فلا اعرف ما هو".

ورأى السناتور مارك روبيو احد المرشحين الجمهوريين للرئاسة، ان كلينتون يجب ان تلاحق قضائيا. وقال "اذا فعل عضو في فريقي ما فعلته، هل تعرفون ماذا يحدث؟ سيطرد ويلاحق". واضاف "هذا الامر وحده يجردها من الاهلية" للوصول الى البيت الابيض.

اما خصم كلينتون لانتخابات الحزب الديموقراطي بيرني ساندرز فقد علق باعتدال داعيا الى "عدم تسييس" قضية الرسائل هذه. وفي الواقع لم تكن هيلاري كلينتون بحاجة الى هذه التطورات الجديدة قبل ثلاثة ايام من المجالس الانتخابية في ايوا حيث تشير استطلاعات الرأي الى تقدم ساندرز.

1