رسالة أشقائنا في الإمارات لمن يتدخل في شؤونهم

الثلاثاء 2014/03/25

هل انتهت كل مشاكل بلدنا؟ هل تحولت ديرتنا إلى المدينة الفاضلة؟ ألم تعد لدينا هموم صحية وتعليمية وإسكانية وبيئية؟ هل استقرت أوضاع بلدنا السياسية؟ سبب هذه التساؤلات هو ما لفت نظري من انشغال الكويتيين المبالغ فيه بالشؤون الداخلية لبعض الدول الشقيقة.

انشغال وصل إلى حد التطاول والتراشق اللفظي مع أبناء تلك الدول الذين هبوا للدفاع عن بلدهم مستنكرين ومستغربين ولسان حالهم يقول (ماذا يريد هؤلاء)؟ والغريب في هذا الأمر والمستهجن أن هذا التدخل وصل إلى دولة هي بعد الله مع السعودية وهم “عزوتنا” الوحيدة في هذا الكوكب.. وأقصد بها دولة الإمارات العربية المتحدة.

هذه الدولة التي أمر قائدها المغفور له الشيخ زايد طيب الله ثراه برفع علم الكويت إلى جانب العلم الإماراتي في طابور الصباح في جميع مدارس الإمارات أثناء احتلالها من جار السوء العراقي. هذه الدولة التي تعجز الكلمات عن وصف دورها في تحرير الكويت ونذكّر الكويتيين الذين لجأوا إليها أثناء الغزو واحتضانها لهم وتوفير كل أسباب الحياة الكريمة، هل هذا جزاؤها؟ والذي يثير الغثيان هو رد فعل بعض الكويتيين الذين تصدى لهم بعض الإخوة الإماراتيين.. أخذوا يولولون ويدعون المظلمة، أمرهم غريب، ماذا تتوقعون منهم أن يفعلوا لكم؟ يردون عليكم بالورود والكلام الطيب؟ أنتم ذهبتم إليهم وهم لم يأتوا إليكم.

أتركوهم يتركونكم.. حق الدفاع عن الوطن ضد أي تدخل خارجي هو حق أساسي ومشروع لأي شعب في العالم ومن هنا جاءت انتفاضة أشقائنا الإماراتيين الشرسة ضد بعض الذين حاولوا دس أنفهم في ما لا يعنيهم. إلا الإمارات، ذلك البلد الطيب والشعب الجميل، هم سندنا عندما تخلى عنا الكثيرون، أغلبية الشعب الكويتي غير مرتاحة وتستنكر تدخل بعض مواطنيهم في الشأن الداخلي للإمارات، بل أن لسان حال الكويتيين يردد “شتبون فيهم”؟

دولة أعزت شعبها ووصلت إلى مراحل من الرفاهية تحسدها عليها جميع شعوب العالم. دولة تقدمت بسرعة صاروخية خلال السنوات القليلة الماضية لتضع اسمها في مكان مرموق بين دول العالم.

نقطة أخيرة: السعودية والإمارات هما دولتان مهمتان للكويت والتدخل في شؤونهما الداخلية يسمم علاقاتنا معهما، ولذلك هي دعوة للكويتيين سواء في الفضائيات أو وسائل التواصل الاجتماعي بالكف عن استفزاز أشقائنا والدخول معهم في تراشقات لفظية تنتشر وتؤثر على العلاقات الأخوية بيننا.


كاتب كويتي

9