رسالة إلى جيف بيزوس: انشر صورك العارية واجعل العالم أفضل

تساؤلات عديدة عن مدى إمكانية تصدي مالك شركة أمازون جيف بيزوس للإبتزاز الذي يتعرض له بنشر صور يظهر فيها عاريا.
السبت 2019/02/16
هل يفعلها بيزوس

هل يكون نشر أغنى رجل في العالم صورَه العارية حلا لإيقاف الابتزاز الذي يتعرض له؟ وهل يكون مقدمة لإنهاء معاناة الكثيرين الذين تحولت صورهم الخاصة إلى أسلحة ضدهم أنهت مستقبلهم وحياتهم؟

واشنطن - وجه الكاتب المختص في الاستشارات الجنسية، دان سافيج، رسالة إلى مالك شركة أمازون جيف بيزوس ينصحه فيها بنشر الصور التي يظهر فيها عاريا حتى يتوقف الابتزاز الذي يتعرض له.

وكتب سافيج في الرسالة التي نشرتها صحيفة نيويورك تايمز الأميركية هذا الأسبوع “عزيزي جيف بيزوس، أنا أعلم أنك مررت بالكثير خلال الأسابيع القليلة الماضية، ولكن لدي طلب واحد إضافي: أن تنشر تلك الصور. أقول هذا كأحد ملاك الأسهم في شركة أمازون، وكعضو في ‘أمازون برايم’، وكأب. انشر تلك ‘السيلفي من تحت الحزام’ قبل أن تسربها مجلة ‘ناشيونال إنكوايرر’ إلى موقع ‘تي.أم.زد’ TMZ. وبينما تفعل ذلك أضف عدة صور لم يرها ذلك الموقع”.

وأضاف موجها كلامه إلى بيزوس “لقد كتبت على موقع ‘ميديم’ أقول: إن كنت في موقعي هذا غير قادر على الوقوف في وجه هذا الابتزاز، فكم من الناس يستطيعون (فعل ذلك)؟”.

وكان مالك أمازون اتهم في المنشور المذكور “أميركان ميديا” بتهديده بنشر صور خاصة به، من بينها “صورة سيلفي تحت الحزام”، ما لم يقم بالإدلاء بتصريح علني يؤكد فيه أن الدافع وراء ما نشرته “ناشيونال إنكوايرر” لا يرجع إلى مخاوف سياسية.

وكانت صحيفة ناشيونال إنكوايرر المعروفة بتصيد الفضائح نشرت الشهر الماضي صورا تثبت علاقة جيف بيزوس بلورين سانشيز -وهي مذيعة وممثلة أميركية- وذلك بعد يوم واحد من إعلان بيزوس طلاقه، ما دفع بيزوس -أحد أغنى أغنياء العالم، بثروة تقدر حسب مجلة “فوربز” بـ137 مليار دولار- إلى المواجهة وفتح النار.

وكان خلاف قد تطور خلال الأيام الماضية، بين الرئيس التنفيذي لشركة أمازون ومالك صحيفة واشنطن بوست، جيف بيزوس، وبين رئيس شركة أميركان ميديا، وناشر مجلة ناشيونال إنكوايرر، ديفيد بيكر، الذي هدد بنشر صور فاضحة لبيزوس ما لم يوقف التحقيق في كيفية حصول مجلة الفضائح على لقاءاته الخاصة مع عشيقته.

لكن موقع ديلي بيست ذكر أن الشخص الذي قام بتسريب الرسائل والصور، هو مايكل سانشيز، شقيق لورين!

صحيفـة ناشيـــونال إنكـــوايرر المعروفة بتصيد الفضائح نشرت صورا تثبت علاقة جيف بيزوس بلورين سانشيز
صحيفـة ناشيونال إنكوايرر المعروفة بتصيد الفضائح نشرت صورا تثبت علاقة جيف بيزوس بلورين سانشيز

ولم يخف رئيس أمازون محاولته تجنب الإحراج الناجم عن نشر الصور، وكتب يقول “لا أريد نشر صور شخصية، لكنني لن أكون طرفا في عملية ابتزاز وهجمات سياسية، بل أفضل التصدى لها”.

من جانبه، قال المختص في الاستشارات الجنسية “بوقوفك ضد الابتزاز، ورفضك الخجل، قلبت الطاولة على المتنمرين في مجلة ناشيونال إنكوايرر. وحياك الناس (…)، بنشرك صورك العارية تستطيع أن تقلب الطاولة على النفاق الثقافي والجنسي الذي يسمح للناس بأن يستخدموا الصور العارية كأسلحة من الأساس”.

وأكد سافيج “إن كنت أعرف شيئا من خلال كتابتي عمود استشارات متعلقة بالعلاقات الجنسية على مدى العقود الماضية، فهو التالي يا جيف: كلنا أخذنا وأرسلنا صورا مثل تلك التي أرسلتها إلى صديقتك.

حسنا ربما ليس كل شخص. ولكن الكثير منا، ويزداد هذا العدد كل يوم”. وبعد سنوات من السماع عن مخاطر شيوع الرسائل الجنسية بين المراهقين، قام الباحثون في جامعة دريكسل عام 2015 بدراسة تتعلق بمدى انتشار هذا التصرف بين البالغين.

وبعد مقابلة 870 شخصا، أعمارهم بين 18 و82 عاما، اكتشفوا أن الرسائل الجنسية “أكثر شيوعا مما كان يعتقد بشكل عام”، كما لاحظ اتحاد علماء النفس؛ فقد قال 88 بالمئة من البالغين إنهم تبادلوا رسائل جنسية مرة واحدة على الأقل، و82 بالمئة بعثوا رسائل جنسية في السنة التي سبقتها. وبدلا من أن تكون هذه الرسائل تهديدا لعلاقاتنا، وجد أنها ارتبطت “برضى جنسي أكبر، وخاصة بالنسبة إلى من لهم علاقة”.

وقال سافيج “كلنا يحمل معه استوديو إباحيا في جيبه. وبينما يستخدم الكثير منا الكلمات فقط إلا أن الكثير منا، صغارا وكبارا، مثليين وطبيعيين، يرسلون صورا شخصية جنسية. نستخدم هواتفنا لمغازلة شركائنا الثابتين الذين نأمل أن نستطيع الثقة بهم (أحيانا خطأ؛ وذوو العلاقة السابقون الذين يحبون الانتقام هم سبب وجود القانون الذي يمنع الصور الفاضحة كانتقام). ونستخدم هواتفنا للتغزل بغرباء، مع أنه صحيح أيضا أن بعضنا يسيء استخدام الهاتف ويرسل صورا قذرة إلى أشخاص لم يطلبوها أبدا”.

وأكد سافيج “نعيش في عالم حيث هناك أمران صحيحان: كل شخص له بعض الصور العارية في مكان ما (مخزّنة على هاتف شخص غريب، أو ضمن أرشيف على تطبيق تعارف نسيت أنك اشتركت فيه، أو موجودة على سيرفر لشركة تكنولوجيا). ومع ذلك فإن صورة فاضحة واحدة طُلِبت من الشخص قد تكون كافية لإنهاء عمل شخص. دعونا ننته من هذه الحالة السخيفة”.

وكتب “جيف، لديك القدرة على جعل هذا العالم مكانا أكثر أمنا لأطفالك وأطفالي، ناهيك عن البالغين الذين يتبادلون الصور العارية مع غرباء أو مع شركائهم. وناهيك عن كل أصحاب المليارات في العالم، والذين، بحسب ‘بلومبيرغ نيوز’، قلقون الآن على مصير الصور التي أرسلوها إلى عشيقاتهم. بنشر صورك، تستطيع أن تطبع ما هو طبيعي وتحمي المستقبل المهني والسياسي للبالغين الشباب الذين يرسلون صور السيلفي العارية منذ أن حصلوا على أول هاتف شخصي”.

وقال المختص إنه كلما تم الإسراع في نشر بعض الصور القذرة، تم الإسراع في فقدان أهمية المصدر الذي تعود إليه تلك الصور. وحتى ذلك الحين، كلنا مهددون بالابتزاز.

وأضاف ساخرا “بالتأكيد يمكنني أن أبدأ وأنشر بعض صوري. ولكن نشر صور قذرة لمستشار جنسي مثلي أرسلت إلى زوجته ليس له قوة أن تغيّر العالم”.

19