رسالة بوتفليقة إلى الأسد تثير جدلا في الجزائر

الاثنين 2015/04/20
رسالة بوتفليقة كشفت حياده لنظام الأسد

الجزائر- أثارت الرسالة التي وجّهها الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة إلى بشار الأسد بمناسبة الذكرى الـ69 لاستقلال سوريا، موجة انتقادات حادّة وجدلا حول الموقف الجزائري من الملف السوري. واعتبر سياسيون أن الجزائر التي تؤكد دائما الوقوف على مسافة واحدة من كل أطراف الأزمة، أبانت انحيازها لطرف دون آخر وأنهت مسار الحياد.

وجاء في برقية بوتفليقة قوله “يطيب لي، بمناسبة الذكرى الـ69 لاستقلال سوريا المجيد أن أتقدم إلى فخامتكم باسم الجزائر شعبا وحكومة وأصالة عن نفسي، بأحر التهاني وأخلص التمنيات الأخوية، داعيا المولى عز وجل أن يديم عليكم موفور الصحة والهناء ويحقق للشعب السوري الشقيق ما يتطلع إليه من استقرار وتقدم وازدهار”.

وأضاف بوتفليقة “في هذا الظرف الذي تمر به سوريا الشقيقة من أوضاع مأساوية، أعبر لكم مجددا عما نتمناه لها من أسباب تجاوز محنتها بما يحفظ وحدتها الترابية واستقرارها وسيادتها ويلبي طموحات الشعب السوري في التقدم والرقي في ظل الوئام والحوار والتوافق الوطني”.

ويرى محلّلون سياسيّون أن الجزائر منذ التسعينات تتخندق ضمن محور دمشق طهران لمواجهة قوى إقليمية أخرى، وهو ما اتضّح منذ انطلاق العملية العسكرية “عاصفة الحزم” في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية ضدّ الحوثيين.

وكانت الجزائر قد رفضت المشاركة في هذه العملية العسكرية، قبل أن تتراجع على لسان وزير خارجيتها رمطان لعمامرة بالقول إنها “تدعم الحملة لوجستيا”، حتى لا تبقى خارج الإجماع العربي.

يذكر أن الجزائر امتنعت، في وقت سابق، عن تأييد قرار الجامعة العربية بتجميد عضوية سوريا في الجامعة، وكذلك رفضت قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي أدانت فيه النظام السوري ضمن اثني عشر دولة فقط رفضوا ذلك القرار.

ويطال الموقف الجزائري من الملف السوري اتهامات بالغموض والانحياز إلى نظام الأسد الضالع في ممارسة العنف الممنهج ضدّ معارضيه، لكن وزارة الخارجية أكدت في مناسبات عدّة أن توجّه الجزائر واضح، حيث يقوم على رفض استخدام الأسلحة الكيميائية واستخدام القوة في إطار تدخل عسكري ضدّ سوريا.

في المقابل اعتبر بعض المراقبين أن الرسالة تدخل ضمن أعراف دبلوماسية بين الدول وليس بين الأنظمة، موضّحين أن فقدان أي نظام لشرعيته لا يعني فقدان الدولة للشرعية وعليه فإن الخلافات والأزمات الدبلوماسية بين الدول لا تعفيهم من هذه الأعراف والبروتوكولات.

2