رسالة دعم إماراتية جديدة لمصر في استقبال السيسي بأبوظبي

الأربعاء 2014/03/12
تنسيق وتعاون إماراتي مصري على أعلى مستوى

أبوظبي - استقبل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبى، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية، أمس وزير الدفاع المصري، المشير عبد الفتاح السيسي الذي وصل الإمارات العربية المتحدة في زيارة رسمية، توقّع المراقبون أن تكون آخر نشاط له بالبزّة العسكرية قبل أن يستقيل من منصبه بالجيش ليترشح للانتخابات الرئاسية في بلاده.

وقالت وكالة الأنباء الإماراتية إن السيسي استُقبل في مطار الرئاسة من قبل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الذي رحّب به «خلال استراحة قصيرة في قاعة كبار الزوار. وتبادلا الأحاديث الودية وأكدا على عمق العلاقات الأخوية المتينة التي تربط البلدين والشعبين».

وجاءت الزيارة في وقت بلغت فيه العلاقات الإماراتية المصرية درجة قصوى من المتانة على خلفية الدعم الإماراتي الكبير ومتعدد الأشكال لمصر ما بعد ثورة 30 يونيو التي أطاحت بحكم الإخوان.

وفضلا عن الدعم السياسي، بذلت الإمارات دعما اقتصاديا سخيا قصد مساعدة مصر على تجاوز المرحلة الانتقالية الصعبة، وترميم الاقتصاد المصري الذي شهد انتكاسات خطرة خلال عام من حكم الإخوان المسلمين، حيث قدمت الإمارات أواخر العام الماضي مبلغ 4.9 مليار دولار لتنفيذ عدد من المشاريع لتطوير القطاعات والمرافق الخدمية والارتقاء بالأوضاع المعيشية والحياتية والتنمية البشرية للشعب المصري، بالإضافة لنحو ملياري دولار كان قد تم الاتفاق عليها سابقا.

كما شمل الدعم منحة مالية قدرها مليار دولار تم تحويلها إلى مصر في يوليو 2013، إضافة إلى تخصيص أكثر من مليار دولار للمساهمة في توفير جزء من كميات الوقود والمحروقات التي تحتاجها مصر بما يضمن سير عجلة الاقتصاد والصناعة والتجارة والمواصلات على نحو طبيعي. وتم تخصيص المبلغ المتبقي لتنفيذ حزمة من المشاريع التنموية التي تشمل مختلف القطاعات الحيوية.

وتجلّى أحد مظاهر متانة علاقات البلدين في إجراء مناورات عسكرية مشتركة اعتبرها مراقبون بداية تنسيق إماراتي مصري واسع في مجال حفظ الأمن والاستقرار.

ومن المقرر أن يشهد السيسى المرحلة النهائية للمناورة المصرية الإماراتية «زايد 1» والتي ستشهد مشاركة جميع العناصر القتالية الحاضرة من الدولتين في تنفيذ مشروع تكتيكي بالذخيرة الحية بالتعاون مع القوات الجوية والبحرية.

وفيما وصف خبراء التمرين بالناجح والمفيد لقوات البلدين، خصوصا لجهة اختبار قدرة تلك القوات على التنسيق والعمل الجماعي، قال مراقبون إنه يحمل رسالة سياسية واضحة بشأن قوة العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات، كما يعدّ اختبارا عمليا بشأن أمكانية تجسيد شعار الأمن القومي العربي المشترك.

العقيد أحمد محمد علي: مستوى متميز للمناورة المشتركة وقدرة على التعامل مع الأهداف

وواصلت عناصر القوات المسلحة المصرية والإماراتية تنفيذ مراحل التدريب المشترك «زايد 1».

وتضمنت الأنشطة قيام عناصر القوات الخاصة من الصاعقة لكلا الجانبين بتنفيذ أعمال الإبرار الجوي والتدريب على تنفيذ الكمائن والإغارات الناجحة ضد الأهداف الحيوية والاستيلاء عليها. وحسب الصفحة الرسمية للمتحدث باسم القوات المسلحة المصرية العقيد أركان حرب أحمد محمد علي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» قامت عناصر المظلات من كلا الجانبين بتنفيذ قفزات مشتركة اشتملت على القفز الأساسي والحر داخل ميادين التدريب بمنطقتي السويحان والحمرة بدولة الإمارات.

وقامت عناصر القوات الخاصة المصرية والإماراتية بتنفيذ العديد من الرمايات غير النمطية باستخدام الذخيرة الحية لمختلف الأسلحة ضد الأهداف المعادية وإصابتها من الثبات والحركة، وسط أجواء تنافسية أظهرت المستوى المتميز للعناصر المشاركة وقدرتهم على التعامل مع الأهداف المعادية بسرعة ودقة وكفاءة عالية.

ويأتي ذلك في الوقت الذي نفذت فيه القوات الجوية لكلا البلدين العديد من الطلعات المشتركة لتوحيد المفاهيم القتالية والتدريب على إدارة أعمال القتال الجوي المشترك تحت مختلف الظروف.

كما شاركت القوات البحرية في تنفيذ عدد من التكتيكات البحرية وتشكيلات الإبحار نهارا وليلا، والقيام بأعمال الاعتراض البحري وتنفيذ حق الزيارة والتفتيش واقتحام السفن المشتبه بها بمشاركة الوحدات البحرية الخاصة بالتعاون مع القوات الجوية لتنفيذ أعمال التأمين الجوي وتعقب وتدمير الغواصات المعادية.

ومع بداية المرحلة النهائية للمناورة «زايد 1» تشترك جميع العناصر القتالية المشاركة من الدولتين في تنفيذ مشروع تكتيكي بالذخيرة الحية بالتعاون مع القوات الجوية والبحرية، وذلك في إطار تفعيل التعاون العسكري بين مصر والإمارات.

3