رسالة سرية بين أوباما وخامنئي استمرارا لسياسة "التنازل دون مقابل"

الجمعة 2014/11/07
ضجة جديدة يحدثها أوباما بسبب التقارب مع إيران

واشنطن – بعث الرئيس الأميركي باراك أوباما برسالة سرية إلى المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي الشهر الماضي، مؤكدا المصالح المشتركة بين البلدين في محاربة تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا.

ومن المتوقع أن تثير هذه الرسالة ردود فعل غاضبة خاصة في الكونغرس بسبب "تنازلات دون مقابل" يقدمها أوباما للإيرانيين الذين لم يتنازلوا عن أي من مواقفهم في القضايا المصيرية.

وقال تقرير إن الخطاب الذي أرسله أوباما في منتصف اكتوبر الماضي، شدد على أن التعاون بين الولايات المتحدة وايران بشأن محاربة التنظيم المتشدد مرتبط باتفاق يجري التفاوض بشأنه بين ايران ودول أخرى بخصوص البرنامج النووي الايراني.

وكان أوباما قد أحدث ضجة كبرى حين بادر في سبتمبر 2013 إلى إجراء مكالمة هاتفية مع الرئيس الإيراني حسن روحاني، وأثّر ذلك "الانفتاح غير المدروس"، كما وصفه معارضون لسياسة اوباما، على علاقات الولايات المتحدة مع حلفائها في الشرق الأوسط، وخاصة مع السعودية.

وانتقد مسؤولون في دول حليفة للولايات المتحدة خطوات أوباما، خاصة أنها جاءت من طرف واحد ودون تنازلات من إيران التي ما تزال تتمسك بالتدخل في شؤون جيرانها، فضلا عن أدوار عسكرية غايتها تغيير التوازنات في المنطقة لفائدتها مثلما هو جار في سوريا ولبنان واليمن والعراق

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال التي أوردت التقرير أن مسؤولي البيت الابيض رفضوا مناقشة المسألة معها، وأنها استندت في تقريرها إلى أناس قالت إنهم أحيطوا علما بأمر الرسالة.

وكانت الصحيفة نقلت منذ شهر عن مسؤولين أميركيين وعرب أن العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران قد "انتقلت إلى حالة فعالة من الوفاق"، لكنها لفتت إلى أن التغير في هذه العلاقات كان بالتأكيد من جانب واحد.

ويقول مراقبون إنه في الوقت الذي تحاول فيه إدارة أوباما جلب طهران إلى الاحتكام إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ما تزال القيادة الإيرانية على نهجها في تسليح وتدريب ميليشيات تهدد المصالح الأميركية مثل ميليشيات حزب الله في لبنان أو ميليشيات تابعة لأحزاب دينية في العراق مثل عصائب أهل الحق، ولواء أبو الفضل العباس التي تقاتل إلى جانب نظام الأسد.

يشار إلى أن المسؤولين الأميركيين، وخاصة الرئيس أوباما ووزير خارجيته جون كيري سبق أن عبّرا عن رفضهما مشاركة إيران في الحرب ضد تنظيم 'الدولة الإسلامية"، لكنهما تركا الباب مواربا ودون حسم.

وفي مواجهة موجة النقد الصادرة عن معارضين في الداخل، أو عن حلفاء بالخارج، اكتفى بيان البيت الابيض الصادر أمس بالقول إن السياسة الأمريكية بشأن ايران لم تتغير.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض جوش ارنست إنه لا يمكنه التعليق على المراسلات الخاصة بين اوباما وأحد زعماء العالم.

وفي أول رد فعل على انكشاف أمر الرسالة السرية بين اوباما وخامنئي، أكد رئيس مجلس النواب الأميركي جون بينر أنه لا يثق بالقيادة الإيرانية ولا يعتقد أن الولايات المتحدة تحتاج لدعوتها لمقاتلة متشددي الدولة الإسلامية.

وأضاف في مؤتمر صحفي "أنا لا أثق بالإيرانيين. ولا أعتقد أننا بحاجة لإشراكهم في هذا الأمر.. وآمل أن تكون المفاوضات الجارية مفاوضات جادة.. ولكن لدي شكوكي".

1