رسالة طمأنة للكويتيين في أول ظهور لأمير البلاد بعد العارض الصحي

الظروف القائمة في الإقليم وحالة التوتّر بين طهران وواشنطن ضاعفت من قلق الكويتيين على صحة الأمير صمام الأمان لاستقرار البلد.
الثلاثاء 2019/08/27
الأمير بخير وكذلك ولي عهده

الكويت – وجّه أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، رسالة طمأنة إلى الكويتيين من خلال أول ظهور له في نشاط رسمي علني منذ الإعلان عن تعرّضه لعارض صحّي.

وأظهرت صور بثتها وكالة الأنباء الكويتية الرسمية “كونا” الشيخ صباح الأحمد (90 عاما) خلال اجتماعاته في قصر بيان مع كلّ من ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، ورئيس مجلس الأمة (البرلمان) مرزوق الغانم ورئيس الوزراء الشيخ جابر الحمد الصباح.

ويحكم الشيخ صباح الأحمد الكويت العضو بمنظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” وحليف الولايات المتحدة، منذ عام 2006 بعد أن قاد الدبلوماسية الكويتية لأكثر من خمسين عاما. وكان قد خلف آنذاك الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح الذي لم تسعفه حالته الصحية للبقاء في الحكم أكثر من أيام معدودة.

وعادة ما تثير أنباء مرض الأمير قلقا في الكويت بالنظر إلى دوره المحوري كعماد أوّل للنظام في البلد وصمام أمان لاستقراره، وصاحب السلطة العليا والكلمة الفصل في أعقد القضايا، فضلا عن مكانته الاعتبارية كـ“أب للجميع”.

وتضاعف الظروف الحالية داخليا وخارجيا من حالة القلق تلك. فعلى صعيد داخلي يثير تقدّم ولي العهد الشيخ نواف الأحمد في السنّ وتعرّضه بشكل متكرّر لمشاكل صحية، بعض القلق بشأن ضمان سلاسة انتقال السلطة، خصوصا مع وجود جهات في الأسرة الحاكمة سبق لها أن كشفت عن مطامع في الحكم وأظهرت استعدادا للصراع من أجله. وخارجيا تتميّز المرحلة الحالية بالتوتّر المتصاعد بين إيران والولايات المتحدة والذي تخشى الكويت تطوّره إلى صدام في الإقليم من شأن تأثيراته أن تطالها بشكل أو بآخر، خصوصا وأنّ ممرات تصدير النفط عبر البحر في قلب ذلك الصراع، فيما الكويت تعتمد بشكل شبه كلّي على العوائد النفطية.

وفي 18 أغسطس الجاري قال الديوان الأميري إنّ أمير البلاد تعافى من “العارض الصحي الذي تعرض له”، دون تقديم المزيد من التفاصيل. ولم يجتمع أمير الكويت مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عندما زار الكويت مؤخرا، الأمر الذي أذكى الشائعات حول صحة الشيخ جابر على مواقع التواصل الاجتماعي.

وفنّد رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم تلك الشائعات، مؤكّدا عدم دقّة ما تنشره “الحسابات الوهمية والمشبوهة”، قائلا عبر تويتر “مشين ومعيب ولا أخلاقي ما تنشره بعض الحسابات الوهمية والمشبوهة عن صحة صاحب السمو أمير البلاد، الذي مرّ بعارض صحي بسيط وتجاوزه بفضل من الله تعالى، كما أكد لنا الديوان الأميري قبل ثلاثة أيام”.

وأضاف “لمن سألني من الإخوة المواطنين ومن الأصدقاء خارج الكويت، أؤكد فضلا عما أكده الديوان الأميري أن سموه بصحة وعافية وأنا ألتقيه بشكل يومي ومستمر. ونحن ككويتيين ما كنا نرجوه طيلة الأيام الماضية أن يرتاح قليلا وألا يضغط على نفسه كثيرا وأن يقضي فترة استشفائه ونقاهته كاملة”.

ومن جانبه، قال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس الصالح في تصريح صحافي “والدنا أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد بخير وصحة وعافية”.

3