رسالة لمن لديهم عمى ألوان

لمن لديهم عمى ألوان، السعودية تعمل على لم الشمل العربي، بينما تخطط إيران وحزب الله وقطر لزعزعة الاستقرار ونشر الفوضى في المنطقة وحول العالم.
الثلاثاء 2018/10/02
السعودية تعمل على لمّ الشمل العربي

وجه وزير الخارجية السعودي عادل الجبير رسالة قوية وواضحة في كلمته في الأمم المتحدة الأسبوع الماضي مفادها باختصار أن السعودية ترفض أي تدخل في شؤونها الداخلية أو فرض أي إملاءات عليها من أي دولة كانت. ربما هذه فرصة مواتية لتوجيه رسائل لعدة أطراف تتلاعب بظروف وحيثيات الأوضاع في الخليج والشرق الأوسط لتحقيق مآربها الشخصية.

الرسالة الأولى لإيران ودعمها لميليشيات الحوثي والفصائل الإرهابية الأخرى في المنطقة. الرسالة واضحة؛ على طهران وقف إمداد عصابات الحوثيين بالسلاح والصواريخ الباليستية. طهران مسؤولة عن إطلاق الحوثيين 199 صاروخا على الأراضي السعودية تسببت في استشهاد 112 مدنياً من المواطنين والمقيمين وإصابة المئات.

هذا الوضع يزعزع أمن وسلامة الملاحة البحرية بمنطقة باب المندب والبحر الأحمر وأمن واستقرار المنطقة بأكملها. الحوثيون يرفضون كل المبادرات السلمية بما فيها الحل السياسي على أساس المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني، وقرار مجلس الأمن 2216.

إيران تستميت لتحقيق أهدافها (عبر الحوثي) بالعنف والتهديد والتفجير والإرهاب. آخر هذه الأهداف الخسيسة اعتراض منظومة القوات البحرية السعودية هذا الأسبوع زورقين للميليشيات الحوثية الإرهابية التابعة لإيران، مسيّرين باتجاه ميناء جازان السعودي وتدميرهما حسب قواعد الاشتباك.

الرسالة الثانية موجهة لحزب الله الإرهابي. كتبت سابقاً عن أنشطة هذه العصابة حول العالم المعروفة والموثقة. في عام 2016، كشفت السلطات في لبنان عن شبكة دعارة واسعة يديرها علي حسين زعيتر، الذي صنفته وزارة الخزانة الأميركية على لائحة الإرهاب باعتباره وكيل مشتريات تنظيم حزب الله. التهم الموجهة للزعيتر تشمل الحصول على مكونات للطائرات من دون طيار التي يشغلها حزب الله فوق الأراضي السورية. كذلك تم تصنيف القيادي في حزب الله، محمد إبراهيم بزي، على لائحة الإرهاب الأميركية، بتهم تجارة المخدرات والاتجار بالبشر والتعاون مع منظمات إجرامية حول العالم.

الرسالة الثالثة إلى قطر، والتي مازالت تستميت للحصول على دعم سياسي خارج إطار المنظومة العربية والإقليمية. يبدو أن الدافع هو محاولات الدوحة اليائسة للهروب من أزماتها الخانقة الناجمة عن سمعتها السيئة وعزلتها عن العالم.

آخر هذه المحاولات الجولة التي يقوم بها تميم بن حمد (ابن الحاكم الفعلي لقطر) في عدد من دول أميركا اللاتينية. الهدف من هذه الجولة إنشاء شراكات جديدة تساعده في تخطي العزلة متعددة الجوانب التي تهدد أوضاع الدوحة الاقتصادية والسياسية. كما هو الهدف الإيراني القذر، قطر أيضاً تتبنى سياسة التخريب ودعم الإرهاب لتأسيس وتسليح الميليشيات لتنقلب على السلطة الشرعية في الدول المجاورة في المنطقة.

تقف إيران وحزب الله وقطر خارج الإجماع العالمي لمحاربة الإرهاب. السبب واضح وهو سعي ملالي طهران وحزب الله وقطر منح شرعية مزيفة لنفسها أو لميليشيات إرهابية مسلحة تابعة لها. الهدف المشترك هو السيطرة على مؤسسات الدول المجاورة بقوة السلاح. كذلك تواصِل هذه الأطراف الثلاثة التنسيق بينها للتخطيط لأنشطتها الإرهابية وسلوكها العدواني في المنطقة وتصميمها على مواقفها المعيبة الأخرى.

وبينما تتجه السعودية لدعم الحلول السلمية للنزاعات، تخطط إيران وحزب الله وقطر لتشكيل الميليشيات الإرهابية المسلحة وتمويل جرائم القتل والتفجير. وكما تحرص السعودية على تمسكها بطرح مشروعها للتسامح بين الأديان، تدس إيران وحزب الله وقطر السم في العسل باغتيال الدبلوماسيين وإثارة الفتن الطائفية.

لمن لديهم عمى ألوان، السعودية تعمل على لمّ الشمل العربي، بينما تخطط إيران وحزب الله وقطر لزعزعة الاستقرار ونشر الفوضى في المنطقة وحول العالم.

9