رسام يعرض لوحاته على متن سيارة في الشوارع والأسواق

رتابة الحياة في قطاع غزة لم تمنع عمار أبوشمالة من صناعة البهجة عبر تجميل سيارته الصغيرة بلوحات يعرضها ويبيعها في الشوارع والأسواق.
الجمعة 2020/06/05
لوحات تكسر رتابة الحياة في شوارع غزة

غزة – يضفي عمار أبوشمالة كل يوم بعض الألوان على رتابة الحياة الباهتة في قطاع غزة بتحميل سيارته الفان بلوحات يعرضها ويبيعها في الشوارع والأسواق.

كان أبوشمالة وزوجته أروى، وكلاهما جامعيان عاطلان عن العمل، يمارسان هواية الرسم في أوقات الفراغ قبل أن تخطر ببالهما فكرة الاستفادة من هذه الهواية.

وقال أبوشمالة “أردنا أن نعرض لوحاتنا على جميع الناس في كل الأماكن التي يتواجدون بها؛ في الشوارع والأزقة”، مضيفا “عملنا خلال أزمة كورونا الحالية على الاستفادة من هذه الهواية وتحويلها إلى مصدر للرزق، ولجأنا إلى السيارة لأنها أقل تكلفة من استئجار محل”.

ورغم صعوبة الأوضاع في ظل أزمة كورونا فإن أبوشمالة وزوجته قررا المجازفة مدفوعين بالحماس والرغبة في استكشاف الآراء حول فنهما ومشروعهما.

وتابع أبوشمالة “عندما نزلنا إلى الشارع كان الجميع في حالة خوف من الوباء، ومع ذلك جازفنا بذلك وقررنا التجول بسيارتنا في الشوارع واستجلاء آراء الناس“.

ولا توجد معارض للفن في القطاع منذ 2007، لكن بعض المؤسسات الخاصة والعامة استضافت معارض قبل بدء جائحة فايروس كورونا. ويعلق الزوجان اللوحات على جوانب السيارة إلى جانب بعضها البعض لجذب الناس إليها.

ويشارك ثلاثة فنانين آخرين من القطاع في المشروع، ويقول الزوجان إنهما باعا نحو 200 لوحة خلال الأسابيع القليلة الماضية بسعر يتراوح بين أربعة وعشرة دولارات للوحة، وهو ما يعد سعرا باهظا نسبيا في القطاع المحاصر حيث يصل معدل البطالة إلى نحو 50 في المئة.

وأضافت أروى “لوحاتنا مواضيعها من نسج الخيال ومع ذلك عندما نزلنا بها إلى الشارع وجدنا مساندة من الناس”.

24