رسومات خفية تكشف أسرار معبد أنغكور وات

الاثنين 2014/06/02
صور معقدة لقوارب وحيوانات وآلهة تزين جدران معبد أنغكور وات

بنوم بنه- كشف التصوير الرقمي تفاصيل غير مسبوقة في نحو 200 لوحة مرسومة على جدران معبد أنغكور وات في كمبوديا. ووفقا لورقة بحثية في عدد يونيو من مجلة علم آثار العصور القديمة فإن “العديد من هذه اللوحات التي غالبا ما تكون حمراء اللون، هي أصباغ لآثار يمكن رؤيتها بالكاد بالعين المجردة”.

وأضاف البحث: “إن التعقيدات التي كشفت عنها تقنيات التصوير الرقمي جعلت من اكتشافها أمرا يثير الدهشة بشكل أكبر”، وكشف التصوير الرقمي صورا معقدة لقوارب وحيوانات وآلهة يمكن رؤية بعضها بالعين المجردة كأشكال باهتة ورسومات مخدوشة والبعض الآخر لا يمكن رؤيته إلا بعد تحسين الصورة.

ويعتقد أن تاريخ العديد منها يرجع إلى القرن السادس عشر، أي بعد انهيار الامبراطورية الأنغكوريانية بنحو مئة سنة، عندما تم تحويل عدد من المعابد الهندوسية إلى معابد بوذية.

وبعض تلك الرسومات يبدو أنها كتابة على الجدران يعود تاريخها إلى القرنين الخامس عشر والسادس عشر وربما إلى تاريخ الزوار الأوروبيين الأوائل. وقال المؤلف الرئيسي نويل هيدالغو تان من الجامعة الوطنية الاسترالية إن تلك الرسومات لم يتم العثور عليها في أي مكان آخر، وقال تان الذي أجرى البحث مع علماء آثار من هيئة حماية آثار الأنغكور في كمبوديا: “في زياراتي إلى المعابد الأنغكوريانية الأخرى لم أر أي رسومات مماثلة، لذلك يبدو أن أنغكور وات هي فريدة من نوعها في هذا الشأن”.

وأضاف: “نحن نفكر في الماضي” على أنه القرن الثاني عشر و”الحاضر” على أنه ما يجذب السياح اليوم ولكننا ننسى أن المعبد كان يستخدم بصفة مستمرة منذ ذلك الحين إلى الآن.. إن هذه الرسومات ستساعدنا على فهم الزوار – حتى المخربين منهم- وكذلك على عملية التحول من المعبد الهندوسي إلى معبد بوذي”.

وتجدر الإشارة إلا أن معبد أنغكور وات هو أشهر وأعظم معلم أثري بكمبوديا، شيده الملك سرفارمان الثاني في بداية القرن الثاني عشر ليكون المعبد الرسمي للدولة وعاصمتها ولا يزال مركزا ذا أهمية دينية منذ تأسيسه، ويعتبر أنغكور وات مثالا لفن العمارة الخميرية، وأصبح رمزا لكمبوديا يظهر على علمها الوطني، إلى جانب كونه عامل الجذب الرئيسي للزوار للدولة.

وبناية المعبد مستوحاة من فن العمارة الهندوسي القديم صمم في البداية ليمثل جبل ميرو وهو موطن الآلهة في الأساطير الهندوسية، وأبرز ما يميزه عن غيره من معابد كمبوديا؛ الأبراج الخمسة التي تنتصب في وسطه على شكل زهرة اللوتس، كما أنه موجه إلى الغرب بخلاف أغلب معابد المنطقة، وهو الأمر الذي حير العلماء والمؤرخين خاصة عند محاولتهم معرفة دلالة ذلك، وشيد حكام الخمير في مدينة أنغكور خلال تعاقب فترات حكمهم أكثر من ألف معبد بقي أنغكور وات أعظمها وأشهرها إلى اليوم.

12