رسوم جديدة على الصحافيين ووسائل الإعلام السورية

الجمعة 2017/02/10
وزير الإعلام: اعادة هيكلة الوزارة

دمشق – أعلنت وزارة الإعلام السورية، رفع رسوم تراخيص وسائل الإعلام بمختلف أنواعها، إضافة إلى فرض رسوم على اعتماد الصحافيين السوريين الذين يعملون لدى وسائل أجنبية.

وقال وزير الإعلام، محمد رامز ترجمان “إننا نعمل على إعادة هيكلة الوزارة سواء كان المجال ماليا أم إداريا”. وأوضح أن رفع أسعار اعتماد الصحافيين الذين يعملون لدى وسائل إعلام أجنبية يعود إلى “زيادة مصادر تمويل الوزارة في خططها الطموحة المستقبلية”.

ويأتي هذا الرفع بعد عدة أشهر من حل “المجلس الوطني للإعلام”، ما اعتبره إعلاميون سوريون أنه بهدف “الانفراد بالقوانين والقرارات عبر الوزارة فقط”، حيث كان المجلس لا يعود في الكثير من قراراته إلى الوزارة، إضافة إلى توجه النظام نحو “خصخصة جزء من الإعلام لزيادة أرباح الخزينة العاجزة”.

ورفعت الوزارة اعتماد الصحافي السوري الذي يجدّد سنويا من 250 ليرة إلى 10 آلاف ليرة سورية، كما استفادت الوزارة من سحب ملف التراخيص من المجلس الوطني، في رفع سعر تراخيص المواقع الإلكترونية الإخبارية المحلية من 25 ألف ليرة إلى أكثر من نصف مليون ليرة سورية، بينما رفعت سعر ترخيص الموقع الإعلاني إلى حوالي مليون ليرة، والقنوات التلفزيونية من 10 إلى 20 مليون ليرة بحسب نوعية القناة، في حين بلغ ترخيص الوسيلة الإذاعية نحو 6 ملايين ليرة، تدفع لمرة واحدة، (الدولار يساوي حوالي 530 ليرة سورية).

وبرّر ترجمان هذه الخطوة بأنها تهدف إلى “البحث عن نوعية وسائل الإعلام المرخصة التي ستأخذ الترخيص سواء كان إعلاما مرئيا أو مسموعا أو مكتوبا باعتبار أن مبلغ الترخيص في السابق كان بسيطا يتيح لأي مواطن يتوفر معه المبلغ أن يفتتح وسيلة إعلامية”.

وهو ما اعتبره صحافيون سوريون أنه بمثابة اعتراف بعدم ضبط العملية الإعلامية، وأن قضية منح التراخيص كانت تعتمد فقط على دفع المال والتقرب من النظام.

وكان النظام السوري قد منع، بعد اندلاع الثورة، معظم وسائل الإعلام من العمل على الأراضي السورية بحجة تبعيتها لدول اسماها “راعية للإرهابيين”، في حين سمح بالعمل لوسائل إعلامية روسية وإيرانية ولبنانية وعراقية، موالية لسياساته.

1