رشاشات مياه في شوارع بغداد للتخفيف من حرها اللاهب

لجأ العراقيون مع ارتفاع درجات الحرارة منذ مطلع الأسبوع وتزامنها مع شهر رمضان، إلى ابتكار حلول تخفف عنهم لهيب شمس النهار الحارقة وذلك بالارتماء تحت رشاشات مياه شعبية نصبت على أرصفة الشوارع.
السبت 2015/07/04
حر بغداد اللاهب وبؤس خدماتها جعل أهل يفكرون ببدائل لا تخطر على بال

بغداد – لا يختلف اثنان على أن الحاجة أم الاختراع وأن انتشار ظاهرة نصب “رشاشات الاستحمام” في مختلف الشوارع الرئيسية والأحياء السكنية في بغداد يعتبر ضربا من ضروب الإبداع.

ودفع ارتفاع درجات الحرارة بشكل دراماتيكي في العراق بعض أصحاب المحلات التجارية والمصالح والمطاعم والدور السكنية في بغداد إلى نصب “دوشات” الاستحمام المنزلي على أرصفة الشوارع وأمام محلاتهم وفي بعض المناطق السكنية أمام دورهم بغية إيصال الماء البارد إليها عن طريق أنابيب الماء الرئيسية أو وضع خزان ماء كبير.

وغالبا ما يشاهد المرء وقوف عدة أشخاص بانتظار دورهم للوقوف أو وضع رؤوسهم تحت دوش الماء البارد وأحيانا أرجلهم أيضا أو ترطيب مناديل أو مناشف كبيرة ووضعها على الرأس والمضي لمواصلة طريقهم.

ومن الممكن أن تتراوح المسافة بين دوش وآخر من 25 إلى 200 متر وذلك حسب كثافة المارة.

وقال محمد حسن، البالغ من العمر 50 عاما وصاحب محل أدوات احتياطية في شارع الشيخ عمر المزدحم وسط بغداد، إنه “ينصب هذا الدوش سنويا أمام محله عند اشتداد درجات الحرارة حتى يستطيع المارة تخفيض حرارة أجسامهم والشعور بالانتعاش قليلا، وهو أبسط ما يمكن تقديمه للمواطن في هذا الحر الشديد”.

أما سالم عبد العباس (60 عاما) بائع فواكه وخضروات في ساحة الطيران والذي نصب دوشا أمام محله فيقول “أنا أعتبر ذلك عملا صالحا لأنه يصب في التخفيف عن الناس من وطأة الحر ومساعدتهم، ونأمل من الله عز وجل الأجر والثواب عنها”.

وشرح كاظم أبو جواد صاحب محل لبيع الملابس في منطقة العلاوي في الجانب الغربي من بغداد “لقد تعودنا على تقديم هذه الخدمة منذ سنوات، فنحن نشعر ما يشعر به الناس بسبب هذه الحرارة الشديدة التي تصل في شهري يوليو وأغسطس إلى الخمسين درجة خاصة ونحن في شهر رمضان المبارك”.

ويحمل بعض الصبيان في العاصمة بغداد رشاشات ماء يدوية وهم يوجهونها نحو المارة لإنعاشهم ولو للحظات ببرودة الماء، فيما قام بعض الأهالي في مختلف أحياء بغداد بنصب هذه المعدات لسكب المياه في الشوارع الرئيسية وقرب مداخل الأحياء ومخارجها ونقاط السيطرة والتفتيش.

24