رشيد عمار: جيش تونس رفض تسلم السلطة ليلة فرار بن علي

الجمعة 2015/11/06
تفاصيل وروايات جديدة

تونس - كشف الجنرال المتقاعد وقائد الجيش التونسي السابق رشيد عمار أنه عُرض على جيش البلاد، تسلم السلطة يوم 14 يناير 2011 لكنه رفضها، مشيرا إلى أنه فضل أن تكون البلاد ديمقراطية على الانقلاب العسكري.

وأضاف الجنرال التونسي السابق، ليلة الخميس- الجمعة في تصريح لقناة الحوار التونسي (خاصة) "نعم عُرض عليّ تسلم السلطة، وقيل لي إذا لم تتسلم أنت السلطة فالنهضة (حزب النهضة) ستتسلمها، فقلت لهم أحب ان يكون بلدي ديمقراطيا وفيها الحريات، ولننجز الانتخابات وتأتي النهضة أو غيرها".

وتابع عمار قائلا "المجموعة التي عرضت على يوم 14 يناير 2011 كانت موجودة بوزارة الداخلية ليلا وتتكون من الوزير الأول (رئيس الوزراء) محمد الغنوشي، ووزير الداخلية أحمد فريعة، ووزير الدفاع رضا قريرة، ومحدثكم، وأبيت وقلت لهم ليس هذا ما أريده لبلادي، أحب بلادي كما الدول التي تتمتع بالديمقراطية والحرية".

وفند وزير الداخلية أحمد فريعة في عهد الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، تصريحات عمار، مبينا أن "ليلة 14 يناير 2011 كانت مخصصة لإقناع رئيس مجلس النواب آنذاك، فؤاد المبزع بتولي رئاسة البلاد".

وذكر "فريعة"، في تصريح لذات القناة التلفزيونية "ليلة 14 يناير 2011 كانت مخصصة لموضوعين اثنين هما إقناع فؤاد المبزع بتولي رئاسة البلاد والفصل في المادتين 56 و57 من الدستور، أما الموضوع الثاني فتعلق بمطالبة الجيش بتأمين الضروريات الحياتية في الجهات ولم يقع التعرض لطلب الجيش بتولي السلطة في حضوري".

ومن جهته نفى محمد الغنوشي، آخر رئيس للوزراء في عهد بن علي ما قاله الجنرال المتقاعد رشيد عمار.

وقال محمد الغنوشي في تصريح لإذاعة "موزاييك" المحلية إن رشيد عمار كان ضمن الحاضرين في اجتماع المجلس الأعلى للأمن القومي يوم 14 يناير 2011 إلى جانب رئيس الوزراء ووزيري الدفاع والداخلية والجنرال أحمد شابير وبعض القيادات الأمنية.

وأضاف انه "لم يناقش اجتماع المجلس الأعلى للأمن القومي إلاّ نقطتين فقط تتعلق الأولى بكيفية تطبيق أحكام الدستور والمرور من الفصل 56 إلى الفصل 57 لملء الفراغ في رئاسة الجمهورية بعد مغادرة الرئيس السابق بن علي في اتجاه المملكة العربية السعودية وإقناع فؤاد المبزّع بتولّي الرئاسة حسب مقتضيات الدستور".

وأكّد الغنوشي أن "اجتماع المجلس الأعلى للأمن القومي يوم 14 يناير 2011 لم يطرح مطلقا مطالبة الجيش بتسلم السلطة ولم يطلب أحد من الجنرال رشيد عمار أن يتولى الجيش السلطة قبل أن تمسك بها حركة النهضة، وتساءل محمد الغنوشي عن الخلفيات التي دفعت برشيد عمار لتقديم معلومات خاطئة ولمن مصلحة من إثارة مثل هذه المغالطات؟".

كما بين الجنرال عمار في معرض حديثه أن "العدد الإجمالي للشهداء الذين قُتلوا برصاص القوات العسكرية 32 شخصا من بين 337 قتلوا خلال أحداث الثورة من 17 ديسمبر 2010 إلى 6 مايو 2011".

ويعتبر جانب كبير من الرأي العام التونسي، رشيد عمار ( 66 عاما)، بأنه ساهم في إنجاح الثورة التونسية أواخر عام 2010، عندما رفض أوامر الرئيس الأسبق بن علي بقصف المتظاهرين والتصدي لهم بالقوة العسكرية.

وشغل الجنرال رشيد عمار منصب رئيس أركان القوات المسلحة من 19 أبريل 2011 حتى استقالته في 25 يونيو 2013 بموجب وصوله لسن التقاعد.

1