رضا الشريكين في بداية الزواج مرتبط بجين "سي - سي" الوراثي

الأشخاص الذين لديهم تباين معين في النمط الجيني "سي-سي"، أبلغوا عن مستويات أعلى من السمات القابلة للرضا عن الزواج.
الجمعة 2021/02/26
ترابط بين الحمض النووي للشخص ومدى رضاه عن علاقته الزوجية

 أركنساس (الولايات المتحدة)  – أكدت دراسة حديثة أجراها خبير علم النفس بجامعة أركنساس أن هناك جينا معينا على علاقة بمدى رضا الأشخاص عن الزواج في بداياته، مشيرة إلى الترابط بين الحمض النووي للشخص ومدى رضاه عن علاقته الزوجية.

ووفق الدراسة يمكن أن يكون الاختلاف في جين معين مرتبط بسمات مفيدة للترابط والرضا عن العلاقة في السنوات الأولى من الزواج.

وتشير الدراسة إلى أن النمط الوراثي المسمى “سي-سي” في الجين “سي.دي 38” يرتبط بزيادة مستويات الامتنان.

واستخدمت أخصائية علم النفس أناستازيا ماخانوفا وزملاؤها بيانات من دراسة أجريت على المتزوجين حديثا لاستكشاف ما إذا كانت هناك علاقة بين نمط “سي-سي” في الجين “سي.دي 38” وبين مستويات الثقة والتسامح والرضا عن الزواج. فوجدوا أن الأفراد الذين لديهم النمط المذكور أبلغوا عن مستويات أعلى من التصورات التي تعتبر مفيدة للعلاقات الناجحة، وخاصة الثقة.

وقالت ماخانوفا، الأستاذة المساعدة في علم النفس والمؤلفة الأولى للدراسة، إن الرضا عن الزواج يميل إلى أن يبدأ مرتفعا ثم ينخفض. وأضافت “كنا مهتمين بمعرفة ما إذا كانت بعض الأسباب التي تجعل الناس يواجهون صعوبة أكبر في الحفاظ على الرضا عن العلاقة في فترة الزواج ترجع إلى بعض الميول الجينية”.

ودرس الباحثون الحالة لدى 142 شخصا من المتزوجين حديثا، أي 71 ثنائيا. ووقع جمع الحمض النووي لكل ثنائي بعد ثلاثة أشهر من الزواج، وأجرى الباحثون أيضا مسحا في تلك المرحلة بالإضافة إلى مسح واحد كل أربعة أشهر لمدة ثلاث سنوات.

ويحتوي الجين “سي.دي 38” على نوعين مختلفين، أو “أليلات” (بديل جيني) “أ” و”س”. وكل شخص لديه نسختان: كل واحدة موروثة من أحد الوالدين.

وتعد الأليلات أشكالا من الجين نفسه، مع اختلافات طفيفة في تسلسل قواعد الحمض النووي الخاصة بها. لذا يمكن أن يوجد الجين في ثلاث مجموعات: “أـ أ” و”سي-سي” و”أ-سي”.

وقارن الباحثون وفي نهاية الدراسة، نتائج المسح مع اختلافات “سي.دي 38” ووجدوا أن أولئك الذين لديهم تباين معين في النمط الجيني “سي-سي”، أبلغوا عن مستويات أعلى من السمات القابلة للرضا عن الزواج.

وأكد الباحثون أن أفراد “سي سي” شعروا أكثر بالامتنان لشركائهم، وأفادوا بشعورهم بوجود ثقة أكبر فيهم، وكانوا أكثر تسامحا معهم، وأيضا أكثر رضا عن زيجاتهم من أفراد “أ-سي” و”أـ أ”.

وبينما يشير العمل إلى ارتباط وراثي محتمل بالرضا عن الزواج، تشير ماخانوفا إلى أن ذلك لا يعني أن أولئك الذين ليس لديهم نمط “سي-سي” الموجود في الجين الوراثي “سي.دي 38”، لن تكون لديهم علاقات ناجحة.

وقالت إن الأمر لا يتعلق بأن الأشخاص الذين ليس لديهم النمط الجيني “سي-سي” محكوم عليهم بالمشاكل. الأمر يتعلق فقط باحتمال تعرضهم لمشاكل في بعض هذه المجالات، وبالتالي قد يضطر هؤلاء الأشخاص إلى العمل أكثر قليلا في تلك المجالات.

21