رضا ضراب يتعرض للتهديد لتعاونه مع السلطات الأميركية

الجمعة 2017/12/08
خوف من النتائج

نيويورك- قال تاجر الذهب التركي الإيراني رضا ضراب، الذي يدلي بشهادته أمام مدعين أميركيين في محاكمة جنائية تشمل عقوبات ضد إيران، الخميس إنه تم نقله من سجن اتحادي في نيويورك بعد أن هدده نزيل آخر بالقتل لتعاونه مع السلطات.

وأضاف ضراب لهيئة محلفين في محكمة بمانهاتن قال إنه تلقى تعليمات بالقتل لأنه تعاون. ولم يحدد الشخص أو يقل متى تعرض للتهديد.

وذكر ضراب أن السلطات نقلته بعد تلقيه هذا التهديد من مركز الاحتجاز في بروكلين بنيويورك إلى الاحتجاز لدى مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي).

وجاءت هذه الرواية مع اقتراب شهادة ضراب من نهايتها بعد أن بدأت الأربعاء واختتمت عصر الخميس. وأقر بالذنب في أكتوبر في اتهامات تتعلق بتآمره لتفادي عقوبات أميركية على إيران.

ويدلي ضراب بشهادته أمام الادعاء الأميركي ضد مسؤول تنفيذي ببنك خلق الذي تملك الدولة في تركيا حصة أغلبية فيه والمتهم بالمشاركة في المؤامرة مع ضراب.

ودفع المسؤول التنفيذي محمد حقان عطا الله ببراءته وقال البنك إن جميع تعاملاته تتفق مع اللوائح الدولية.

ووجه المدعون الأميركيون اتهامات لتسعة أشخاص في القضية بشأن التآمر للمساعدة في تفادي العقوبات. ولم تلق السلطات الأميركية القبض سوى على ضراب (34 عاما) وعطا الله (47 عاما).

وفي وقت سابق، الخميس، سعت كاثي فليمينج، محامية عطا الله، إلى تقويض مصداقية ضراب عبر استجوابه. واعترف ضراب خلال استجوابها بأنه كذب مرارا خلال عمله بما في ذلك على عطا الله.

بيد أنه عندما وجهت فليمينج سؤالا لضراب بشأن رسالة وقع عليها إلى الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد متعهدا فيها بمساعدته في "الجهاد الاقتصادي" أنكر ضراب ذلك.

وقال إنه لا يقرأ الفارسية ووقع على الرسالة دون أن يدري محتواها. وخلال شهادته قال إن مسؤولين أتراكا تلقوا رشا وساعدوا إيران في غسل أموال.

وكان ضراب رجل الأعمال التركي الإيراني البالغ من العمر 34 عاما، أوقف في مارس عام 2016 خلال رحلة عائلية إلى ميامي. وقد كشف للمحكمة الفيدرالية في مانهاتن أنه دفع بين مارس 2012 ومارس 2013 رشاوى تبلغ أكثر من خمسين مليون يورو لوزير الاقتصاد السابق ظافر شاجليان.

وهذا ما سمح له بفرض نفسه كوسيط أساسي لتجارة إقليمية معقدة لكن مربحة كانت تسمح لإيران عبر البنك الحكومي التركي بخلق بنك يضخ مليارات اليورو من عائدات محروقات في النظام المصرفي الدولي، على الرغم من العقوبات الأميركية التي تحظر التعامل التجاري مع طهران.

كما أكد أردوغان، الأحد، أن تركيا لن تخضع “لابتزاز” الولايات المتحدة في القضية التي يحاكم فيها مسؤول تنفيذي مصرفي تركي بتهمة انتهاك العقوبات الأميركية المفروضة على إيران.

وقال أردوغان إن معاملات تركيا تجري بما يتفق مع قرارات الأمم المتحدة، مضيفا أنها لا تتعارض مع التحالف القائم بين واشنطن وأنقرة.

وأضاف لأعضاء حزب العدالة والتنمية الحاكم في إقليم موش شرق البلاد “ماذا فعلنا على سبيل المثال؟ اشترينا الغاز الطبيعي من بلد لدينا اتفاقية معه كي لا يواجه مواطنونا البرد في الشتاء. ومثل بقية البلدان تقيدنا قرارات الأمم المتحدة وتلتزم بها تركيا تماما”.

وتسببت القضية في توتر العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا العضوين في حلف شمال الأطلسي وأثارت غضب الرئيس رجب طيب إردوغان الذي وصف المحاكمة بأنها محاولة لتقويض تركيا واقتصادها.

1