رضا ضراب يقر بخرق تركي للعقوبات الأميركية ضد إيران

الجمعة 2017/12/01
مسؤولون أتراك ساعدوني

مانهاتن (الولايات المتحدة) - أقرّ رجل الأعمال التركي رضا ضراب، الموقوف في الولايات المتحدة، بدفع قرابة 60 مليون يورو، بمثابة رشاوى لوزير الاقتصاد السابق في تركيا، محمد ظافر كاغلايان، لدعم شبكته التي كانت تقود خطة للتهرب من العقوبات الأميركية ضدّ طهران.

وقال ضراب خلال شهادته أمام محكمة اتحادية في مانهاتن، حيث يحاكم المصرفي التركي محمد هاكان أتيلا بالتهمة نفسه، إنه عندما أراد زيادة هذا المبلغ لم يفلح في إقناع مسؤولي البنوك، فلجأ إلى وزير الاقتصاد التركي آنذاك.

وأضاف “اتفقنا على تقاسم الأرباح بنسبة خمسين بالمئة ودفعت له، أي وزير الاقتصاد التركي السابق، ما بين 45 و50 مليون يورو من الرشاوى، بالإضافة إلى مليوني ليرة تركية وحوالي سبعة ملايين دولار”.

وأشار إلى أنه كان مع محمد هاكان أتيلا، لاعبين رئيسيين في خطة مكنتهما من إعادة عوائد بيع النفط إلى إيران، مؤكدا أنه نجح في تحويل ما بين خمسة وعشرة ملايين يورو يوميا لعملاء إيرانيين.

ويتهم الإدعاء، ضراب وثمانية أتراك آخرين، بانتهاك العقوبات الأميركية المفروضة على إيران، من بينهم وزير الاقتصاد السابق وثلاثة مسؤولين في بنك، بغسيل الأموال والقيام بتحويلات مالية تبلغ مئات الملايين من الدولارات عبر النظام المصرفي الأميركي إلى إيران خلال الفترة الممتدة بين 2010 و2015.

وبدأت قضية ضراب في مارس 2016 عندما اعتقل في ولاية فلوريدا، وتحولت قضيته إلى هاجس لأنقرة التي لم تتردد في اعتبار اعتقاله مؤامرة، وذلك في ظل أحاديث عن تورط مسؤولين حكوميين في القضية التي عملت على غسيل الأموال الناتجة عن عوائد النفط الإيراني عبر شراء الذهب وشحنه إلى طهران مما مكنها من الاستفادة من العوائد.

ومنذ توقيف ضراب في 2013، لم تتوقف أنقرة التي طالبت بإطلاق سراحه من دون جدوى، عن التنديد بمؤامرة سياسية خططت لها شبكة الداعية فتح الله غولن، المقيم في الولايات المتحدة، والذي تعتبره أنقرة الرأس المدبر للانقلاب الفاشل العام الماضي.

ونددّت الحكومة التركية بهذه المحاكمة، لا سيما وأنها قد تؤدى إلى كشف تفاصيل محرجة لحكومة الرئيس رجب طيب أردوغان المتهمة بتسهيل أعمال التهريب التي نظمها ضراب.

وتراقب السلطات التركية من خلال سفارتها في واشنطن محاكمة ضراب عن كثب في محاولة للضغط على واشنطن لإطلاق سراحه، إذ قدم محاميه التماسا لنقله من السجن إلى الإقامة الجبرية إلا أن المحكمة ثبتت بقاءه في السجن ورفض الإدعاء أيضا إخلاء سبيله بسند كفالة حددها القاضي بخمسين مليون دولار.

5