رعاة تونسيون يتحدون الإرهاب بالرقص

كوريغرافيا "هكذا رقص الراعي" تمثل تجسيدا لمعنى التحدي والإصرار على مقاومة الإرهاب.
الخميس 2019/01/24
رقص للحياة

تونس – قدم الكوريغرافي كريم توائمة ضمن مشروع الباليه الجديد للرقص التونسي، العرض الأول لـ”هكذا رقص الراعي”، الذي احتضنه مؤخرا مسرح الجهات بمدينة الثقافة بالعاصمة تونس.

والعرض الذي امتزج فيه الرقص بالغناء يروي رحلة إلى جبال سمامة بالقصرين (وسط غرب تونس)، حيث حرص توائمة على إشراك رعاة حقيقيين في هذا العرض الذي أمنته موسيقيا فرقة “أصوات سمامة”.

وانطلق العرض بمقطع شعري نابع من قلب ريف القصرين يلخص صمود أهالي الجبال أمام الإرهاب بديكور يعكس واقع المنطقة.

ومع إيقاعات الموسيقى التونسية قدم الباليه الجديد للرقص التونسي المتكون من عشرة راقصين لوحات جسدوا من خلالها على الخشبة قصصا من معاناة الرعاة مع الإرهاب.

وتشهد جبال القصرين التي يتحصّن بين مغاويرها بعض الإرهابيين منذ ثورة 14 يناير 2011، العديد من الهجمات الإرهابية التي ذهب ضحيتها بعض رعاة الخرفان والماعز بالمنطقة، على غرار الأخوين مبروك وخليفة السلطاني اللذين تم اغتيالهما تباعا سنتي 2015 و2017 بجبل مغيلة المتاخم لمحافظتي القصرين وسيدي بوزيد، وهو مسجل منطقة عسكرية مغلقة.

وما كوريغرافيا “هكذا رقص الراعي” إلاّ تجسيد لمعنى التحدي والإصرار على مقاومة الإرهاب في ملحمة بين الأهالي، لينقل الراقصون عبر عرض مليء بالألوان والأصوات والإيقاعات والحركات رفضهم وغضبهم من الإرهابيين المتخفين بين الجبال التي يولد من رحمها الفن والإبداع من خلال فرقة “أصوات سمّامة” للتراث الجبلي التي يشرف عليها الشاعر والمسرحي عدنان الهلالي.

16