رغبة بحرينية وسعي بابوي لتعزيز التسامح في العالم

الخميس 2014/05/22
الطرفان متفقان على دعم العمل من أجل نبذ التطرف الديني بكل أشكاله وإرساء التسامح

الفاتيكان - في إطار السعي البحريني الدائم لإعلاء قيم التسامح والتعايش بين الأديان والطوائف، والتقاءً مع الجهود التي يبذلها البابا فرنسيس الأوّل بغية إحلال السلام في العالم، توجّه الملك حمد بن عيسى آل خليفة، العاهل البحريني، الأسبوع الماضي، إلى دولة الفاتيكان تلبية لدعوة سابقة كان قد تلقاها من البابا من أجل التباحث حول نقاط الالتقاء الكثيرة التي يشترك فيها الطرفان.

وأكد العاهل البحريني، خلال اللقاء، حرص مملكة البحرين الدائم على تعزيز وتوثيق علاقات الصداقة والتعاون مع الفاتيكان بما يسهم في ترسيخ مفاهيم المحبة والوئام بين الأمم والشعوب وتحقيق السلام والاستقرار.

كما أوضح أنّ توافق الديانات السماوية وتعدد الثقافات بحاجة إلى أن تصبح جزءاً من الحل، وليس جزءا من المشكلة، وكلاهما يجب أن يكونا متكاملين مع التنمية. وأن التنوع في المعتقد والثقافة واللغة ينبغي أن يكون هو الأصل الذي ننطلق منه، ولا نتعامل معه بمجرد دعوات للتسامح. وأن السبيل الوحيد للتنمية الناجحة هي تلك التي تنطلق من هوية المجتمع نفسه.

وأضاف أنّ تاريخ الحوار المسيحي المسلم يبين لنا أن التقدم يتحقق عندما يضع ممثلو الديانتين الخلافات جانبا والتركيز على مجالات التوافق، ولا سيما في القيم والمبادئ الأخلاقية التي تشترك فيها الديانات السماوية، مشدّدا على أنّ مملكة البحرين تعمل على الدوام على تعزيز قيم التسامح والتعايش بين جميع الديانات ونهج الاعتدال والتسامح ونبذ التعصب والتشدد وتعظيم قيم الدين الإسلامي الحنيف التي تدعو إلى إشاعة المحبة والسلام والتعايش بين الجميع.

من جهته، أشاد البابا فرنسيس بمملكة البحرين التي اعتبرها نموذجا للتعايش والتسامح بين الأديان، كما نوّه بما يلقاه كل أصحاب الديانات السماوية المقيمين في البحرين من رعاية رسمية وأهلية.

وتباحث الطرفان، خلال هذا اللّقاء، حول مسألة العمل من أجل نبذ التطرف الديني بكل أشكاله بما يحقق من إرساء التسامح والسلم الأهليين.

وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه الزيارة تسبق جولة سيقوم بها البابا إلى الأراضي المقدّسة في الرابع والعشرين من شهر مايو الجاري. هذه الزيارة التي أثارت حولها ردود أفعال متنوعة وسُبقت بحملة معادية شنّتها، ومازالت، جماعات يهوديّة متطرفة تعرف باسم جماعات “دفع الثمن”.

غير أنّ البابا فرنسيس، آثر أن لا يدع المجال مفتوحا أمام هذه النعرات العنصريّة التي تستهدف المسيحيين والمسلمين على حدّ سواء، فقرّر أن يصطحب معه حاخاما يهوديّا وزعيما مسلما في هذه الزيارة، في إشارة منه إلى المغزى الحقيقي من جولته هذه، التي يسعى فيها إلى إعلاء روح التسامح وقيم التعايش بين جميع الأديان.

وعلى هامش الزيارة التي أدّاها العاهل البحريني إلى الفاتيكان، استعرض مع المونسنيور بييترو بارولين، سكرتير دولة الفاتيكان، العلاقات الثنائية وسبل تعزيز وتطوير التعاون الثنائي بين مملكة البلدين، إضافة إلى بحث القضايا التي تسهم في ترسيخ قيم التسامح والمحبة والوئام بين الأمم والشعوب، مثمّنا الدور المهم الذي يضطلع البابا فرنسيس.

13