رغدة وأصالة بين "التشبيح" و"الصهينة"

الثلاثاء 2014/01/14
اختلاط المواقف السياسية بالإبداعات الفنية

دمشق- كانت رغدة وأصالة السوريتان محور اهتمام الشبكات الإجتماعية بسبب مواقفهما السياسية. ويقول مغردون إن "إبداعات" فنانات سوريا لا تبرر اختيارهما الانضمام إلى أحد معسكرات "الأزمة" السورية.

“الصهينة ” و”التشبيح”.. صفتان تلازمان فناني سوريا، فإن كنت ضد بشار تكون ضمن معسكر “الممانعين” بالصهينة/ وإن كنت معه توصف ضمن معسكر معارضيه بالتشبيح. وأقحمت الفنانتان السوريتان رغدة وأصالة نفسيهما في سياسة بلديهما وأصبحتا “عنوانين” للمعسكرين.

وإن كانت الأولى لا تخفي “عشقها” للأسد و”للمقاومة” فإن الثانية جهرت بانتمائها “للمعارضة” وتهاجم الأسد في كل منبر. والأسبوع الماضي كانت الفنانتان محل اهتمام وانتقاد رواد المواقع الاجتماعية بسبب موقفين مختلفين.

وتناقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي نقلا عن التلفزيون السوري تصريحا للفنانة رغدة قالت فيه إنها “تطالب الرئيس السوري بقتل كل متطرف”. ودعا مناصرو رغدة إلى “وضع (لايك) لكل من يؤيد موقف الفنانة السورية الرائعة رغدة ابنة حلب الشهباء”.

وكانت رغدة قد صرحت لوسائل الإعلام بأنها “لن تتوانى عن مواصلة دعم الرئيس السوري في ظل وجود قوى خارجية تحاول التدخل في شؤون سوريا”. وعلق مغرد “الفنانة رغدة كانت من ربع صدّام ومؤيدة له بشكل تام والحين نفس الشيء مع بشار. ما قصتها مع حزب البعث؟”.

من جانب آخر علق أحدهم “رسالة مني للفلتانة القديرة رغدة: يا رغودة إذا السيد الرئيس استجاب لطلبك بقتل كل ملتحي ما بيظل عنده غير القرد يدافع عنه لأن لحى شبيحته ومرتزقته أطول من لحية البغـدادي”، وفق تعبيره.

وقال آخر “هذه الرغدة تذكرني بمثل سوري انفشوا انفشوا شوف ما أجحشوا”. ويقول مغردون “هذه شبيحة معروفة وقفت منذ اليوم الأول في الصف المعادي للحرية والإنسانية. أما ذكر المقاومة فهي أتفه كلمة يتاجر بها من هب ودب”.

وكانت الفنانة السورية رغدة قد هاجمت المطربة أصالة نصري بسبب تأييدها للثورة وهجومها على الرئيس بشار الأسد. وقالت “أصالة باعت دمها وليس من الصعب أن تبيع وطنها”.

ويتناقل ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي تصريحات للفنانة أصالة نصري، هاجمت فيها الجيش العراقي، رافضة وصف تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش” بالإرهاب، معتبرة أن الأخير “يقطع الرؤوس بالحق”. ودوّن أحدهم مرفقا تعليقه بصورة لأصالة محجبة “شيخة داعش العريفي”.

وقال آخر “إذا كان هذا الخبر صحيحا فالحرب على سوريا كشفت الأقنعة وأبانت العورات”.. ويخوض العراق في الوقت الحاضر معارك في صحراء الأنبار المتاخمة للحدود السورية في إطار حملة عسكرية واسعة لطرد مسلحي “داعش” من المنطقة. ويقول مغرد “لم يبق غير أصالة نصري تحلل وتحرم، الله يرحم أيام المغنى هي وفضل شاكر”..

وكتب آخر “لا حول ولا قوة إلا بالله، أتمنى أن تقعي بيد من تنصريهم لنرى كيف يقلدوك الوسام الذي تستحقينه (….)”. وكانت الفنانة السورية دخلت في سجالات مع فنانين سوريين وعرب، بسبب موقفها المعادي للنظام السوري وتأييدها للمعارضة المسلحة التي تقاتل قوات النظام.

وعن ذلك يقول مغردون “حبيبتي أصالة خليك بحفلاتك وغني واتركي سوالف الكبار”. من جانب آخر، نفت الفنانتان ما نسب إليهما. وقالت رغدة إنها لا تريد أن تسال أي دماء إلا إذا كانت لأحفاد شارون.

وأكدت أصالة أن ما يتردّد هو عبارة عن إشاعات يقف وراءها أشخاص يودون مضايقتها بتركيب الكلام عنها، على حد وصفها. ورغم أن السياسة لا تستقر على حال ، فإن فنانين عقدوا العزم على خوض بحرها.

ويقول مغردون “إن المواقف السياسية اختلطت بالإبداعات الفنية، ليصبح الحياد في تقييم إبداعهم ، صعب المنال، لتأثير السياسة عليه”. وكتب معلق “إن ما تقوله الفنانات أو ما ينسب إليهن لا يعدو أن يكون مجرد تصريحات فهن لا يعانين الجوع ولا تسقط على رؤوسهن البراميل المتفجرة ولم يفقدن أيا من أبنائهن ولا يسكنّ المخيمات بل ينعمن بالدفء في الفنادق والفيلات”.

19