رغم المتاعب الصحية.. الملك خوان كارلوس يتمسك بالعرش

الخميس 2013/11/28
الملك الأسباني رفقة أفراد من الطاقم الطبي الذي أجرى له العملية الجراحية

مدريد- قام رئيس الحكومة الأسبانية ماريانو راخوي بزيارة الملك خوان كارلوس في مستشفى كيرون في العاصمة الأسبانية مدريد، حيث أجريت عملية جراحية للملك في فخذه.

وأعرب راخوي بأن الملك سيغادر المستشفى في غضون فترة زمنية وجيزة جدا، وقال أنه في حالة نفسيه جيدة حيث يتطلع إلى الشفاء والعودة إلى ممارسة مهامه طوال ساعات اليوم كما اعتاد ذلك.

كما صرح أن مديرة المستشفى لوسيا ألونسو قرأت التقرير الطبي عن حالة الملك وأوضحت فيه أنه بصحة جيدة وذلك بعد أن سار عدة خطوات دون مساعدة من أحد، وأكدت لوسيا ألونسو أن الفحوص والتحليلات التي أجريت بعد العملية أثبتت اختفاء الالتهاب والعدوى.

وخضع الملك الأسباني خوان كارلوس لجراحة على مستوى في الفخذ، وذلك بعدما خضع لعملية تمهيدية قبل شهرين، تم خلالها تركيب مفصل اصطناعي له ليحل مكان مفصل مؤقت جرى تركيبه في 24 أيلول/سبتمبر الماضي، وتهدف العمليتان إلى علاج عدوى تعرض لها الملك حول مفصل فخذ اصطناعي زرع سابقا .

يذكر أن الملك عرف بتفاؤله وممازحته للصحفيين وللإطار الطبي رغم أنه خضع لتسع عمليات جراحية خلال ثلاثة أعوام ونصف، وذلك فيما يتعلق بمشاكل صحية تراوحت بين الإصابة بورم حميد في الرئة إلى مشكلات في القدم والفخذ والظهر.

وزادت العمليات من المخاوف إزاء صحة الملك في وقت يعاني فيه القصر من فضيحة فساد تحيط بزوج ابنته الصغرى الأميرة كريستينا إيناكي أوردانغارين الذي مثل في الأشهر بداية السنة أمام التحقيق في فضيحة فساد تلقي بظلالها على سمعة العائلة المالكة.

ويشتبه بأن صهر الملك ذي الـ45 عاما، وهو بطل أولومبي سابق في كرة اليد، اختلس ملايين اليوروهات من الأموال العامة عبر مؤسسة «نوس»، وهي جمعية خيرية ترأسها بين عامي 2004 و2006، وتتضمن التهم تلميحا بأن الملك خوان كارلوس قد يكون شخصيا على علم بتصرفات صهره.

لكن أوردانغارين سعى دوما لإبعاد أي شبهات عن العائلة المالكة بالنسبة لنشاطاته المهنية المشبوهة، إذ صرح للقاضي قائلا: «أعلن أن العائلة المالكة لم تعط أي رأي، أو نصيحة، أو موافقة، أو دعم للنشاطات التي كنت أقوم بها في مؤسسة نوس».

ونشرت صحف أسبانية آنذاك معلومات عن رسائل إلكترونية منسوبة إلى صهر الملك تلمح إلى أن خوان كارلوس دعم صهره، وتابع مسيرته كرجل أعمال.

وهذه المعلومات محرجة للعائلة المالكة التي تحاول منذ نهاية عام 2011 وضع مسافة بين نشاطات أوردانغارين المهنية والقصر، وخصوصا أن هذا المسلسل القضائي يأتي في وقت غير مناسب بتاتا بالنسبة للملك البالغ من العمر 75 عاما، والذي يعاني من مشكلات صحية. وتبعا لهذه الزوبعة التي تعرضت لها سمعة العائلة المالكة أظهرت نتائج استطلاعات رأي أجريت في أسبانيا تراجع شعبية الملك، حيث بينت النتائج التي نشرتها صحيفة «الباييس» الأسبانية أن 53 بالمئة من المشاركين يرفضون الملك، كما تراجعت شعبية الأمير فيليب ولي العهد.

ومن الأسباب التي دفعت شعبية الملك للتراجع والتي تداولتها استطلاعات الرأي، الحياة المترفة التي يعيشها ملك البلاد رغم الأزمة الاقتصادية التي تمر بها معظم دول أوروبا.

بالإضافة إلى علاقات الصداقة الحميمة التي أقامها مع بعض الفتيات والتحقيق في مزاعم الفساد التي لاحقت صهره أوردانغارين، وزوجته الأميرة كريستينا المتهمة بمساعدة زوجها في عدد من الجرائم من بينها الاحتيال والتهرب الضريبي واختلاس ستة ملايين يورو من الأموال العامة من مؤسسة خيرية.

وعلى عكس ذلك، لم تلحق بالأمير فيلب، ابن الملك البالغ من العمر خمسة وأربعين عاما، أي من فضائح الأسرة الملكية إذ عرف بأنه مهتم بخدمة المملكة والنهوض بها، كما أظهر استطلاع في يناير الماضي أن 45 بالمئة من الأسبان يريدون أن يسلم الملك مقاليد الحكم في البلاد لابنه. غير أن القصر الملكي ينفي وجود نية في تسليم العرش لولي العهد، مع الإشارة إلى أن الملك خوان كارلوس يتولى الحكم منذ 22 نوفمبر/ تشرين الثاني 1975 بعد موت الجنرال فرانسيسكو فرانكو حاكم أسبانيا حينها، وعام 1962 تزوج من الأميرة صوفيا الابنة الكبرى للملك باول الأول وأنجبا ثلاث أمراء: الأميرة إيلينا من مواليد عام 1963، الأميرة كريستينا المولودة عام 1965، والأمير فيليب ولي العهد المولود عام 1968.

12