رغم حملات الدعاية.. الإرهاب يتلبس بصورة قطر في الذهنية الغربية

الاثنين 2017/07/17
ما لم يستطع المال القطري حجبه

بروكسل- شهدت العاصمة البلجيكية بروكسل، الأحد، وقفة احتجاجية على السياسات القطرية الداعمة للإرهاب، وذلك في مظهر على تدهور سمعة الدوحة في الغرب رغم ما تبذله قطر من أموال لتحسين صورتها، سواء عبر ضخ استثمارات كبيرة في البلدان الأوروبية، أو عبر تنظيم حملات دعائية مدفوعة الأجر واستخدام إعلاميين ومشاهير من المجال الرياضي وغيره للايحاء بصورة البلد المتفتّح والمتسامح.

وندّد المشاركون في الوقفة، بدور قطر في دعم الإرهاب الدولي وتمويله وذلك ضمن سلسلة من التحركات في الدول الأوروبية رفضا للنهج القطري القائم على تغذية الخلافات والنزاعات حول العالم.

وعلى مدار السنوات القليلة الماضية كانت الأضواء تسلّط على قطر بشكل تلقائي، ويجري ذكر الدوحة بكثافة على ألسنة المحللين في البلاتوهات التلفزية، مع كل عملية إرهابية تستهدف مدينة غربية مثل بروكسل أو نيس أو باريس أو لندن، إلاّ أنّ إقدام أربع دول عربية هي السعودية والإمارات والبحرين ومصر، مؤخرا، على مقاطعة قطر بسبب دعمها للإرهاب، ساهم بشكل كبير في توعية المجتمع الدولي بخطورة الدور القطري، ليس على الأمن والاستقرار الإقليمي فحسب، ولكن على الأمن العالمي.

واضطرت الدوحة، في ظلّ ذلك لتمويل حملات دعائية لتحسين صورتها في الغرب دون أن يبدو أنّها بصدد تحقيق نتائج ملموسة، كون الدعاية الممارسة في ذلك تبدو فجّة ومفبركة على عجل، على غرار ما ظهر مؤخرا من مركبات في شوارع العاصمة البريطانية لندن تحمل شعارات مدافعة عن السياسة القطرية، وهو أمر غير مألوف لدى البريطانيين ولا يمارسونه حتى لدعم سياسات بلدهم.

وبدا الأمر أكثر سطحية وفجاجة مع ظهور مشاهير من لعبة كرة القدم في الغرب، وهم يحملون فانيلاّت طبع عليها عبارات ثناء على الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ويدلون بتصريحات في هذا الاتجاه يبدو من خلالها أنّهم لُقّنوا إياها نظرا لافتقارهم لأي معلومات عن البلد ولجهلهم حتى لاسم أميره الحالي.

ومع ذلك لا تبدو النتائج مشجّعة لقطر، حيث طالب المحتشدون أمام سفارتها في بروكسل بوقف تمويلها للصراعات والتيارات المتطرفة في المنطقة العربية والدول الأوروبية، داعين إلى تغيير السياسات القطرية التي تقف خلف زعزعة الاستقرار الإقليمي من خلال دعم وتمويل وإيواء التنظيمات الإرهابية.

وأكد المشاركون في الوقفة أنه “آن الأوان لأن يتحرك العالم ضد الدول التي تدعم التطرف بسياساتها وفي مقدمتها قطر”، مشيرين إلى ما خلّفه هذا الدعم من ضحايا ومآس في أوروبا والعالم.

ونوّه المشاركون إلى أن الإرهاب أساء لصورة الإسلام بسبب سياسات الدول التي تموّل التطرف وتدعم الجماعات الإرهابية.

وأعربوا عن دعمهم للإجراءات التي اتخذتها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات ومملكة البحرين وجمهورية مصر لمواجهة الاستفزازات والسياسات القطرية التي تعكر صفو المنطقة والعالم.

وشدد المشاركون في ختام وقفتهم على ضرورة أن تغيّر قطر من سياساتها بعدما ثبت بالدليل رعايتها وتمويلها للإرهاب في المنطقة.

3