رفسنجاني يتجاوز خطا إيرانيا أحمر بالتبرؤ من شعار "الموت لأميركا"

الأربعاء 2013/10/09
أفكار رفسنجاني تثير غضب المتشددين

لندن- سبق الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي، رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام أكبر هاشمي رفسنجاني، في رفضه إطلاق شعار «الموت لأميركا» الذي أصبح لازمة للإيرانيين يرددونه بعد كل صلاة جماعة وفي المناسبات والمظاهرات.

لكن رفسنجاني اجتهد ووجد تفسيرا قرآنيا يرفض إطلاق الشعار وألّف كتابا ذكر فيه أن مؤسس «الجمهورية الإسلامية» آية الله الخميني أيد التخلي عن هذا الشعار، الأمر الذي أثار على رفسنجاني غضبة متطرفي التيار المحافظ.

ولامس رفسنجاني الكثير من القضايا التي تعد منذ انطلاق الثورة الإيرانية من الخطوط الحمر، وذلك في كتابه الأخير الذي حمل عنوانا مثيرا هو «رسالة الصراحة» وهو يعكس عزمه على كشف المستور من الحقائق والوقائع التي تريد الكثير من القوى النافذة داخل النظام حجبها عن الرأي العام.

ونقل رفسنجاني في جانب من كتاب «رسالة الصراحة « إنه يعارض تماما شعار «الموت لأميركا»، موضّحا أن ترديد هذا الشعار «يتعارض مع ما في القرآن من مفاهيم عن الحياة والبناء والتعايش ورفض سب الأصنام وبقية الآلهة كي لا يسب المشركون الله». وبيّن أنه رفض مرات من على منبر صلاة الجمعة إطلاق شعار «الموت لبني صدر» أول رئيس للجمهورية تم عزله العام 1981 بحجة فقدانه الكفاءة السياسية، كما رفض إطلاق شعار مشابه «الموت لبازركان» أي مهدي بازركان أول رئيس وزراء للحكومة المؤقتة التي تولت إدارة البلاد بأمر من الخميني قبل عشرة أيام من سقوط نظام الشاه في 11 فبراير 1979، والذي اعترض بشدة على واقعة احتلال السفارة الأميركية في طهران من قبل الطلبة، والتي تمت في الرابع من نوفمبر 1979.

لكن رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام فجّر قنبلته عندما كتب في «رسالة الصراحة» أن الامام الخميني نفسه الذي وصف الولايات المتحدة بالشيطان الأكبر، لم يكن موافقا على إطلاق شعار «الموت لأميركا»، وأنه كان مؤيدا لأن يتم حذف هذا الشعار في الاجتماعات والمظاهرات والمناسبات العامة، غير أن الجو المتوتر آنذاك –حسب رفسنجاني- ووجود جماعات لا يروق لها إزالة أسباب التوتر مع الغرب وتحديدا الولايات المتحدة، جعلا هذا الشعار يبقى في إيران.

ودفعت أفكار رفسنجاني هذه المتطرفين لشن هجوم عنيف عليه واتهامه بالتناقض بين ما كتبه في كتابه وبين تفسيره السابق للقرآن حول الدعاء بالموت ولعن الأعداء.

ونشرت صحيفة «مشرق نيوز» القريبة من الحرس الثوري، والتي توصف بأنها من المعادين لرفسنجاني، وعموم الإصلاحيين، أجزاء من تفسير للقرآن تحت عنوان «راهنما» -أي المرشد- وقالت إنه لرفسنجاني، وإنه يُقّر فيه الدعوة بالموت ولعن الأعداء، وأن رفسنجاني فسّر مثلا قول الله «قُتِلَ أصحابُ الأخدود» بأنه دعاء مستحق بالموت.

3