رفسنجاني يهاجم السعودية: إسقاط الأسد سينشر الفوضى من لبنان إلى تركيا

الأربعاء 2015/07/08
"علاقات إيران مع العرب نفس ما كانت عليه إبان الحرب مع العراق"

طهران - كشفت تصريحات صادرة عن رئیس مجمع تشخیص مصلحة النظام في إيران هاشمي رفسنجاني القلق المتفاقم في أروقة النظام في طهران من سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد بصفته حليفا، وذلك مع زيادة خسائر قواته في مواجهة المعارضة السورية المسلحة.

وشبه رفسنجاني علاقات بلاده مع الدول العربية بنفس ما كانت عليه إبان الحرب العراقية الإيرانية، واصفا إياها بالسیئة، قائلا إن “العلاقات الیوم تشبه الفترة التي كانت إبان الحرب مع العراق تقریبا، فهذه البلدان كانت تدعم صدّام باستثناء سوریا التي كانت العلاقات معها جیدة ولها خلافات مع الشق الثاني من حزب البعث في العراق”.

ووصف سقوط نظام الأسد بالأمر بالغ الخطورة، عبر انتشار الحروب الأهلية في المنطقة، متوقعا أن يواجه لبنان مشاكل أمنیة وأن یشهد العراق المزید من انعدام الأمن وأن المشاكل قد تصل إلى دول عدة مثل تركیا والسعودیة والكویت.

وحملت تصريحات الرئيس الإيراني الأسبق تحذيرات مبطنة لدول المنطقة بأن بلاده ستنشر الفوضى عبر أذرعها من الميليشيات الطائفية في العراق وحزب الله في لبنان، بمجرد سقوط نظام الأسد.

وهاجم رفسنجاني في التصريحات التي أوردتها وكالة “أرنا” الإيرانية الرسمية، السعودية بشدة بسبب الحرب في اليمن واصفا “حكامها الجدد” بـ”السذج” مشددا على أن “الحرب هي أحد الأخطاء الاستراتيجية للسعودیة، ولو كان الملك عبدالله (بن عبدالعزيز) لا یزال موجودا لما وقعت هذه الأحداث”، في إشارة إلى عاصفة الحزم التي أمر بها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز ضد الميليشيات الحوثية التي تدعمها إيران.

وطالب السعودية بالقبول بالحوثيين كأمر واقع في اليمن وإقامة علاقات معهم.

وحذر رفسنجاني الذي شغل منصب رئاسة الجمهورية لدورتين رئاسيتين (1989-1997)، دول العالم من إسقاط الحكومة السورية بقوله “إن المنطقة ستصبح حدودا للإرهابيين وتصبح سوريا أسوأ من لیبیا”.

وعبر عن القلق من جفاف مصادر الثروة في سوریا كمصدر مهم لبقاء حكومة الأسد، محذرا من استمرار عدم امتلاكها الدعم المالي والعسكري والتسلیحي الجاد، واعترف بأن نظام الأسد تمكن من الوقوف علی قدمیه بمساعدة إیران وحزب الله، إلا أن المعارضة المسلحة تعزز قدراتها يوما بعد آخر.

وشبه رفسنجاني تشكيل ميليشيات الحشد الشعبي في العراق على إثر فتوى أية الله علي السيستاني، بأنها استنساخ لفكرة الزعيم الإيراني الخميني إبان الحرب مع العراق 1980 بتأسیس قوی شعبیة متطوعة باسم “تعبئة المستضعفین-البسیج” وقوامها 20 ملیونا، استطاعت هذه القوة حل الكثیر من القضایا بما فیها الحرب مع العراق.

وأغدق بالثناء على حزب الله اللبناني معترفا بأنه كان في لبنان عندما وضعت البنیة الأولى لهذه الحركة، واصفا عناصر الحزب المدعوم من إيران والمرتبط عقائديا بنظامها بـ”أنقی وأطهر البشر في هذه المنطقة”.

1