رفض إسلامي لرسم علامة النازية على مسجد في النمسا

الثلاثاء 2014/08/26
مساجد المسلمين في النمسا في دائرة الاستهداف

فيينا - أدانت الهيئة الإسلامية بالنمسا، الخميس، ما أسمته “الاعتداء النازي العنصري” على مسجد بمنطقة تيلفس في مقاطعة تيرول بغربي النمسا تضمن رسم “الصليب المعقوف” على واجهة المسجد بواسطة رذاذ الإسبراي.

وقالت الهيئة (الممثل الرسمي للجالية المسلمة بالنمسا)، في بيان لها، إن “الآونة الأخيرة شهدت تزايدًا للاعتداءات ضد المؤسسات الإسلامية بالنمسا، حيث تم إيداع رؤوس الخنازير على بناء مدرسة إسلامية (دون أن يحدد البيان مكانها)”.

ولفت البيان إلى أن حادثة “رسم الصليب المعقوف (علامة النازية) في تيلفس لا يمكن وصفها فقط بأنها كراهية الأجانب بل أيضا عنصرية”.

وأضافت الهيئة، أن “المسلمين ليسوا غرباء، بل هم جزء من أوروبا والنمسا”، معتبرة أن “استخدام الرموز النازية يمثل خطرا على المجتمع بأسره، وليس على المسلمين فقط”. وأكدت الهيئة الإسلامية على “ضرورة رفض تلك الأفعال والجرائم ومواجهة ظاهرة الإسلاموفوبيا، والتصدي لها مثلما يتم التصدي لمعاداة السامية”.

من جانبه، قال طرفه بغجاتي، رئيس مبادرة مسلمي النمسا، إن الحادثة وقعت مساء الثلاثاء الماضي والإبلاغ عنها تم الأربعاء، مرجحا أن يكون الحادث تم في وقت متأخر من الليل.

وأضاف، أن النيابة العامة النمساوية سجلت الدعوى ضد مجهول لعدم تحديد الفاعل. لكنه أعرب عن اعتقاده بأن يكون الفاعل منتميا لجماعة “النازيين الجدد”، كما أعرب عن الأسف الشديد لعدم تضامن الجهات الدينية والسياسية والاجتماعية رغم كون الواقعة تمثل اعتداء من جانب جماعات النازيين الجدد حسب اعتقاده.

وتأتي هذه الحادثة في سياق مجموعة من الحوادث طالت مباني ومعالم ومؤسسات إسلامية في أوروبا، وهو ما عزز مخاوف الجالية الإسلامية المقيمة في تلك الأقطار، ويعزو البعض هذه الحوادث إلى ما يسود المنطقة العربية الإسلامية من تشدد وغلوّ، على شاكلة ممارسات داعش وسواها.

يشار إلى أن عدد المسلمين في النمسا ما يزيد عن 500 ألف نسمة، يشكلون 6 بالمئة من إجمالي تعداد السكان البالغ نحو 8.5 مليون نسمة، والإسلام هو ثاني أكبر مجموعة دينية بعد المجموعة المسيحية البروتستانتية، وذلك وفقا لدراسة أجرتها الجمعية النمساوية للتفاهم الدولي، كما يوجد بالنمسا حوالي 87 مسجدا منها 27 في العاصمة فيينا.

13