رفض إطلاق سراح نبيل القروي يمس مصداقية الانتخابات التونسية

القرار القضائي يفتح الطريق أمام محامي القروي للطعن وإلغاء النتائج.
الأربعاء 2019/10/02
ما مصير نتائج الانتخابات

تونس - ستكون نتائج الانتخابات الرئاسية في الدور الثاني مرهونة بمصداقية نتيجتها خاصة أن أحد المرشحين وهو نبيل القروي، الذي رفضت مساء الثلاثاء محكمة الاستئناف بالعاصمة التونسية إطلاق سراحه، ولو بشكل مؤقت، ليشارك في الحملة الانتخابية ويلتقي بأنصاره في حزب “قلب تونس” الذي ترشحه نوايا التصويت للحصول على كتلة وازنة في البرلمان.

وارتفعت في الساعات الأخيرة الدعوات المطالبة بإطلاق سراحه خاصة مع عقد جلسة خاصة، مساء أمس، للنظر في طلب الإفراج عنه. وشملت هذه الدعوات ممثلين لأحزاب سياسية وشخصيات حقوقية ومراقبين دوليين ونشطاء على مواقع التواصل طالبوا بتوفير شروط عادلة للسباق الرئاسي على قاعدة تكافؤ الفرص التي يضمنها الدستور.

ويمكن أن يقود تغييب القروي عن المشاركة في الانتخابات إلى إلغاء الانتخابات ككل، وهو ما حذرت منه الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

وقال القيادي والمدير التنفيذي في الحزب خالد شوكات خلال مؤتمر صحافي إن حزبه يطالب بإطلاق سراح نبيل القروي، الذي سيخوض الدور الثاني من السباق الرئاسي ضد المرشح المستقل قيس سعيد، حفاظا على نزاهة الانتخابات.

وقال شوكات “نحن في مناسبة مهمة ونوعية وذات تأثير مباشر على مؤسسات الحكم والمؤسسة الانتخابية”.

خالد شوكات: وقوف المرشحين على قدم المساواة أمر مهم لنزاهة الانتخابات
خالد شوكات: وقوف المرشحين على قدم المساواة أمر مهم لنزاهة الانتخابات

وأضاف “لا نريد أن يكون هناك طعن في نتائج الانتخابات بطريقة تعيدنا إلى المربع الأول أو تلغيها. هذا هدر للموارد والوقت وضرب للنظام الديمقراطي”، معتبرا أن “وقوف المرشحين على قدم المساواة مسألة مهمة في الحفاظ على نزاهة العملية الانتخابية”.

وكان القروي تعهد في حوار، السبت الماضي، مع “العرب” من محبسه، عبر محاميه، بأن يطعن في النتائج لانعدام تكافؤ الفرص مع المرشح الثاني قيس سعيد إذا لم يتم إطلاق سراحه للقيام بالحملة الانتخابية والمشاركة في الانتخابات.

وقال القروي إنهم “لم يتيحوا لي المجال لأعرض برنامجي، ومنعت من التواصل مع الناخبين بقرار قضائي في توقيت مستراب”، مشددا على أنه “في صورة تفوق المرشح الآخر (سعيد) سأطعن في نتائج الانتخابات لخرقها مبدأ تكافؤ الفرص الذي هو الضامن لمصداقية نتيجة الانتخابات”.

وتواجه الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وهيئة الاتصال السمعي والبصري وضعا معقدا من أجل إتاحة مبدأ تكافؤ الفرص بين المرشحين قيس سعيد ونبيل القروي في الدور الثاني المقرر في 13 أكتوبر المقبل.

ورفض القضاء كل مطالب الإفراج السابقة. وكان تم، الجمعة الماضي، إرجاء النظر في الطلب حتى الأربعاء بسبب إضراب للقضاة، ثم تقرر أن يكون الثلاثاء.

وكان القروي حل في 15 سبتمبر ثانيا في الدورة الرئاسية الأولى بحصوله على 15.6 بالمئة من الأصوات. وهو ملاحق منذ 2017 بتهمة غسل الأموال والتهرب الضريبي.

وقرر القضاء التونسي في يوليو الماضي تجميد أصول كل من نبيل القروي وشقيقه غازي القروي ومنعهما من السفر.

وفي حين ترى النيابة أن الشبهات بحقه “قوية”، أثار اعتقاله في 23 أغسطس قبل عشرة أيام من بدء الحملة، تساؤلات حول تسييس القضاء.

وأبقت الهيئة العليا المستقلة على القروي مرشحا للانتخابات ما لم يصدر حكم قضائي في شأنه، وواصل عدد من قيادات حزبه “قلب تونس” حملاته الانتخابية إلى جانب زوجته سلوى السماوي.

وقال رئيس الهيئة نبيل بفون في تصريحات سابقة “هناك إمكانية للطعن في سلامة العملية الانتخابية إن تواصل هذا الحال إلى يوم الاقتراع في الدورة الثانية. نخشى أن يكون للمحكمة الإدارية قول مغاير قد يمس الدورة الثانية”.

وتابع بفون “ندعو القضاء لإعطاء المرشح نبيل القروي حقه في إجراء حملته الانتخابية”. وطالبت الهيئة وشخصيات حقوقية وسياسيون ومراقبون دوليون بالمساواة بين المرشحين.

إقرأ أيضاً: صاعقة الانتخابات التونسية تنزع عن الغنوشي جلباب المناورة

1