رفض إلكتروني لمؤتمر تطبيعي بين الأردنيات والإسرائيليات

الأردنيون ينتقدون استغلال فقر الأردنيات لعقد مؤتمر #يسلمو_إيديك.
الخميس 2021/03/25
الحدود فقط مفتوحة

مؤتمر تعارف بين أردنيات وإسرائيليات بهدف تبادل الخبرات في الأشغال اليدوية في منطقة وادي عربة الأردنية بعنوان #يسلمو_إيديك يثير جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي.

عمان - أثار مؤتمر تعارف بين أردنيات وإسرائيليات بعنوان “يسلمو إيديك” يهدف إلى تبادل الخبرات في الأشغال اليدوية لزيادة دخلهن في منطقة وادي عربة الأردنية جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي. وانتشر هاشتاغ #يسلمو_إيديك على نطاق واسع.

ونشر حساب “إسرائيل تتكلم بالعربية” على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو قصيرا مع شرح للمشروع جاء فيه “عندما تقابل أشخاصا من بلد مختلف وعقلية مختلفة، إنك تفهم أننا جميعا متشابهون. نحن نفس الأشخاص ولدينا نفس الأحلام”.

وقالت المسؤولة عن المشروع هاجار بارعام إن “مشروع تعارف ‘يسلمو إيديك’ بين نساء أردنيات وإسرائيليات تم نسجه حول الفن وزيادة الدخل ولم يخلُ من تردد في البداية لكن الطرفين أصبحا كالعائلة في نهاية المطاف”، مضيفة أن “الهدف منه جمع نساء من وادي عربة بطرفيها الإسرائيلي والأردني، بهدف دعم مشاريع حرفية يدوية”.

وذكرت سيدات بالفيديو أن اللقاءات بدأت بتخوف من الطرفين، قبل أن يذوب الجليد وتصبح العلاقة مبنية على الصداقة والود. وقالت نساء أردنيات مشاركات بالبرنامج إن مشروع “يسلمو إيديك” منحهن فرصة لتطوير أعمالهن الحرفية (نسيج صوف وتحف وغير ذلك)، كما قامت بعضهن بتدريب الإسرائيليات على العمل.

يذكر أن البداية الفعلية للمشروع كانت نهاية العام 2018، ويسعى القائمون عليه إلى إقامة معرض فني للأعمال المشتركة بين الأردنيات والإسرائيليات. ويقول الموقع الرسمي للمشروع إنه انطلق بأربعين سيدة (20 أردنية ومثلهن إسرائيليات).

وتزامنا مع حذف صفحة “إسرائيل بالعربية” للفيديو بعد 24 ساعة من نشره، تعطلت صفحة موقع المؤسسة عبر فيسبوك إلا أنها بقيت نشطة عبر إنستغرام. لكن الفيديو انتشر وأثار جدلًا واسعًا بين الأردنيين الذين تساءلوا عن استمرار هذه المشاريع التطبيعية رغم الرفض الشعبي لها.

 وعلق مغرد على مقطع الفيديو:

QatananiH@

7 دقائق من العار المتواصل #يسلمو_إيديك.

وهاجم ناشطون ما أسموه “تطبيعًا جديدًا بين الأردن وإسرائيل يستغل فقر الأردنيات”.

ويرتبط الأردن بمعاهدة سلام مع إسرائيل منذ العام 1994 والتي جرت في منطقة وادي عربة جنوبي المملكة، وهي المنطقة التي كان لمشروع “يسلموا إيديك” تواجد فيها.

وشهدت العلاقات الأردنية – الإسرائيلية مراحل شد وجذب خلال الآونة الأخيرة، بالأخص بعد الوعود التي أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بضم أجزاء من غور الأردن في خطوة استنكرها العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، إلا أن اتفاق السلام بين الإمارات وإسرائيل مع اشتراط التراجع عن الضم ساهم في تخفيف التوتر بشكل ملحوظ.

وكان التوتر تصاعد بين الجانبين بعد عدة حوادث أبرزها حادثة مقتل القاضي رائد زعيتر على يد الجيش الإسرائيلي أثناء زيارته للضفة الغربية عام 2014،  ثم تبعها إطلاق دبلوماسي إسرائيلي في السفارة الإسرائيلية بعمّان النار على أردنييْن ما أدى إلى مقتلهما خلال العام 2017.

ويتمتع الأردن بمكانة فريدة على الساحتين الإسرائيلية والفلسطينية خاصة وأن معظم سكانه من أصل فلسطيني، فضلا عن دوره في “الوصاية والدفاع عن القدس والمقدسات” بموجب اتفاقية وادي عربة للسلام.

ناشطون أردنيون اعتبروا أن المؤتمر "مسلسل ممنهج لاستهداف الأردن من خلال التركيز على بؤر الفقر"

من جهته تساءل تجمع “اتحرّك” لمجابهة التطبيع في الأردن “كيف تقبل هؤلاء النسوة أن يتم استخدامهن كأدوات لترويج إرهاب العدو الصهيوني ويساهمن في إظهار إنسانية المجندات في جيش الاحتلال أو الداعمات له؟”.

بدوره تساءل الناشط حمزة التلاوي “من المسؤول عن هذه المشاريع التطبيعية المرفوضة شعبيًا؟ يجب تعرية وفضح كل شخص يقيم أي علاقة تطبيعية مع هذا الكيان الإرهابي المحتل”.

واعتبر أردنيون المؤتمر “مسلسلا ممنهجا لاستهداف الأردن من خلال التركيز على بؤر الفقر”.

وزاد الفقر في الأردن بنسبة 38 في المئة منذ تفشي وباء فايروس كورونا وفقا للبنك الدولي، كما أن البطالة وصلت إلى مستويات قياسية خاصة بين الشباب وهي رسميا 23 في المئة.

ويناهز دين الأردن العام 45 مليار دولار بما يتجاوز 107 في المئة من إجمالي الناتج المحلي.

ويعتمد الأردن بشكل كبير على المساعـدات الخارجية لاسيما من صندوق النقد الدولي، كما أنه يـتلقى أكبر مساعدة خارجية من الولايات المتحدة الأميركية وتقدر بقيمة 1.275 مليار دولار سنويا.

وقال حساب:

m_dmani@

استهداف المجتمعات الأردنية الفقيرة والأشد فقراً بعملية التطبيع من خلال ما يسمى مشروع تعارف “يسلمو إيديك” بين نساء أردنيات وإسرائيليات أكبر دليل على أن إفقار هذا الشعب ما هو إلا برنامج صهيوني نفذ على أيدي عملائهم! #الأردن #التطبيع_خيانة.

وكتبت مغردة:

TaqwaSalameh@

كأردنية أفضل أن تنكسر يدي على أن أقول #يسلمو_إيديك، قمة القذارة والوساخة والذل. نعم وإلى الأبد لا سلام ولا تطبيع #يكسر_إيديك.

في المقابل انتقد بعض المعلقين الاحتجاجات الإلكترونية التي تستهدف المشروع.

وغرد حساب:

Omar166288@

بالنسبة إلى الأبطال إلي زعلانين (الغاضبين) كلهم عشرين امرأة ولولا الحاجة ما أقدموا على هيك خطوة. فيا حبيبي إذا أنت بطل كثير روح اصرف عليهم ولا تخليهم يعتازو (يحتجن) اليهوديات. وبالنسبة إلى جماعة التطبيع خيانة شو بالنسبة إلى الفلسطينيات إلي بشتغلو بالموساد والمؤسسات الإسرائيلية بلاش استشراف حبايبي #يسلمو_إيديك.

وذكر مغردون من جانب آخر بذكرى معركة الكرامة.

وأشار أحدهم:

mszeidan@

في ذكرى “الكرامة” حساب دولة الاحتلال بالعربي ينشر هذا المقطع، وكأنه يعيد تعريف معنى المواجهة والتحدي والنصر والهزيمة. انتصرنا في الكرامة وهزمنا في وادي عربة.

ووقعت معركة الكرامة في 21 مارس 1968 حين حاولت القوات الإسرائيلية احتلال نهر الأردن لأسباب تعتبرها إسرائيل إستراتيجية. وتمكن الجيش الأردني من الانتصار على القوات الإسرائيلية وطردها من أرض المعركة.

وكتب حساب:

BouchikhiDr@

السلام المزيف المبني على الحبر، عدم الشرعية وهضم الحقوق ما هو إلا إستسلام لمن وقعه وهو لا ولن يدوم. إسرائيل تحتاج الإبقاء على الشعوب العربية مقموعة لكي تبقى هي القوية. وما وصلتم إليه عبر التدليس البنكي المالي والإعلامي بحكم الولايات المتحدة هو باطل زهوق لن يدوم.

19