رفض إماراتي أردني لضم إسرائيل أجزاء من الضفة

الإمارات والأردن تتمسكان بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وتؤكدان تحرك إسرائيل لضم أراض محتلة خطوة غير مشروعة تحمل مخاطر على مسار السلام واستقرار المنطقة.
الجمعة 2020/06/19
انتهاكات مستمرة

أبوظبي- جدّدت دولة الإمارات العربية المتّحدة والمملكة الأردنية، في اتصال هاتفي جرى بين ولي عهد أبوظبي الشيخ محمّد بن زايد آل نهيان والملك عبدالله الثاني، رفضهما للخطّة الإسرائيلية الهادفة لضمّ أراض فلسطينية محتلة، لما تنطوي عليه من تهديد لجهود تحقيق السلام في الشرق الأوسط.

وورد في بيان للديوان الملكي الأردني أنّه تمّ التأكيد خلال المكالمة الهاتفية التي أجريت الأربعاء على رفض “أي إجراء إسرائيلي أحادي لضم أراض في الضفة الغربية”، والتحذير “من أن ذلك يقوّض فرص تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط”.

وقال ولي عهد أبوظبي معلّقا في تغريدة عبر تويتر:

ويسبب مخطط الضم الذي يسابق رئيس الوزراء الإسرائيلي الزمن لتنفيذه، مستغلا حالة الوفاق الكبيرة مع الإدارة الأميركية الحالية بقيادة الرئيس دونالد ترامب، قلقا استثنائيا للأردن الذي يخشى أن تكون للمخطط في حال تنفيذه انعكاسات مباشرة على وضعه الإقليمي والداخلي.

وشدد العاهل الأردني بحسب البيان ذاته على “ضرورة إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين، الذي يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة، ذات سيادة وقابلة للحياة، على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”.

ويُرتقب أن تكشف إسرائيل مطلع يوليو القادم استراتيجيتها لخطة الإدارة الأميركية للشرق الأوسط والتي تنص بشكل خاص على ضم الدولة العبرية مستوطنات في الضفة الغربية بالإضافة إلى غور الأردن.

ويرفض الفلسطينيون هذه الخطة التي تنص أيضا على إنشاء دولة على أرض مجزأة دون أن تكون القدس الشرقية عاصمتها، على عكس ما ينشدونه.

وأكد العاهل الأردني في مقابلة مع مجلة دير شبيغل الألمانية الشهر الماضي أن ضم إسرائيل لأراض من الضفّة والغور سيؤدي إلى صدام كبير.

كذلك اعتبر وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي خلال اتصال عبر تقنية الفيديو مع المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، أن المنطقة تقف على مفترق طرق حاسم “إمّا سلام عادل عن طريق حل الدولتين أو صراع طويل وأليم”.

ووضعت دولة الإمارات إسرائيل أمام مسؤولياتها عمّا سيترتّب على مخطّطها المذكور. وكتب السفير الإماراتي لدى الولايات المتّحدة يوسف العتيبة في مقال نشره في وقت سابق في صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية إنّ مخطط الضمّ “سيقوض بالتأكيد، وعلى الفور، التطلعات الإسرائيلية لتحسين العلاقات الأمنية والاقتصادية والثقافية مع العالم العربي والإمارات”.

وأكد أنّ “خطة الضم الإسرائيلية تتحدى الإجماع العربي، وعمليا الدولي أيضا، في ما يتعلق بالحق الفلسطيني”.

وفي تأكيد للموقف الإماراتي المبدئي من قضية الضمّ، قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش إنّ بلاده اختارت:

 وتابع في تغريدات على تويتر “قرار القيادة بتفعيل التحرك السياسي وطني وعربي بامتياز”.

3