رفض البنتاغون التصدي للاحتجاجات يُحرج ترامب

الرئيس الأميركي في دائرة الاتهام حيال الاضطرابات الحالية ودعوته لاستخدام العنف تثير جدلا أميركيا.
الخميس 2020/06/04
صدام سيتواصل

واشنطن - في تباين واضح مع موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أبدى البنتاغون تحفظا كبيرا حيال إمكانية مشاركة عدد من قوات الجيش الأميركي في وقف الاحتجاجات، مما يوحي بشقاق كبير بين قيادات الجيش والرئيس باعتباره القائد العام للقوات المسلحة الذي بات اليوم في موقف محرج أمام الأميركيين.

وحمّلت قيادات سابقة ساكن البيت الأبيض مسؤولية هذه الاضطرابات.

ويبدون أن علاقة الرئيس دونالد ترامب بالمؤسسة العسكرية ستكون في قادم الأيام أكثر توترا بعد رفض وزير الدفاع مارك إسبر اللجوء إلى قانون يسمح بنشر الجيش في المدن الأميركية بهدف التصدي للحركة الاحتجاجية.

ولحفظ ماء الوجه، تراجع ترامب عن مواقفه السابقة، وقال إنه لا يعتقد أنه سيحتاج إلى الاستعانة بالجيش للتصدي للاحتجاجات التي أشعلها مقتل رجل أسود أعزل في مدينة منيابولس على يد الشرطة أثناء اعتقاله.

ولاقت دعوة الرئيس الأميركي لاستخدام القوة من أجل التصدي للاحتجاجات ردود أفعال غاضبة، حيث أصدر وزير الدفاع الأميركي السابق جيمس ماتيس بيانا استثنائيا، قال فيه إن نهج قيادة الرئيس دونالد ترامب هو المسؤول عن الاضطرابات الحالية في البلاد.

وقال ماتيس في البيان الذي نشرته مجلة "ذا اتلانتيك" الأمريكية إن "دونالد ترامب أول رئيس أراه في حياتي لا يحاول توحيد الأمريكيين- ولا يتظاهر حتى بأنه يحاول. وبدلا من ذلك، يحاول أن يبث الفُرْقَةَ بيننا."

وأضاف "نشهد تداعيات ثلاثة أعوام من هذه الجهود المتعمدة. نشهد نتائج ثلاثة أعوام من دون قيادة راشدة".

مساع لتهدئة الشارع
مساع لتهدئة الشارع

ودعا وزير الدفاع السابق المواطنين الأميركيين إلى "رفض أهل السلطة الذين يسخرون من دستور بلادنا، ومحاسبتهم.

من جانبه، رد ترامب ووصف في تغريدة عبر حسابه على موقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي، ماتيس بأنه "أكثر جنرال مبالغ في تقديره على مستوى العالم"، مدعيا أنه فصله من منصبه رغم أن ماتيس قدم استقالته علنا.

وفي خطوة من شأنها تهدئة الشارع الغاضب، أعلنت السلطات الأميركية أن رجال الشرطة الأربعة الذين أوقفوا جورج فلويد في مينيابوليس أصبحوا ملاحقين قضائيا بينما أعيد توصيف موته بـ"الجريمة" كما كان يطالب مئات الآلاف من الأميركيين الذين يتظاهرون منذ الأسبوع الماضي.

ورأى حاكم ولاية مينيسوتا أن اتهام الشرطيين الأربعة يشكل فرصة "لمعالجة مشكلة العنصرية المؤسسية والإفلات من العقاب" اللذين أديا إلى موت جورج فلويد.

وأضاف "إنها على الأرجح فرصتنا الأخيرة لمعالجة الأمر كدولة وكأمة".